زرع فريق الرفاع رايته باقتدار فوق قمة مرحلة الذهاب لدوري الدرجة الاولى البحريني لكرة القدم، بعد ان أنهى المرحلة متصدرا بفارق ست نقاط عن اقرب ملاحقيه المحرق ليؤكد نواياه الجادة باستعادة لقب الدوري الذي فقده الموسم الماضي لصالح البسيتين الذي تراجعت نتائجه بصورة ملفتة ليستقر بالمركز السادس على سلم الترتيب ليثير علامات استفهام واسعة.
واذا كان الفريق السماوي نجح بالتغريد خارج السرب في القسم الاول من الدوري فإن حسبة النقاط تشير الى تقارب شديد في السجل النقطي بين بقية الفرق المطاردة حيث ان الفارق بين المحرق الثاني والنجمة التاسع يبلغ ست نقاط فقط ، ما يعني ان حسابات الدور الثاني ستكون مفتوحة على كافة الاحتمالات سواء بالنسبة للفرق الساعية للحاق بالمتصدر أو الطامحة للهروب من شبح الهبوط.
ورغم أن الرفاع بقيادة مديره الفني الروماني فلورين متروك احكم قبضته على القمة برصيد 21 نقطة وبفارق مريح عن المطاردين فإن عروضه الفنية لم تكن مقنعة وتحديدا في المراحل الاولى للمسابقة التي فقد فيها الفريق العديد من النقاط ،قبل ان يتصاعد إداء الفريق بصورة تدريجية نجح على اثرها في تحقيق عدة انتصارات متتالية ابرزها الفوز على اقوى المنافسين المحرق والبسيتين مستفيدا من تألق لاعب وسطه البرازيلي ادواردو كونسيساو وخبرة المايسترو حسين سلمان وصلابة المدافع محمد دعيج ويقطة الحارس حمد الدوسري.
من جانبه قدم المحرق اداء متذبذبا في القسم الاول للمسابقة، ورغم ان بدايته كانت جيدة نسبيا وتمكن من تصدر المسابقة بعد مرور ثلاث مراحل الا ان مستوى الاداء لم يكن بالقوة المطلوبة، ما دفع ادارة النادي لاقالة مدربه التونسي سمير شمام وتعيين الوطني سلمان شريدة ،من دون ان تنعكس تلك الخطوة ايجابيا على مردود الفريق الذي تراجعت نتائجه وفقد العديد من النقاط تحت تأثير اصابة العديد من نجومه، وكاد ان يبتعد كثيرا عن المقدمة قبل ان يستعيد جزءا من هيبته بفوز هام على حامل اللقب استعاد على اثره وصافة الترتيب برصيد 15 نقطة.
واحتل الحد المركز الثالث برصيد 14 نقطة، بعد ان كان يمني النفس بنتائج أفضل خصوصا وان سقف الطموحات كان مرتفعا مع بداية الدوري اثر نتائجه الملفتة في الموسم الماضي، لكن فريق المدرب عدنان ابراهيم افتقد شخصيته القوية في الموسم الماضي، وقدم مستويات متباينة وهو افتقد لغياب نجمه البرازيلي فاجنر افرينو، وتراجع مستوى عبد الوهاب المالود بسبب الاصابة.
ورغم بدايته المتعثرة في المسابقة فإن المنامة نجح في احتلال المركز الرابع برصيد 13 نقطة، بعد ان تحسنت نتائجه بصورة واضحة تحت قيادة المدير الفني التونسي سمير بن شمام الذي تسلم قيادة الفريق خلفا للوطني عبد الحميد كويتي، وبرز المهاجم البرازيلي تياجو بقوة في الجولات الاخيرة من مرحلة الذهاب وسجل عدة اهداف حاسمة قادت الفريق لتحقيق قفزة رائعة على سلم الترتيب.
ولعب الشباب دور الحصان الاسود في مرحلة الذهاب ونجح في احتلال المركز الخامس برصيد 12 نقطة ،و كان بامكانه انتزاع الوصافة لو نجح في تخطي عقبة المنامة في الجولة الاخيرة ،ومع ذلك فان الفريق الذي يقوده المدرب التونسي شكري البيجاوي قدم مستويات كبيرة رغم ان غالبية لاعبيه من الوجوه الواعدة التي اثبتت وجودها .
ووضع البسيتين (حامل اللقب) نفسه في موقف محرج حينما اختتم النصف الاول للدوري في المركز السادس برصيد 11 نقطة بعد ان عانى الفريق من ظروف متعددة أثرت سلبيا على فعاليته الفنية ومن ابرزها عدم الاستقرار التدريبي في ظل تأرجح القيادة الفنية بين المخضرم خليفة الزياني ومساعده طارق ابراهيم،بالاضافة الى عدم تدعيم صفوف الفريق بلاعبين قادرين على تشكيل الاضافة الفنية.
واحتل فريق الحالة المركز السابع برصيد 10 نقاط ،وهو مركز جيد نسبيا للفريق الذي يقوده التونسي المنصف الشرقي ،واتسم اداء الحالة بالقوة الهجومية بتسجيله 13 هدفا كثاني اكثر الفرق تسجيلا للاهداف.
وقدم المالكية بقيادة المدرب التونسي حسني الزواوي صاحب المركز الثامن برصيد 9 نقاط مستويات جيدة في العديد من الجولات بقيادة لاعبه الكاميروني المتألق دايو، لكن قلة الخبرة اجهضت آمال الفريق في اكثر من مباراة من دون ان تنزع الثقة من نفوس لاعبيه بقدرتهم على تحاشي الهبوط الى الدرجة الثانية.
وكان المركز التاسع من نصيب النجمة بفارق الاهداف عن المالكية بعد ان عانى من ظروف صعبة تمثلت في ابتعاد مهاجمه البارز محمد الطيب للاصابة ،وعدم وجود البديل المناسب خصوصا بعد اصابة المخضرم راشد جمال وعدم نجاح السوري هاني الطيار في تحقيق الاضافة المرجوة ليخرج من حسابات فريق المدرب خالد الحربان مع نهاية القسم الاول.
واستقر سترة في المركز العاشر والاخير برصيد 4 نقاط، ورغم ان الفريق الذي يقوده الوطني موسى حبيب بدأ المسابقة بصورة طيبة نوعا ما، الا ان نتائجه تراجعت تحت وطأة الخلافات الادارية التي أثرت على استقرار الفريق.
وشهدت مرحلة الذهاب من الدوري البحريني تسجيل 106 اهداف بمعدل 2,3 هدف لكل مباراة، وكان الحد هو اكثر الفرق تسجيلا برصيد 14 هدفا يليه كل من الحالة والمحرق برصيد 13 هدفا لكل منهما، بينما كان المالكية والنجمة اقل الفرق تهديفا برصيد 7 اهداف لكل منهما، وكان الرفاع هو صاحب اقوى خط دفاع باستقباله 3 اهداف فقط، بينما اهتزت شباك سترة 19 مرة كأضعف خطوط الدفاع في المسابقة.
وتصدر البرازيلي تياجو مهاجم المنامة قائمة ترتيب هدافي المسابقة برصيد 7 أهداف، بفارق هدف واحد امام سامي الحسيني مهاجم البسيتين والايفواري ريمي مارسيل اديكو مهاجم المحرق اللذين سجلا 6 اهداف لكل منهما، بينما احتل حسين علي (بيليه) مهاجم المحرق المخضرم المركز الرابع برصيد 5 أهداف.
وستتوقف منافسات الدوري البحريني لنحو شهر كامل لاتاحة الفرصة امام المنتخب البحريني للمشاركة في النسخة الثامنة من بطولة غرب آسيا المقررة في العاصمة القطري الدوحة بالفترة من 25 ديسمبر الجاري ولغاية 7 يناير المقبل.