إعلان
إعلان

الرجاء يصارع طواحين الديون المتراكمة من أجل لقب جديد

منعم بلمقدم
08 فبراير 201709:39
الرجاء البيضاوي

يصارع لاعبو الرجاء والمدرب محمد فاخر طواحين الأزمة المالية الخانقة للبقاء على خط المنافسة على لقب الدوري المغربي.

في التقرير التالي يرصد كووورة الانحدار الواضح للرجاء، من نادي ينعم بالاستقرار والقوة الاقتصادية لأخر محاط بالديون والأزمات المتعددة.

الفشل في استثمار العالمية

?i=albums%2fmatches%2f858720%2f2013-12-14-03991056_epa
ظلت الجماهير تتباهى بإنجازات الفريق في القارة السمراء وفي كأس العالم للأندية موسم 2000 بالبرازيل، حيث قدم أداءً وانطباعا رائعا حتى وإن خسر أمام كل الفرق ( ريال مدريد والنصر السعودي وكورينثيانز البرازيلي).

وعاد الرجاء ليترك بصمته بهذه المسابقة نسخة 2013 بالمغرب بعد أن تأهل للدور النهائي وواجه العملاق البافاري بايرن ميونيخ واحتل مركز الوصافة.

هذا الإنجاز الرائع للرجاء أثمر استقبالا لملك المغرب لكل لاعبي وأفراد الطاقم الفني للنادي وتقديم هبة ملكية عبارة عن قطعة أرض شاسعة لإنشاء أكاديمية عملاقة، إضافة للظفر ب 4 مليون دولار من الفيفا قيمة المكافأة المالية.

إلا أن ما حدث بعدها كان مثيرا للغاية عبر إجهاض هذه المكاسب وعدم استثمار الإنجاز المونديالي بالشكل اللائق من الناحية التسويقية وحتى المادية.

الأزمات تتوالى

?i=eldeeb1%2f00009%2f0%2fdhj_lose

عجز الرجاء بعد إنجازه الكبير عن تحقيق لقب الدوري وحتى كأس العرش وغادر من أدوار مبكرة في أبطال أفريقيا، وتوالت المشاكل بتعاقدات فاشلة مع لاعبين دون المستوى كلفوا الفريق مبالغ مالية طائلة دون تقديم أدنى إضافة.

وواكب هذه الإخفاقات والتدبير السيء لملف التعاقدات نزاعات أمام الفيفا مع عدد من اللاعبين الأجانب وتعاقب مدربين من جنسيات مختلفة ( التونسي فوزي البنزرتي- الجزائري عبد الحق بن شيخة- البرتغالي جوزي روماو- الهولندي رود كرول- المغربي رشيد الطوسي).

هذه العشوائية والتخبط ساهما في زعزعة استقرار الرجاء الفني وفي غرقه في بحر من المشاكل التي انعكست بالطبع على نتائج الفريق.

بودريقة يقفز من السفينة

2017-02-08_143517

ما يعيشه الرجاء حاليا من هزات ومشاكل هو نتيجة لصراعات داخلية بين رؤساء سابقين، وحدهم لون الرجاء وفرق بينهم طريقة تدبير شؤونه.

وكان قرار بودريقة الذي دخل في حروب مكشوفة مع اتحاد الكرة المغربي واتهامه لهذا الجهاز بالتواطؤ ضد ناديه، الأمر الذي فرض دخول جهاز القضاء المغربي على الخط، فضلا عن رحيل بودريقة في ظل غرق السفينة.

كان بودريقة يسعى لإكمال المشروع الذي وعد بإنجازه وهو أن ترتقي موازنة الرجاء ل15 مليون دولار، قبل أن يغادر في عمومية عاصفة مخلفًا وراء ظهره إرثا ثقيلا سيمهد لعاصفة من المشاكل لاحقا.

ديون متراكمة

2017-02-08_143324

أذهل الرئيس الحالي لنادي الرجاء سعيد حسبان المتتبعين فور تنصيبه خلفا لبودريقة وهو يقدم أرقاما مهولة تثير الرعب بخصوص حجم ديون الرجاء، وقال إنها تتجاوز 16 مليون دولار.

حسبان طرق جرس الإنذار وطالب تدخل الحكومة المغربية لإنقاذ الرجاء، وعاد حسبان لاحقا ليؤكد أنه لا يملك حلولا إزاء الأوضاع الحالية ودعا اللاعبين وأفراد الطاقمين الفني والطبي لتقديم التضحيات والتنازل عن جزء كبير من مستحقاتهم المالية وخفض رواتبهم ومكافآتهم وهو ما تسبب في أزمة داخلية من نتائجها الإضرابات الحالية والمتكررة وتراكم الرواتب والمكافآت والإساءة لسمعة النادي.

فاخر ووصفته السحرية

وتبرز في نهاية المطاف صورة لا تتطابق تماما مع واقع الأزمة الخانقة التي يعيشها نادي الرجاء البيضاوي، بتحقيق نتائج لافتة والبقاء بدائرة التنافس بالإبتعاد ب 4 نقاط فقط عن ثنائي الصدارة الوداد والجديدي.

ويملك محمد فاخر الوصفة السحرية لهذه الإنجازات بالتضحيات التي وقع عليها وبضم اللاعبين لصفه والإبتعاد عن كل هذه الصراعات والتركيز على المباريات والجوانب الفنية.

?i=aeldeeb%2f0%2f435909

فاخر قال لكووورة ما يلخص به هذه الوصفة "ستحل المشاكل المالية عاجلا أم آجلا، لكن المباريات لا تتكرر، قد نندم ونبكي كثيرا إن سايرنا هذا الوضع المتأزم ولم نركز على المباريات".

وأضاف: "شعارنا في العمل داخل الرجاء هو تحقيق الانتصارات للضغط على المعنيين بحل الأزمة، بهذا الشكل سنكسب عطف جميع أنصار الرجاء وغيرهم"

هكذا يصارع فاخر ولاعبيه طواحين الأزمة، حيث يسعون لتحقيق الإنجازات في ظل الأزمة المالية الخانقة.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان