EPAفتحت فترة الانتقالات الصيفية بالدوري المغربي للمحترفين أبوابها منذ فترة، وكالعادة تناثرت أسماء اللاعبين من هنا وهناك بين الأندية المغربية التي حسمت انتداباتها مبكرا، غير أن الظاهرة التي أثيرت حول موضوع الميركاتو الصيفي هو الشح الكبير على مستوى احتراف لاعبي الدوري خارج الحدود، وتأكد جليا ما سجلته الحصيلة الأخيرة حيث استمرار تراجع احتراف اللاعبين.
ونحن نقلب أوراق الدوري المغربي سنجد أن مجموعة من اللاعبين جعلوا من الدوري المغربي نقطة الانطلاقة لاستشراف تحديات جديدة بأوروبا، حيث كان العشرات من اللاعبين وفي كل موسم يحزمون حقائبهم تجاه القارة العجوز أو الخليج لدخول تجارب جديدة.
ياجور الوحيد
من سخرية قدر الدوري المغربي أن الانتقالات الصيفية خارج المغرب بعد نهاية الموسم تمثلت في لاعب واحد اسمه محسن ياجور الذي انتقل لقطر القطري، والظاهر أن المهاجم الأسمر قد أنقذ الدوري إذ كان نقطة الضوء الوحيدة في عتمة الاحتراف الخارجي، حيث أعطى احتراف ياجور الانطباع أن كل لاعب تألق إلا ويكون نصيبه دخول بوابة الاحتراف، و برز اسمه هذا الموسم مع المغرب التطواني وتألق أكثر في منافسة دوري أبطال إفريقيا، فكان من الطبيعي أن يتوصل بعدة عروض من عدة أندية قبل أن يدخل يختار الخليج.
تراجع الدوري
يوضع الدوري المغربي في خانة الأسباب التي جعلت احتراف اللاعبين بالخارج يتراجع بشكل رهيب، مادام أنه أصبح عاجزا عن إنجاب نجوم ولاعبين يحملون مواصفات اللاعبين الكبار، بل تسمح لهم مؤهلاتهم دخول تجارب بالخارج.
تراجع مستوى الدوري أثر نوعا ما على مستوى اللاعبين، فغاب اللاعبون النجوم الذين غالبا ما أشعلوا الدوري بمواهبهم، بل وغاب أيضا الهدافون الكبار في السنوات الأخيرة، بدليل الحصيلة التهديفية المتواضعة التي كان يفوز به هدافو الدوري في السنوات الأخيرة.
ورغم أن الدوري المغربي دخل عهد الاحتراف وعاش سنته الرابعة إلا أن النتائج المتوخاة مازالت لم تطلع على أرض الواقع، ومازال اللاعبون يبحثون عن تطوير إمكانياتهم ومؤهلاتهم، فكان من الطبيعي أن يتأثر الاحتراف الخارجي ويتراجع.
هجرة معكوسة
في الوقت الذي كان العشرات من لاعبي الدوري يشدون الرحال إلى أوروبا ويتنزهون في ملاعبها، عرف الدوري المغربي في السنوات الأخيرة ظاهرة تمثلت في التحاق مجموعة من لاعبي أبناء المهجر بالدوري المحلي، بحثا عن أرضية مناسبة من أجل تلميع صورتهم، إذ عرف هذا الموسم على غرار المواسم الأخيرة تعاقد الأندية المغربية مع لاعبين أبصروا النور في أوروبا وتلقوا هناك تكوينهم، ككمال الشافني ونعيم أعراب ورشيد حسني وفؤاد إد عبدالحي.
كما شهدت فترة الانتقالات الانتقالات الصيفيىة حاليا توافد لاعبين مغاربة تلقوا تكوينهم بأوروبا، كجمال بني يدر القادم من أوكسير الفرنسي والذي وقع الوداد، ومحمد المسعودي الوافد الجديد على الرجاء والذي لعب بالدوري البلجيكي، وإلياس الحداد الذي وقع للجيش ونشأ بهولندا.
قد يعجبك أيضاً



