إعلان
إعلان
main-background

الدوري السوري بين المحترفين والمنحرفين

عبد الباسط نجار
29 يونيو 202214:28
2021-02-10_075635

جاء قرار اتحاد اتحاد الكرة السوري، بعودة المحترفين العرب والأجانب للدوري المحلي، متوقعا بعد نجاح تجربة اتحاد السلة في "الفاينال فور"، لكن هل القرار سيكون لصالح كرة القدم المحلية أم سيكون سلبيا للمستقبل القريب وليس البعيد؟

هل الملاعب السورية جاهزة لاستقبال لاعبين محترفين؟ بكل تأكيد لا، فنصف الملاعب سيئة للغاية، وبعضها صناعي، تزيد وتساهم بتفاقم إصابات اللاعبين.

وهل إدارات الأندية محترفة وقادرة على تأمين مستحقات لاعبيها المحليين حتى تدفع مستحقات المحترفين؟

وكيف سيتم دفع مستحقات المحترفين بالدولار وهناك قرار بعدم التعامل معه بشكل رسمي للأندية؟

والأهم ماذا سيقدم المحترف في دوري لم يرتق للمستوى الفني منذ سنوات بسبب ظروف البلاد؟

بلغة المنطق فإن المحترف الجيد الذي يمكن أن يقدم إضافة للفريق، ستتجاوز قيمته التسويقية 200 ألف دولار، أي ما يقارب 800 مليون ليرة سورية، وهي ميزانية الكثير من الأندية المحلية لعام كامل، فيما المحترف العادي سيكون كأي لاعب محلي في حال توفر له الدعم المعنوي والبدني والفني.

كيف ستتعامل الأندية مع المحترفين وهي مجالس هاوية تفتقد للخبرة الإدارية، وكذلك كل مفاصل كرة القدم السورية ما زالت هاوية، كالحكام الدوليين الذين يقبضون ما يقارب 25 دولارا للمباراة الواحدة، وتتضمن النقل والإقامة والطعام، وكذلك جيش الإداريين والمدربين.

كرة القدم السورية تتقدم للوراء بسبب وجود الانحراف في الكثير من الأنظمة والقوانين والقرارات والهيكلية التنظيمية والإدارية والفنية فكيف نعيد المحترفين لدوري منحرف أجمل ما فيه جمهوره الرائع؟

كرة القدم الحديثة تبنى من القاعدة وليس من القمة، كان يجب على اتحاد الكرة مساعدة الأندية على تأهيل ملاعبها وتأهيل كوادرها ومدربيها للبدء في مرحلة التأسيس لبناء جيل جديد، بعد 11 سنة من الحرب شجعت الملايين للهجرة، ومنهم العشرات من اللاعبين الموهوبين، ونجوم منتخبي الناشئين والشباب.

كان يجب دعم الأندية وتشجيع مجالسها للاحتراف، ورعاية اللاعبين الشباب ليكونوا أمل الاندية في المواسم المقبلة، لا أن نركض وراء لاعب وندفع له الملايين وهو لن يساهم إلا بزيادة الأزمات المالية للأندية التي تعيش اصلاً بكوارث.

لا يمكن إعادة المحترفين دون تأمين شركات رعاية لكل الأندية، فهل يعقل أن يكون لناديين فقط شركات رعاية والبقية تلهث وراء المحبين للمزيد من الدعم المالي الذي لا يكفي لدفع مستحقات 5 لاعبين محليين؟

 مهلاً اتحاد الكرة برئاسة صلاح رمضان، فالدوري يتطور بالملاعب وليس بالمتاعب، يتطور بالبناء وليس بالمزيد من الهموم والغيوم للأندية، يتطور بجيل جديد والاستفادة من تجارب الدول العربية المجاورة، التي أسست لبطولات محلية قوية ومن ثم سمحت للأندية بالتعاقد مع لاعبين محترفين.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان