إعلان
إعلان

الخوف من أبناء المهاجرين

ريان الجدعاني
14 مايو 201612:25
vrcqbsvx
بسبب انفتاح المجتمع الياباني على شعوب وثقافات أجنبية منذ ستينات القرن الماضي والذي انعكس على نمو المجتمع وتنوع أعراقه وأصوله، أصبحت الكرة اليابانية تعتمد على عدة لاعبين ينتمون لأصول أجنبية خارج اليابان، ليكونوا مساهمين في تطور كرتهم على مستوى قارة آسيا.

في فترة التسعينات رأينا منتخب اليابان اعتمد على بعض اللاعبين الأجانب الذين تحصلوا على الجنسية اليابانية كحق سياسي واجتماعي بعد أن تمكنوا من استيفاء شرط البقاء في البلاد لأكثر من خمس سنوات، كلاعب الوسط البرازيلي راموس روي الذي جلب لمنتخب اليابان لأول مرة كأس أمم آسيا 1992، والظهير الأيسر البرازيلي سانتوس أليساندرو المعروف بلقب "آليكس" الذي حقق للمنتخب كأس آسيا 2004، وأخيراً المهاجم الكوري الجنوبي تاداناري لي صاحب هدف الفوز والتاريخي بمرمى منتخب أستراليا في المباراة النهائية من كأس آسيا 2011 بقطر.

ولكن استقطاب أبناء المهاجرين للكرة اليابانية يختلف كثيراً عن التجنيس لأن الأول يرتبط جزئياً باليابان دماً وعرقاً من طرف الوالدين، كالمهاجم ذو البشرة السمراء موساشي سوزوكي الذي ولد في دولة جامايكا من أم يابانية وأب جامايكي، ليصبح في 2011 أول لاعب أسمر البشرة يمثل منتخب اليابان للناشئين في كأس العالم لتحت 17 عاماً بالمكسيك، قبل أن يلحقه المهاجم الأسمر أدو أونايو الذي ولد في مدينة سايتاما اليابانية من أم يابانية وأب نيجيري.

وفي الوقت الحالي، سيعتمد منتخب اليابان الأولمبي في دورة أولمبياد ريو دي جانيرو 2016، التي ستنطلق في شهر أغسطس المقبل، على المهاجم كايمان توغاشي الذي ولد في مدينة نيويورك الأمريكية من أب ياباني وأم أمريكية، لتصبح المنتخبات اليابانية مثل بقية المنتخبات الأوروبية التي تعتمد على المهاجرين الذين اندمجوا مع مجتمعاتهم بفضل الوالدين بعكس المجنس الذي لا يربطه بالوطن سوى الجنسية فقط.

بعكس اليابان التي تفتخر بالمهاجرين الذين يمثلون منتخبات أوطانهم، نجد بعض الدول العربية تواجه حرجاً شديداً في هذا الموضوع والذي تعتبره من الأسرار التي لا ينبغي كشفها للإعلام حتى لا تتعرض لانتقادات قاسية وعنصرية من مجتمعاتها التي لا تزال ترفض فكرة اعتماد منتخباتهم الوطنية على لاعبين ينتمون لأصول وأعراق مختلفة عنهم، لتصبح منتخباتهم مقدسة عرقياً.

بسبب خوف بعض الدول العربية من شعوبها العنصرية، خسرت بعض المنتخبات العربية العديد من الموهوبين الذين يعيشون على أرضها ولكن يختلفون عن أهل الأرض بالأصول والعرق وأيضاً بلون البشرة، لتغلق على نفسها باب النجاح والتقدم والاكتفاء بالبقاء في دائرة التقوقع والمحدودية والانغلاق الفكري والثقافي.
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان