نفى وليد الرجراجي مساعد الطوسي مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم
نفى وليد الرجراجي مساعد الطوسي مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم ،أن يكون المحترفون داخل عرين أسود أطلس يحظون بامتيازات أكبر من تلك التي ينالها لاعبو الدوري المغربي، مبرزا قيمة الأجواء في كأس أمم أفريقيا الأخيرة بين الجميع،دون أن تكون هناك هوة بين الطرفين.
الرجراجي المحترف السباق بالليجا الإسبانية بنادي راسينج وأفضل ظهير أيمن بدورة تونس 2004، عاتب الحظ الذي أدار ظهره للأسود،ووعد بالتأهل لمونديال البرازيل في حالة وحيد وهي عودة المنتخب المغربي بفوز من دار السلام التنزانية.
تابعوا ما قاله وليد الرجراجي لموقع كووورة في الحوار التالي..
كنت من بين الأسماء المرشحة على الدوام لدخول الجهاز الفني للمنتخب المغربي قبل أن يتحقق الحلم مع الطوسي، كيف سارت الأمور؟
كنت بفرنسا وتلقيت مكالمة هاتفية من المغرب، و بعد محاولتي معرفة تفاصيل المكالمة بلغني أني مطلوب للعمل مع رشيد الطوسي الذي أكن له كل التقدير كمدرب، ضمن طاقمه الفني فلم يكن هناك من بد لتلبية الدعوة و التنقل بسرعة للمغرب.
الأمور سارت على نحو جيد و في النهاية أعود للأسود من بوابة التدريب بعد أن تشرفت باللعب لمنتخب بلادي في فترات طويلة..
بين دخولكم الأول أجواء الرهان و أنتم تتفوقون على موزمبيق في طريق التأهل لجنوب إفريقيا وما حدث في الكان الأخير، فارق كبير ما الذي غير مسار الأحداث بهذا الشكل؟
يجب أن نكون أكثر موضوعية في التحليل و مناقشة الأشياء بواقعية، فبين الفترة التي وصلنا فيها مع الطوسي كجهاز فني، و الفترة التي كانت تفصلنا عن " الكان" لم يكن الفارق الزمني يتعدى أربعة أشهر وهي مدة يصعب فيها تحقيق الكثير من الأشياء،في ظل التراطمات التي وجدناها و أيضا في ظل الرغبة الكبيرة للجمهور المغربي في مشاهدة منتخب بلاده يعتلي من جديد منصات البوديوم.
أبدا لم يكن هدفنا هو الفوز بالكأس لمعرفتنا باستحالة تحقيق ذلك، لكننا على الأقل كنا نراهن على تخطي حاجز الدور الأول وهو للأسف ما لم يحدث.
لماذا برأيك عجز المنتخب المغربي مرة أخرى عن كسر عقدة الدور الأول؟
لو أعدنا شريط أحداث المباريات الثلاث التي لعبها المنتخب المغربي لأمكننا الوقوف على لعنة اسمها الحظ، صحيح أنه في ظل التطور الكبير للعبة و في ظل الصحوة التي حققتها بعض المنتخبات الإفريقية لا يجب أن نتكلم بهذا الشكل، لكن هذا هو الواقع لقد ضاعت منا الخيوط في أول مباراتين و لو لعبنا للقاءين معا بروح اللقاء الثالث لبلغنا أبعد نقطة في تلك الكأس.. صدقني الدخول السيء للكأس فوت علينا مكاسب بالجملة.
بالعودة لمجربات الدورة التي قيل عنها أنها الأضعف بين كل الدورات الأخيرة،ألم يكن مخجلا أن لا يعبر المنتخب المغربي في ظل كل التواضع الذي ميز المستويات الفنية؟
لا أشاطرك الرأي على أنها دورة ذات مستوى فني ضعيف بدليل ما قدمه الرأس الأخضر، الكونغو و بوركينافاسو وهذه كلها منتخبات لم تكن محط اهتمام النقاد في سابق الدورات.
حين تصل منتخبات من هذا التصنيف لهذا المستوى و يبلغ بوركينافاسو النهائي هذا في اعتقادي لا يعكس تواضع المستوى الفني، بقدر ما يؤكد تطور الكرة الإفريقية.
هل صحيح ما راج من أخبار عن كون خلافات بين لاعبي المنتخب ساهمت في شحن الأجواء بعض الشيء؟
لا، ليس صحيحا و صدقني إن قلت لك أننا كطاقم فني كنا لا ننام إلا مع مطلع الفجر و بعد التأكد من أن كل شيء على ما يرام و على أن الأجواء مثالية و صحية بين الجميع.
لا يمكن أن نصنف احتكاكا أو التحاما تتطلبه الضرورة في التدريبات على أنه سوء تفاهم بين اللاعبين، على العكس هذا جزء من اللعبة و يبرز حالة التنافس الشديد بين الجميع.
وماذا عن أخبار تداولت وجود تمييز بين لاعبي الدوري المغربي و المحترفين بشكل ساهم في حدوث هوة بين الطرفين؟
قلت لك أنه إن كان هناك من شيء يزعجني في الصحافة في بعض الأوقات،هو ترك الأمور الهامة ومحاولة النفخ على الجمر أو إيقاظ نار الفتنة..لم يحدث أن تعامل أحد منا مع لاعب محترف بدرجة أكبر من تعامله مع لاعب الدوري.
باعتبارك عشت الإحتراف بأوروبا هناك من يقول أنك مسؤول عن ضم بعض المحترفين لضرب تواجد المحليين رفقة المنتخب المغربي؟
يجب أن نوضح الكثير من الأمور حتى يزال الغموض، المسؤول الأول و الأخير عن الإختيارات هو المدرب رشيد الطوسي وأنا دوري ينحصر في تقديم الإستشارة و المساعدة متى طلب مني ذلك.
غير هذا لا يمكن أن أكون صاحب أملاءات، صحيح أتنقل لمتبعة بعض المحترفين في دوريات أوروبية، لكن هذا من صميم عملي و الدور الذي يجب أن ألعبه لصالح المجموعة.
هل من جديد على مستوى ضم بعض اللاعبين المحترفين للمنتخب المغربي في الفترة القادمة؟
سيكون من الحماقة حسم الأمور بهذا الشكل المبكر، كل أسبوع تحدث متغيرات على مستوى الإصابات أو تألق هذا اللاعب على حساب الثاني و بالتالي لا يمكن تقديم وعود أو تصريحات بضمان أحد لرسميته.
المحترف ولاعب الدوري المغربي سواسية و العبرة بالمردود والعرق الذي يبذله كل طرف نهاية كل أسبوع.
تفصلنا مدة وجيزة عن مباراة تنزانيا الهامة، كيف تقرأ الموقعة؟
أرى أنها أهم مباراة على الإطلاق في الفترة القادمة،إن لم تكن مباراة السنة لأنها مفصلية ومفتاح التأهل للمونديال، شريطة العودة بالإنتصار من هناك.
وماذا عن كوت ديفوار؟
صدقني مباراة تنزانيا هي الأهم و هي الأكثر تأثيرا على الأحداث كلها، الفوز بدار السلام يجعلني مطمئنا على أننا سنذهب للفوز على كوت ديفوار و لو بأبيدجان.