
ينتمي أسامة زيد الحمدان، إلى عائلة مميزة تركت بصمة مؤثرة في كرة القدم السعودية، حيث أن عمه هو عبد الرحمن الحمدان حارس الشباب السابق، وابن عمه هو عبد الله الحمدان لاعب الهلال.
وعاش أسامة قصة غير مألوفة، إذ لم يكن يعلم بأنه سعودي، حتى بلغ سن 18 عاما، وذلك بسبب وقوع خلافات أسرية بعد انفصال والده عن أمه الجزائرية.
وفي الوقت الحالي، يرفع أسامة زيد الحمدان، علم السعودية في مجال التدريب، حيث يشرف على تدريب حراس المنتخب التنزاني.
كووورة حاور أسامة زيد الحمدان للوقوف على تفاصيل قصته المثيرة وطموحاته خلال الفترة المقبلة.. وإلى نص الحوار:
في البداية.. حدثنا عن نشأتك وقصتك المثيرة باكتشاف هويتك السعودية
الأمر كان مفاجأة، فقد نشأت في الجزائر وكنت أعتقد أنني جزائري حتى بلغت سن 18 عامًا، وقتها اكتشفت الحقيقة بالصدفة من خلال صديق لي في السفارة السعودية بالجزائر، حيث تواصلت مع السفير الدكتور سامي الصالح، الذي ساعدني كثيرا، بجانب جهوده على العودة ومعرفة أفراد أسرتي في السعودية من خلال كرة القدم.
كيف كانت تجربتك في صفوف الأندية السعودية بعد العودة وبداية مشوارك كلاعب؟
لقد خضت التجربة في صفوف الهلال والنصر، ولكن لم يكتب لها النجاح، كما لعبت في أندية الوطني والاتفاق والنهضة والفيحاء والدرعية، كانت مجموعة تجارب رائعة لكنني لم أتمكن من التأقلم بشكل كامل في البيئة السعودية، فكانت محطة صعبة بالنسبة لي نظرا لأنني كنت شابا يافعا وكنت أشعر بالوحدة رغم أن السعودي بلدي، ولكنني كنت أشعر بأنني غريب، ومع الوقت أدركت أن شغفي الأكبر كان في التدريب أكثر من اللعب.
من هنا قررت التوجه إلى التدريب.. كيف بدأت مسيرتك التدريبية؟
بعد تركي اللعب، دخلت معاهد تدريب الحراس، وحصلت على أعلى الشهادات التدريبية من جانب الاتحاد الآسيوي، وكذلك من أوروبا، وبدأت مسيرتي التدريبية في فرنسا بدوري الدرجة الثالثة، وكذلك في الجزائر مع نادي اتحاد الجزائر مع المدرب الإسباني خوان كارلوس جاريدو.
بعد ذلك انتقلت مع المدرب جاريدو، لخوض تجربة مميزة مع الإسماعيلي المصري لموسم واحد، حيث كنت ضمن الطاقم التدريبي مع النجم المصري حسني عبد ربه.
كيف جاءت فرصة تدريب حراس المنتخب التنزاني؟
الفرصة جاءت من خلال اتصالات وتوصيات، لقد بدأت العمل مع مدرب بلجيكي في المنتخب التنزاني، وحاليا نشارك في تصفيات مونديال 2026، وتصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025، والأمور تسير بشكل جيد.
أتمتع بدعم كبير من جانب الاتحاد التنزاني ورئيسه واليس كاريا، وكذلك أمين عام الاتحاد التنزاني والفريد كيداو، كما أن الكرة التنزانية تشهد تطورا ملحوظا، ومن أبرز الأندية في تنزانيا، سيمبا ويانج أفريكانز، وهما ينافسان كبار القارة، كما أن تنزانيا دولة جميلة تتمتع بالأمن والاستقرار، وهي وجهة سياحية عالمية.
ما هي أهدافك مع منتخب تنزانيا؟
هدفي هو الاستمرار مع الفريق حتى كأس أمم أفريقيا 2027، والتي ستقام في تنزانيا، فنحن نعمل بجد للوصول إلى مستوى مميز في البطولات القادمة، بجانب تحقيق طموحات الجماهير التنزانية بالتأهل إلى كأس العالم 2026.
حدثنا عن طموحك الأساسي والدرس المستفاد من رحلتك الطويلة.
أهم درس تعلمته هو أن الفرص قد تأتي في أوقات غير متوقعة، ويجب الاستعداد دائما للتغيير وضرورة التأقلم مع التحديات، فكرة القدم ليست مجرد لعبة، بل هي وسيلة لبناء العلاقات وتحقيق الأحلام، كما أنني أطمح في المستقبل القريب، لتدريب أحد الأندية السعودية أو المنتخب السعودي أو الجزائري.



