


يحمل محمد أمين الداعوق إحدى أصعب المسؤوليات في كرة القدم اللبنانية، فرئاسة نادي النجمة حمل ثقيل يصعب علي أي شخص اختباره، في ظل الضغوط اليومية، التي يعيشها هذا النادي على مختلف الصعد الإدارية والفنية والجماهيرية.
قبل خطوات قليلة من اختتام الموسم الحالي، يترقب الداعوق، المعروف من خلال خبرته في المجالين السياسي والحقوقي، مع جمهور النجمة نتائج الفريق، الذي يشرف عليه المدرب الروماني تيتا فاليريو، في المباريات الأخيرة الحاسمة بالدوري والكأس، حيث النجاح سيدفع الداعوق والإدارة إلى تنفس الصعداء، فيما الفشل سيخلف عواقب وخيمة، أهمها رد فعل جمهور النجمة الأكبر والأكثر حماسة وإثارة للجدل في لبنان.
وفي حوار مع "كووورة" تطرق الداعوق إلى تفاصيل مهمة متعلقة بناديه، موضحاً بعض الحقائق المتعلقة بالوضع الإداري الحالي. وهنا الحوار:
تردد شائعات كثيرة قبل الموسم الحالي عن نيتك الاستقالة وعن تغيير إداري في النادي، فما هي صحتها؟
الواقع ان البحث قبل انطلاق الموسم الحالي لم يكن في وضعية أشخاص معينين داخل الإدارة، بل في تأمين التمويل اللازم للفريق. وقد تمت معالجة المشكلة، كما تقرر أن تكمل اللجنة الحالية ولايتها حتى نهايتها، بعد سنة ونصف تقريباً.
الإدارة متهمة بعدم مواكبة الفريق بالشكل المطلوب، فما هو ردك؟
الإدارة لا تقصر في القيام بواجباتها، فهي تعقد الاجتماعات بشكل دوري لمتابعة كافة التفاصيل المتعلقة بالفريق. ويهتم بعض الأعضاء بمواكبة التدريبات. وأحرص شخصياً مع أعضاء اللجنة الإدارية على حضور جميع مباريات الفريق.
ما هو الهدف الرئيسي في استراتيجية الإدارة هذا الموسم؟
الهدف الرئيسي هو الفوز بلقبي الدوري وكأس لبنان. والفريق يسير بخطة ثابتة في البطولتين، ففي الدوري حققنا مؤخراً مسلسل انتصارات متوالية جعلنا على بعد نقطتين فقط من الصفاء المتصدر، أما في كأس لبنان فبلغنا الدور نصف النهائي، ولدينا حظ كبير في إحراز اللقب للمرة السادسة في تاريخ النادي.
كيف تقيم العلاقة بنادي العهد عشية قمة الدوري المرتقبة، وبعد الاشكالات المتكررة بين الناديين هذا الموسم؟
لا تخلو العلاقة بين الأندية من بعض الإشكالات، بسبب مباريات معينة. تعرضت العلاقة مع العهد لبعض الاهتزازات، لكننا في النجمة حريصون على أفضل علاقة بالنادي الشقيق. ونأمل أن تفتح المباراة المقبلة صفحة جديدة بين الناديين عنوانها التنافس الشريف والروح الرياضية.
كيف تقيم نتائج الفريق هذا الموسم؟
ان كرة القدم أصبحت صناعة، وعلى قدر ما تسثمر فيها تعطيك نتائجاً. نحن كإدارة أمنا مقومات النجاح للفريق من مدرب أجنبي مميز ولاعبين أجانب بمستويات جيدة، ناهيك عن أن رواتب لاعبي النجمة هي الأعلى تقريباً في لبنان. ونأمل أن تأتي النتائج على قدر عطاءاتنا، علماً أن الفريق يسير حالياً على الطريق الصحيح.
ما هي حقيقة الوضع المالي لنادي النجمة حالياً؟
الإدارة تقوم بالتزاماتها في تأمين رواتب اللاعبين، تأميناً لاستقرار الفريق، وهذا هو الأهم. والتمويل يؤمن من أعضاء اللجنة الإدارية مؤقتاً، ريثما يؤمن الدعم من راعي النادي، في مرحلة لاحقة.
ما هو تقييم الإدارة لأداء مدرب الفريق الروماني تيتا فاليريو؟
قبل تعاقدنا مع فاليريو أجرينا اتصالات بعدة مدربين إلى جانب المدرب الروماني، لكن خبرة الأخير بالكرة اللبنانية وقدرته على العمل في الظروف الصعبة ورباطة جأشه، أمور كلها دفعتنا لتفضيله على غيره.
فاليريو مدرب ذكي وصاحب رؤية وهو يعمل وفقاً لاستراتيجية مسبقة، ويناقشنا بأفكاره وآرائه، فقبل انطلاق الموسم الحالي صارحنا بأن الانطلاقة قد تشهد صعوبات في بعض المباريات، لكن الوضع سيتحسن تدريجياً، وهو ما حدث بالفعل. وإخلاص هذا المدرب وقراءته الجدية للمباريات، فضلاً عن تشجيعه للمواهب الشابة ومنحها الثقة، أمور تدفعنا إلى التمسك به، ولدينا فيه ملء الثقة.
ما هو موقف النادي من موضوع الحضور الجماهيري في الملاعب وما رافقه من ملابسات، أهمها قرار المنع والعودة عنه مؤخراً؟
الحضور الجماهيري موضوع في غاية الأهمية، خصوصاً بالنسبة لنا في نادي النجمة، حيث توجد القاعدة الجماهيرية الأوسع في لبنان.
مباريات كرة القدم من دون جمهور لا نكهة لها، فغياب هذا العنصر يؤثر سلباً على اللاعبين وعلى صناديق الأندية التي تعاني ظروفاً صعبة.
نحن مع تنظيم عملية دخول الجمهور ومواكبتها أمنياً، علماً ان النادي يقوم بجهد كبير في هذا السياق من خلال مكتب الجمهور.
رافقت بعض مباريات النجمة هذا الموسم أحداث شغب، فما هو تعليقك؟
ينبغي أن لا ننسى أن جمهورنا هو الأكبر، لذا ففرصة اختراقه من بعض المندسين أكبر من الأندية الأخرى، لكن مكتب الجمهور يجهد لمعالجة هذا الأمر من خلال التنسيق الدائم مع القوى الأمنية.
ولدي ثقة بأن جمهور النجمة الحقيقي لا يرضى بما تقوم به هذه القلة القليلة من تصرفات مسيئة بحق النجمة خصوصاً وكرة القدم اللبنانية عموماً، وهو ما أدى إلى قرارات مؤسفة في السابق.
كيف تقيم أداء إتحاد الكرة؟
الإتحاد كأي مؤسسة أخرى في البلد يتأثر بالوضع العام، إذ نعاني في لبنان ظروفاً صعبة على مختلف المستويات الاقتصادية والأمنية واللوجستية. وهو يخطئ أحياناً ويصيب أحياناً أخرى ونتعامل معه بناء على قراراته، علماً أن علاقتنا به مقبولة.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



