


يعد هشام الدكيك عراب كرة القدم داخل الصالات في المغرب، والقارة السمراء، فقد أحدث ثورة ناعمة وفق تصريحات رئيس الفيفا جياني إنفانتيو، خلال حضوره المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية.
وحقق المدرب المغربي أرقاما خارقة للعادة: 3 بطولات عربية متتالية ومثلها لكأس أمم أفريقيا، إضافة لكأس القارات.
كووورة أجرى هذا الحوار مع هشام الدكيك، عقب التتويج بكأس الأمم الأفريقية التي استضافها المغرب مؤخرا.
وتحدث إلينا مدرب أسود الصالات عما يعنيه له اللقب الأفريقي الثالث تواليا، كشف لنا لماذا بدا متأثرا بهذا التتويج تحديدا، بخلاف الإنجازات السابقة.
ماذا يعني لك هذا التتويج باللقب الأفريقي؟
يعني لي ما يعنيه لكل المغاربة: فرحة وفخر شديد بما تحقق. أهدي هذا الإنجاز للملك محمد السادس راعي الرياضة الأول بالمغرب، الذي لولاه ما بلغت كرة القدم وباقي الرياضات النجاحات التي تلامسها حاليا، لذلك كان شعورا مختلفا هذه المرة بكل تأكيد.
لمسنا تأثرك الشديد على منصة التتويج، ما السر؟
لأنه لقب مختلف، إذ جاء أمام حضور قياسي، وفي العاصمة الرباط، في وجود رئيس الفيفا وباقي الضيوف الكبار، ولأن التتويج الثالث يعني بسط السيطرة أفريقيا مثلما فعلنا عربيا.
وبالتالي كنت شغوفا بل متوجسا لغاية تحقيق هذا اللقب الذي مثل لنا تحديا كبيرا فلم يكن بالأمر السهل مثلما اعتقد البعض.
لكنكم حصدتم اللقب بالعلامة الكاملة.
نعم ليس سهلا، العلامة الكاملة بـ 5 انتصارات حصلنا عليها بجهد جهيد وعناء، عكس ما توقعه الكثيرون. كل مباراة تطلبت منا تحضيرا خاصا وصلابة ذهنية لأن رأسنا كان مطلوبا لكل المنافسين، وكتابنا مكشوف للجميع، بخلاف خصومنا الذين كنا نجهل عنهم الكثير، كما أنهم لعبوا بضغط أقل منا.
الجمهور ردد: الشعب يريد كأس العالم، كيف تجيبهم؟
لا إشكال في ذلك. هذا الجيل رائع، بل أسطوري، لأنه حافظ على نفس النسق المتطور والمرتفع منذ سنوات، وأبلى البلاء الحسن وحقق المراد عربيا وأفريقيا وفي كأس القارات، هزمنا الأرجنتين وديا بسباعية لذلك من حقهم أن يحلموا وأنا معهم سأحلم بكسب هذا الرهان.
ألا يثقل كاهلك هذا الوعد؟
لا على العكس تماما. سقف الطموحات الذي ارتفع لجماهير المنتخب المغربي دليل على أننا بلغنا العالمية، ودليل على أننا في عيون أنصارنا قادرون على مقارعة الكبار. أنا أتغذى بهذا الضغط وهذا جزء من هذه المهنة وشغفها.
أطلق عليك المغاربة ألقابا مثل العراب والكمبيوتر والأسطورة، أيها تفضل؟
أختار ابن المغرب، الإطار المحلي أو الصناعة المحلية التي أثبتت أنه بالإمكان أن تثمر مع الثقة في إمكانياتها. السيد وليد الركراكي نجح مع منتخب المغرب، والسيد الحسين عموتة نجح مع منتخب الأردن، وعصام الشرعي مع المنتخب الأوليمبي، وسعيد شيبا مع منتخب الناشئين.
الحمد لله المدرب المغربي بدأ يشق طريقه نحو المجد بكفاءة عالية وهذا من فضل الله علينا.








قد يعجبك أيضاً



