
سيسرد موقع كووورة تاريخ كرة القدم اليابانية أسبوعياً عبر ثمانية حلقات بحسب عدد فصول كتاب "كرة القدم اليابانية" الذي ألفه الكاتب السعودي ريان الجدعاني، أحد أعضاء منتديات الموقع والصادر مؤخراً عن دار هماليل للطباعة والنشر والتوزيع الإماراتية، وفي هذا الأسبوع سيسرد الحلقة الرابعة الذي يحمل عنوان:
"العودة إلى الحياة"
بعد أن تجاوزت البلاد أثار الحرب العالمية الثانية ودخولها في مرحلة الإصلاح السياسي والتعليمي ، بدأت الحياة تعود إلى رياضة كرة القدم رويداً عندما شهد شهر أبريل من عام 1947 إعلان الاتحاد الياباني لكرة القدم تعيين السيد ريوتارو تاكاهاشي رئيساً للاتحاد خلفاً للرئيس السابق السيد ريوتارو فوكاو، ليكون الرئيس الثالث في تاريخ الاتحاد الياباني لكرة القدم.
بعد توليه الرئاسة قام بترتيب أجندة الاتحاد الياباني لكرة القدم من أجل إعادة رياضة كرة القدم إلى الحياة من جديد، حيث بدأ في تفقد الفرق اليابانية التي ابتعدت عن لعب الكرة بسبب حرب العالمية الثانية من أجل دعمها مالياً وإعادتها إلى مسابقة كأس الإمبراطور، إلا أنه واجه صعوبة بالغة في استدعاء الأندية للبطولة بسبب فقدان أغلب الأندية لعديد من لاعبيها، لتشهد نسخة 1949 مشاركة خمسة أندية فقط وأغلبها جديدة ما عدا فريق جامعة طوكيو الذي فاز بالنسخة السابقة 1946، حيث تمكن من الفوز بالبطولة بفضل خبرته بالنسخة السابقة بعد تحقيقه فوزاً كبيراً في المباراة النهائية على فريق جامعة كوانغاكو بنتيجة 5/2.
وفي ايلول/ سبتمبر 1950 تلقى الاتحاد الياباني لكرة القدم خبراً سعيداً عندما قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم إعادة عضوية الاتحاد الياباني لكرة القدم من جديد بعد أن تم تجميدها في نوفمبر 1945 كعقوبة على مشاركة اليابان في حرب العالمية الثانية، حيث ساعد هذا القرار في انفتاح الاتحاد الياباني مع الاتحادات الكروية الأخرى من أجل تلقي المساعدات من الاتحادات الأجنبية من ناحية التطور والاحتكاك بالخبرات الخارجية كالاتحاد البرازيلي والألماني والسويدي، حيث قام الاتحاد السويدي لكرة القدم بإرسال نادي هلسينغبورغ إلى الأراضي اليابانية في نوفمبر 1951 ليكون أول فريق أوروبي يتواجد في اليابان بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وليجري عدة لقاءات ودية مع الفرق اليابانية.
أما عن المنتخب الياباني الذي ابتعد عن المباريات منذ نهاية دورة أولمبياد برلين 1936 فأنه استفاد كثيراً من قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم عندما تمكن من المشاركة في النسخة الأولى من دورة الألعاب الآسيوية 1951 والتي أقيمت في العاصمة الهندية نيودلهي وشهدت مشاركة 6 منتخبات فقط وهي إيران وأفغانستان وإندونيسيا وبورما وأخيراً أصحاب الأرض الهند، حيث خاض المنتخب الياباني هذه المسابقة بتشكيلة لاعبين تختلف كثيراً عن تشكيلة اللاعبين التي خاضت منافسات برلين 1936 ليكون هذا المنتخب ناقص الخبرة، إلا أن هذا الأمر لم يمنعه من الحصول على الميدالية البرونزية بعد فوزه على منتخب أفغانستان بهدفين نظيفين في مباراة تحديد المركز الثالث بعد أن خسر أمام منتخب إيران بنتيجة 2/3 في دور قبل النهائي.
ولم تتوقف المشاركات الخارجية لكرة القدم اليابانية عند حدود قارة آسيا بل وصل إلى قارة أوربا عندما قرر رئيس الاتحاد الياباني تاكاهاشي في أغسطس 1953 إرسال فريق مكون من طلاب الجامعات إلى ألمانيا من أجل المشاركة في منافسات دورة الألعاب الجامعية التي أقيمت في مدينة دورتموند، لتشهد البطولة احتلال فريق اليابان المركز الرابع من أصل عشرة فرق مشاركة في البطولة، ولكن بعد نهاية البطولة قرر الفريق الياباني البقاء في قارة أوروبا لمدة شهرين من أجل خوض عدة مباريات ودية في مختلف أرجاء أوروبا والتي كانت تهدف إلى زيادة الخبرة الدولية للاعبين الشبان عبر احتكاكهم المباشر بالمنتخبات الأوروبية.
وبعد عام من التجربة الأوروبية أعلن الاتحاد الياباني لكرة القدم عن دخول منتخبه للتصفيات المؤهلة لكأس العالم 1954 بسويسرا، حيث سيضطر اليابانيين على مواجهة منتخبي الصين وكوريا الجنوبية في التصفيات الآسيوية التي أقيمت في العاصمة اليابانية طوكيو والذي سيتأهل منها منتخب واحد أي متصدر التصفيات فقط إلى سويسرا.
إلا أن المنتخب الصيني قرر الانسحاب من التصفيات دون أن يعلن السبب والذي من المرجح أن يكون السبب هو رفضهم اللعب في أرض عدوهم بالحرب العالمية الثانية، ليضطر منتخبي اليابان وكوريا الجنوبية على المواجهة مرتين.
أعتبر يوم 7 مارس 1954 يوم غير عادي لليابانيين والكوريين الجنوبيين، حيث يعتبر هذا اللقاء الأول بين المنتخبين من دولتين يمتلكان تاريخ دموي منذ عام 1910 عندما استعمرت اليابان الأراضي الكورية.
ولهذا وجد الكوريين فرصة جيدة للانتقام من اليابانيين بالانتصار عليهم في اللقاء الأول بنتيجة كبيرة قوامها 5/1 قبل أن يتعادلا في اللقاء الثاني 14 مارس بنتيجة 2/2 ليتأهل الكوريين إلى كاس العالم 1954 بسويسرا بجانب فشل المنتخب الياباني في الوصول لأول مرة إلى كأس العالم.
بعد فشل مهمة التأهل إلى كأس العالم بسويسرا قرر تاكاهاشي الاستقالة من منصب رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم، ليشهد أوائل عام 1955 تعيين الطبيب يوزورو نوزو كرئيس رابع للاتحاد الياباني لكرة القدم.
حيث اعتبرت فترته من أفضل الفترات في تاريخ الاتحاد الياباني لكرة القدم من ناحية تأسيس قاعدة صلبة لرياضة كرة القدم بعد تدهورها بالحرب العالمية الثانية، حيث وضع الطبيب نوزو ثلاثة أهداف رئيسية لوضع قاعدة صلبة للكرة اليابانية وهي كالآتي:
1- الاستمرار في إرسال منتخب اليابان ولاعبيها إلى البطولات الخارجية من أجل كسب المزيد من الخبرة عبر الاحتكاك بالمنتخبات واللاعبين الأجانب.
2- تأسيس دوري لليابان خاص لجمع النقاط وتكون مختلفة كلياً عن كأس الإمبراطور.
3- التعاقد مع المدرب الالماني الغربي ديتمار كرامير لمساعدة اليابان في تأسيس جيل جديد وقوي للمنتخب الياباني.
وقد بدأ الطبيب نوزو في تنفيذ الهدف الأول عندما قرر تعيين مدرب جديد للمنتخب الياباني وهو المدرب شيغيمارو تاكينوكوشي في شهر أبريل من نفس العام، ليشهد العام التالي 1956 مشاركة منتخب اليابان في دورة أولمبياد ملبورن الاسترالية، حيث تعتبر هذه المشاركة الأولمبية الثانية لمنتخب الياباني بعد مشاركته الأولى التاريخية في أولمبياد برلين 1936 إلا أنه خيب آمال الجميع بخروجه المبكر من البطولة وتحديداً من الدور الأول بعد تعرضه للخسارة أمام أصحاب الأرض منتخب أستراليا بهدفين دون رد.
ظهور ذلك الإخفاق جعل الطبيب نوزو يعيد النظر تجاه سياسة التعليم في اليابان، حيث لاحظ نوزو غياب ثقافة كرة القدم في الأجيال المقبلة وتحديداً طلاب المرحلة الابتدائية وهذا الأمر جعله يتعاون مع مدرس إحدى المدارس الثانوية بالعاصمة طوكيو وهو الاستاذ تاكيو تاوا ( مواليد عام 1918 ).
فقد تمكن الاستاذ تاوا بالتعاون مع وزارة التعليم اليابانية والاتحاد الياباني لكرة القدم في إدخال مادة كرة القدم في جميع المراحل الدراسية من الابتدائية مروراً بالإعدادية إلى الثانوية، لتصبح مادة كرة القدم في عام 1958 مادة أساسية في مناهج التربية البدنية في جميع المدارس اليابانية.
وفي عام 1965 قرر الطبيب نوزو إقامة في العاصمة طوكيو مع إدارة الشركات اليابانية مثل شركات ميتسوبيشي وهيتاشي وفوروكاوا الكتريك وتويوتا ومازدا وياواتا ستيل للحديد ويانمار ديزل وأخيراً بنك ناغويا، من أجل تأسيس الدوري الياباني لكرة القدم بحسب خطته التطويرية، حيث أبدت الشركات الثمانية موافقتها على مشاركة أنديتها في البطولة ليعلن بعدها الاتحاد الياباني لكرة القدم انطلاق النسخة الأولى للدوري الياباني في العام الحالي.
قبل الدوري الياباني بخمسة أعوام، تحديداً في أغسطس 1960، سافر رئيس الاتحاد الياباني نوزو مع المدير التنفيذي السيد تاكوجي اونو إلى ألمانيا الغربية من أجل إجراء المفاوضات مع اتحاد ألمانيا الغربية لكرة القدم للسماح بقدوم المدرب الألماني ديتمار كرامير إلى اليابان وتدريب المنتخب الياباني.
سبب اختيار اليابانيين للمدرب الألماني الغربي ديتمار كرامير يعود إلى أنه يمتلك عقلية متطورة فيما يتعلق عن كيفية صناعة كرة قدم حديثة ليعرف في ألمانيا بلقب بروفيسور كرة القدم.
تأسيس دوري داخل اليابان لا يعتبر الحل الوحيد لتأسيس منتخب قوي بالنسبة للألماني كرامير، حيث نصح الاتحاد الياباني بتوفير المزيد من الأموال من أجل توفير مستلزمات حديثة للتدريبات تساعد لاعبي منتخب اليابان على تعلم التسديد بالرأس.
لم يكن لاعبي منتخب اليابان يجيدون بالفعل تسجيل الأهداف الهوائية بالرأس وهذا الأمر جعل الألماني كرامير في أبريل 1961 يستحدث أسلوبأ تدريبأ جديداً وغريباً للغاية، فقد قام بوضع عامود طويل بالقرب من المرمى ليتم ربط الكرة بحبل في أعلى العامود، لتكون الكرة معلقة في الهواء أمام لاعبي منتخب اليابان الذي قاموا بضرب الكرة المعلقة برؤوسهم نحو المرمى.
كان الالماني الغربي كرامير صارماً مع لاعبي اليابان وتحديداً تجاه الأخطاء الساذجة التي يرتكبها اللاعبين كفشلهم في تسجيل الأهداف أو عدم تطبيقهم خطة مصيدة التسلل بالشكل الصحيح، إلا أن هذه الصرامة لم تنفر لاعبي منتخب اليابان كما كان متوقعاً بل كان الكل يحترم المدرب ويتعاملون معه بود ومحبة كما لو كان والدهم، فقد كان كرامير يهتم بالجلوس مع لاعبيه بعد نهاية التدريب من اجل الاطمئنان عليهم وعلى صحتهم بسبب قوة التدريبات.
بعد مرور عام على التدريبات الشاقة والغريبة للاعبي منتخب اليابان، أصبحت كتيبة كرامير جاهزة لخوض معترك أولمبياد طوكيو 1964 وتحديداً لمنافسات المجموعة الرابعة التي تواجد فيها منتخبات غانا والأرجنتين وايطاليا التي صنفت كأقوى مجموعة في البطولة، قبل أن تفاجأ إيطاليا الجميع بانسحابها من البطولة بسبب رفضهم الاعتماد على لاعبين هواة كما تنص قوانين اللجنة الأولمبية في ذلك الوقت.
قوة هذه المجموعة لم تخف المدرب كرامير بدليل أنه تعمد اختيار لاعبين شبان تخرجوا للتو من الجامعات وكان من بينهم المهاجم المميز كونيشيغي كاماموتو والذي كان أحد نجوم فريق جامعة واسيدا قبل أن يكون في ما بعد الهداف التاريخي للمنتخب الياباني برصيد 80 هدف ويبقى رقمه صامداً إلى وقتنا الحالي.
وأيضا اختار الألماني الغربي كرامير لاعب الوسط سابورو كاوابوتشي والذي يعتبر أيضا من نجوم فريق جامعة واسيدا، ويعتبر أيضا صاحب المقولة التاريخية ( اليابان ستفوز بكأس العالم 2050 ) عندما تسلم رئاسة الاتحاد الياباني لكرة القدم في عام 2002.
تواجد أسماء شابة لم يسبق لها خوض أي بطولة دولية من قبل لم يمنع المنتخب الياباني من تحقيق المعجزات في المسابقات، حيث شهدت المواجهة الأولى في 14 أكتوبر بالعاصمة طوكيو أمام الخصم العنيد منتخب الأرجنتين نجاح اليابانيين في تسجيل ثلاثة أهداف سجلها كل من ريويتشي سوغياما في الدقيقة 54 وسابورو كاوابوتشي في الدقيقة 81 واريتاستو اوغي في الدقيقة 82، ليفوز اليابانيين على الأرجنتينيين بنتيجة 3/2، هذا الفوز ساعد اليابانيين على التأهل لأول مرة إلى دور الثمانية بغض النظر عن خسارتهم في اللقاء الثاني أمام منتخب غانا بنتيجة 2/3 لأن منتخب الارجنتين تعادل مع غانا بنتيجة 1/1 لتخرج الأرجنتين من البطولة لبقائها في المركز الأخير مقابل تصدر غانا المجموعة برصيد 3 نقاط واحتلال اليابان المركز الثاني برصيد نقطتين.
إلا أن مفاجئات اليابان توقفت عند حاجز دور الثمانية عندما خسر بنتيجة قاسية أمام منتخب تشيكوسلوفاكيا بأربعة أهداف نظيفة، قبل أن يخسر أيضا بنتيجة قاسية أمام منتخب يوغسلافيا بنتيجة 1/6 في لقاء تحديد المراكز السفلى.
لم تكن مشاركة منتخب اليابان في اولمبياد طوكيو 1964 سلبية لأنها شهدت نجاحهم في تجاوز الأرجنتين والتأهل لأول مرة إلى دور الثمانية، إلا أن المدرب الالماني الغربي كرامير والذي انتهى عقده مع الكرة اليابانية رأى المشاركة بمنظور آخر عندما قام بإرسال رسالة خاصة إلى رئيس الاتحاد الياباني نوزو والتي حملت الكثير من النصائح لإصلاح السلبيات التي ظهرت بعد نهاية المشاركة، حيث حملت الرسالة خمس نصائح للاتحاد الياباني من أجل تطوير المنتخب الياباني والتي كانت على النحو التالي:
1- يجب على المنتخب الياباني خوض العديد من المباريات الودية خارج اليابان لكسب الثقة والخبرة الدولية.
2- يجب الاهتمام بفرق المدارس الثانوية عن طريق تأسيس دوري خاص لطلاب الثانوية مع وضع مدربين حقيقيين لفرقهم.
3- تأسيس نظام وبرامج قوية لصناعة مدربين يابانيين.
4- الاهتمام بملاعب كرة القدم عن طريق زرع العشب في كل الملاعب وعنايتها طوال العام.
5- الاهتمام بالدوري الياباني وتطويره بشكل مستمر.
بعد وصول هذه الرسالة إلى نوزو قرر الأخير تجديد عقد المدرب كرامير وإبقائه في اليابان ولكن ليس كمدرب عادي بل في منصب مستشار للكرة اليابانية، حيث رأى نوزو بأن كرامير يمتلك العقلية الجبارة التي ستساعد المنتخب الياباني في تحقيق المزيد من التطور والنجاحات في المستقبل.
في أكتوبر 1968 سافر لاعبو منتخب اليابان إلى المكسيك من أجل خوض منافسات دورة أولمبياد مكسيكو، حيث اعتمد المنتخب على نفس اللاعبين الذين خاضوا منافسات أولمبياد طوكيو 1964 ومن بينهم المهاجم الخطير كونيشيغي كاماموتو الذي أصبح من ألمع النجوم في البطولة، فقد نجح في تسجيل ثلاثة أهداف دفعة واحدة في أولى مباريات البطولة أمام منتخب نيجيريا ليفوز منتخبه بنتيجة 3/1 ويجمع أول نقطتين في مشوار البطولة والتي كانت من النقاط المهمة للغاية لأنها ساعدتهم على التأهل إلى دور الثمانية بعد كسبه نقطتين بالتعادل في المباراتين التاليتين أمام منتخبي البرازيل 1/1 واسبانيا صفر-صفر، ليتحصل اليابانيين على المركز الثاني برصيد أربعة نقاط خلف المتصدر منتخب اسبانيا صاحب خمسة نقاط مقابل خروج البرازيل من المسابقة بعد احتلاله المركز الثالث برصيد نقطتين فقط.
في لقاء دور الثمانية نجح المهاجم الخطير كاماموتو في تسجيل هدفين بمرمى منتخب فرنسا ليخرج منتخبه من اللقاء فائزاً بنتيجة 3/1 ويتأهل لأول مرة إلى دور نصف النهائي، ولكن من سوء حظ اليابانيين بأنهم اصطدموا بمنتخب هنغاريا القوي الذي حصد الميدالية الذهبية في نهاية البطولة لينتهي اللقاء بخسارة قاسية بخمسة هداف نظيفة ليضطر المنتخب الياباني على مواجهة أصحاب الأرض منتخب المكسيك في لقاء تحديد المركز الثالث والفائز بالميدالية البرونزية.
في هذه المباراة نجح المهاجم كاماموتو في قتل خطورة منتخب المكسيك منذ الشوط الاول عندما سجل هدفين بدقيقتي 20 و 40، لتنتهي المباراة بفوز اليابان بهدفين نظيفين ويحقق اليابانيين أول انجاز حقيقي وهو الفوز بالميدالية البرونزية بجانب فوز المهاجم كاماموتو بجائزة هداف البطولة برصيد سبعة أهداف.
هذا الانجاز العظيم جعل الشعب الياباني يستقبل منتخبه استقبال الكبار منذ وصوله للعاصمة اليابانية طوكيو عندما شهد مطار ناريتا الدولي بالعاصمة قيام الجماهير برمي الزهور على لاعبيها لأنهم نجحوا في رفع علم بلادهم وتشريفها بالمكسيك وإعادة سمعة وطنهم بعد أن تدهورت في الحرب العالمية الثانية.
وبل قام امبراطور اليابان هيروهيتو بتكريم جميع اللاعبين ومن بينهم المدرب الوطني شينوتشيرو اوكانو والذي درب المنتخب، إلا أن هذا الانجاز لم يحسب على المدرب الياباني فقط بل يحسب أيضا على المدرب الالماني الغربي كرامير الذي تلقى تكريم رفيع المستوى من الإمبراطور هيروهيتو بسبب مساهمته في تطوير الكرة اليابانية من خلف الكواليس، حيث تلقى كرامير الوسام المقدس والتي تهدى من قبل البلاط الإمبراطوري لكل من قدم خدمة عظيمة للأمة اليابانية.
بفضل تدريباته القاسية، أصبح كرامير رمزاً للكرة اليابانية بغض النظر عن كونه مدرب أجنبي لأنه هو من علم اليابانيين الطريق الصحيح نحو التطور والازدهار.




