


شدد المحلل الفني السعودي ونجم المنتخب الأسبق، حمد الدبيخي، على أن الفوارق الفنية الفردية والجماعية، تصب لصالح منتخب الأرجنتين، قبل مواجهة المنتخب السعودي، يوم الثلاثاء، في افتتاح مشوارهما بمونديال 2022 بقطر.
وشدد في حوار مع كووورة على أن المنتخب السعودي ليس مطالبًا بالفوز، وكل ما يمكن أن يفعله هو تقديم مباراة جيدة، تترك انطباعًا جيدًا لدى الجماهير، وتعطي اللاعبين دافعًا معنويًا لتكملة المشوار في منافسات المجموعة الثالثة.
ما هي الاستراتيجية الفنية المناسبة للمنتخب السعودي بمواجهة الأرجنتين؟
بداية كلنا نعلم قوة المنتخب الأرجنتيني، ونعلم أيضًا أن الفوارق كلها لصالحه، وبالتالي فلا يجب أن نحمل لاعبي السعودية فوق طاقتهم، ومن العوامل المهمة التي يبني عليها الجهاز الفني استراتيجيته لهذه المباراة، ألا يدخل اللاعبون اللقاء بروح انهزامية، وعليهم خوض المباراة بصورة طبيعية، من أجل كرة القدم، والتحرر من أي ضغوط، واللعب بواقعية بهدف تسجيل بداية جيدة.
كما أن الجهاز الفني مطالب بتنويع أسلوب اللعب على فترات، بالتوازن أحيانًا والضغط على حامل الكرة في فترات أخرى، وقد جرب هذا الأسلوب أمام كرواتيا في المباراة الودية الأخيرة، والنقطة الأهم ألا يدخل المباراة بتحفظ مبالغ فيه، كما فعلت الإمارات في المباراة الودية مع الأرجنتين، لذلك فإنني أرى أن المطلوب من لاعبي المنتخب السعودي أمام الأرجنتين هو تقديم مباراة جيدة، تكون بداية يمكن البناء عليها في بقية المباريات.
ما التشكيل الأمثل للمنتخب السعودي في هذه المباراة؟
أنا أفضل ألا استخدم وصف "الأمثل" في حالة المنتخب السعودي، ولكن أفضل استخدام "المتاح"، لأننا لا نملك لاعبين بمستويات فنية عالية، فمثلًا رأس الحربة الأساسي في المنتخب، هو احتياطي في فريقه، وهو صالح الشهري، وبالتالي لو دفع بالشهري أو بهيثم عسيري، فإن الفوارق بينهما ليست كبيرة، ولكن أعتقد أن التشكيل الذي بدأ به مباراة كرواتيا الودية، هو الذي سيعتمد عليه أمام الأرجنتين.
وماذا عن الدعم الجماهيري للأخضر؟
السعودية ستلعب لأول مرة في المونديال وكأنها على ملعبها، فهل الجمهور سيكون عامل تحفيز أم سيلقي على اللاعبين ضغطا نفسيا؟
أظن أنه سيكون عامل ضغط على اللاعبين في حالة تلقى المنتخب لهدف مبكر، لكن أعتقد أن لاعبي المنتخب السعودي قادرين على التعامل مع هذه الجزئية، والاستفادة من الجمهور.
ما رأيك فيما قدمته قطر في مباراة الافتتاح؟
للأسف قطر خذلتنا أمام الإكوادور، ليس بسبب الخسارة، لكن لأن المنتخب القطري لم يقدم 25% من مستواه الحقيقي في هذه المباراة، والسبب في ذلك أعتقد أنهم لم يحترموا منتخب الأكوادور بما يكفي، واعتقدوا أن مشاركتهم في كوبا أمريكا ستمنحهم التفوق على الإكوادور.
كما لا ننسى أن هذه أول مشاركة لقطر في المونديال، ويبدو أن اللاعبين لم يتحملوا الضغوط النفسية الناتجة عن ذلك، وفي مباراة الافتتاح وتحت أنظار العالم.
في رأيك أي من المنتخبات العربية قادر على الذهاب بعيدًا في المونديال؟
أنا أراهن على منتخبي تونس والمغرب، بما لديهما من لاعبين ينشطون في دوريات أوروبية وخارجية، كما أن الفوارق كبيرة بين الكرة العربية في أفريقيا عنها في آسيا، وأعتقد أن لاعبي المغرب وتونس لو أمنوا بقدراتهم وامتلكوا الثقة الكافية من الممكن أن يتجاوزوا دور المجموعات.
ألم يحن الوقت للاعب السعودي للاحتراف الخارجي؟
نحن تأخرنا جدًا في هذا المجال، ونحن ننادي بهذا منذ 1990، لكن للأسف مازال اللاعب الخليجي يفضل البقاء هنا، لأن المحفزات المحلية أكبر بكثير من المحفزات في الخارج بالنسبة للاعب الخليجي.
قد يعجبك أيضاً



