

Reutersمع غياب نجوم من العيار الثقيل مثل النجمين الكبيرين المعتزلين ديدييه دروجبا والكاميروني صامويل إيتو والخروج المبكر للمهاجم الجابوني بيير إيمريك أوباميانج، سادت بعض المخاوف من خلو البطولة من اللاعب الذي يستطيع أن يقدم البصمة التاريخية في النسخة الحالية من بطولة كأس الأمم الأفريقية.
ولكن بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة حاليا في الجابون وجدت ضالتها في حارس المرمى المخضرم عصام الحضري الذي قدم للبطولة لمحات الإثارة التي ستظل خالدة في تاريخ البطولة وأصبح على بعد خطوة من تأكيد وضعه كجوهرة التاج بالنسبة للنسخة الحالية.
ولعب الحضري دورًا بارزًا في بلوغ المنتخب المصري (أحفاد الفراعنة) المباراة النهائية للبطولة بعدما قدم عروضًا متميزة منذ مشاركته بديلا في المباراة الأولى للفريق بالبطولة وحتى تصديه لركلتي ترجيح في الدور قبل النهائي للبطولة أمام بوركينا فاسو.
والآن، يعلق أحفاد الفراعنة الكثير من آمالهم على الحضري عندما يلتقي المنتخب المصري نظيره الكاميروني غدا في المباراة النهائية للبطولة.
وأصبح الحضري، 44 عامًا، هو الظاهرة المثيرة في هذه البطولة للدرجة التي يستحوذ معها على مجموعة من الألقاب مثل "الأسطورة" و"بوفون الأفريقي" لتضاف هذه الألقاب إلى لقبه المشهور السابق "السد العالي".
وقاد الحضري الفراعنة إلى نهائي البطولة الأفريقية بعد 17 يوما فقط من احتفاله بعيد ميلاده الرابع والأربعين حيث تصدى لركلتي ترجيح يوم الأربعاء الماضي، في لقاء منتخب بوركينا فاسو لينتهي اللقاء بفوز المنتخب المصري 4/ 3 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1 / 1 .
ويلتقي المنتخب المصري نظيره الكاميروني غدا في النهائي بعد فوز الأخير على منتخب غانا 2 / صفر في المباراة الأخرى بالمربع الذهبي للبطولة.
ويتطلع الحضري إلى الفوز بلقبه الخامس في بطولات كأس الأمم الأفريقية حيث كان ضمن قائمة الفراعنة في نسخة 1998 التي فاز الفريق بلقبها وإن لم يشارك الحضري في مباريات البطولة.
ويرى كثيرون في الحضري نموذجا للحارس الأسطورة مثلما كان جانلويجي بوفون بالنسبة لإيطاليا وأوروبا وكذلك الحارس المتألق مانويل نيوير بالنسبة لألمانيا وأوروبا.
والحقيقة أن الحضري سافر إلى الجابون كحارس احتياطي حيث كان الثالث في ترتيب حراس مرمى المنتخب المصري في هذه البطولة.
ولكن الإصابات دفعت الحضري إلى مقعد الحارس الأساسي لمنتخب الفراعنة حيث أصيب الحارس شريف إكرامي خلال تدريبات الفريق قبل بدء مسيرته في البطولة ثم أصيب زميله أحمد الشناوي خلال الشوط الأول من المباراة الأولى للفريق في البطولة والتي انتهت بالتعادل السلبي مع منتخب مالي ليعود الحضري لحراسة مرمى الفراعنة.
وحافظ الحضري على نظافة شباكه في البطولة حتى سجل أريستيد بانسيه هدف التعادل 1 / 1 لمنتخب بوركينا فاسو في الدقيقة 73 من مباراة الفريقين في المربع الذهبي للبطولة.
وعلى الرغم من وجود نجوم بارزين بالمنتخب المصري مثل محمد صلاح لاعب روما الإيطالي ومحمد النني لاعب أرسنال الإنجليزي ، يمثل الحضري عنصر الخبرة الأكبر حيث كان حارسا لمرمى المنتخب عندما كان كل منهما صبيا يشاهد مباريات الفراعنة عبر شاشات التلفزيون.
وعندما تقام فعاليات المونديال القادم عام 2018 في روسيا ، سيكون الحضري في الخامسة والأربعين من عمره مما يعني أنه يستطيع تحقيق رقم قياسي في تاريخ المونديال حيث سيصبح أكبر لاعب في تاريخ البطولة في حال مشاركته ولو لدقيقة واحدة نظرا لأن أكبر لاعب شارك في المونديال من قبل كان فاريد موندراجون حارس مرمى كولومبيا الذي شارك في مونديال 2014 بالبرازيل وهو في الثالثة والأربعين من عمره.
قد يعجبك أيضاً





