
يعد مصطفى الحداوي أحد أكثر لاعبي المنتخب المغربي الذين واجهوا مصر، منتصف ثمانينيات القرن الماضي، وسجل في مرمى الفراعنة في دورة ألعاب البحر المتوسط (1983).
اللاعب الذي شارك في مونديالين، أدلى برأيه حول القمة الكبيرة المرتقبة بين الأسود والفراعنة، في ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية "الكاميرون 2021"، في هذا الحوار مع كووورة.
الحداوي قدم لنا قراءته الفنية للمنتخبين، وحدد نقاط الضعف والقوة لدى الطرفين، كما قيم أداء النجمين، المغربي أشرف حكيمي، والمصري محمد صلاح.
كيف تتوقع قمة المغرب ومصر من واقع خبرتك بهذه الأجواء؟
هذه المواجهة بمثابة نهائي قبل الأوان، وقمة عربية أفريقية عظيمة من دون شك. المنتخب المغربي لم يُهزم منذ نسخة 2019 في مصر، وفي المقابل تحسن مستوى المنتخب المصري بشكل ملحوظ أمام كوت ديفوار، وقدموا أفضل مباراة لهم مع المدرب كيروش، لذلك سيلتقي المنتخبان بأعلى مستوى، لذلك أتوقع نزالا كبيرا، قد يكون الأفضل في "الكان".
من تراه الأوفر حظا للتأهل؟
يصعب تقديم ترشيحات جازمة، نظرا لتقارب المستوى الفني والندية التاريخية بينهما، لكني أتوقع تأهل الأسود، لعدة معطيات، منها أن الضغط أكبر على المنتخب المصري، فقد عشت ظروفا مشابهة لذلك، وصحيح أن منتخب مصر يملك ثقافة "الكان"، وهو الأكثر تتويجا، لكنه يصاب بالرهبة أمام المنتخب المغربي، وهذا أمر يعترف به المصريون أنفسهم.
لكنهم كسروا هذا الحاجز في دورة الجابون 2017!
أنا أرى تلك الهزيمة بنظرة مغايرة تماما. ما حدث أن منتخب مصر سرق الفوز بهدف كهربا، بعد مباراة ضغط فيها المغرب بشكل واضح، مع إهدار سيل من الفرص السهلة.
أعتقد أن المدرب وحيد خليلوزيتش يختلف تماما عن رينارد (المدرب السابق للمغرب)، ويمسك جيدا بزمام الأمور، ولن يترك مجالا لتكرار سيناريو الجابون، أثق في هذا كثيرا.
ما الذي يجعلك متفائلا لهذا الحد؟
تعايشي معهم منذ فترة طويلة، كما تابعتهم في مجمع محمد السادس (خلال معسكر الإعداد) ووقفت على جدية ما ينجزه المدرب وحيد، وجوع اللاعبين للتتويج، لذلك أرى أن هذه النسخة ستكون بمشيئة الله من نصيب منتخب المغرب.
يجب التأكيد أنني لا أُنقص من قدر منتخب مصر وأحترمه، لكني أرى أن أفضلية التاريخ وما قدمه كل منتخب خلال البطولة الجارية يمنح امتيازا للأسود، شريطة التحلي بالهدوء، فقد عادوا مرتين أمام الجابون ومالاوي، وهذا يثبت جودتهم وقوة شخصية اللاعبين.
من برأيك مفاتيح هذه القمة؟
أعتقد أن هذه المباراة لن تُحسم بالفرديات، بل بالجماعية. صحيح أن محمد صلاح لم يقدم أقوى مستوياته بعد، لكنى أتوقع انفجاره أمام المغرب، لأنه يملك الحافز لبلوغ ذلك، بسبب طبيعة هذه المواجهة العربية، ولو أن منتخب المغرب يملك أدوات إيقاف صلاح، في وجود القائد رومان سايس، الذي يلعب منذ سنوات رفقة وولفرهامبتون، ويعرف جيدا قدرات محمد صلاح وكيف يحبطه.
ومن يكون برأيك أبرز مفاتيح منتخب المغرب؟
المغرب يملك لاعبين اثنين لو كانا في يومهما الكبير فالتأهل سيكون محسوما من دون شك: أشرف حكيمي الذي أثبت عالميته في هذا "الكان" وقد أضاف لإبداعاته تسديد الكرات الثابتة، وسفيان بوفال، الذي حمل الهجوم على كتفيه في مباريات حاسمة.
كما أتوقع أن يلمع يوسف النصيري ويواصل تحسنه بعد تحرره بهدف رائع أمام مالاوي. للمغرب مفاتيح عديدة بالهجوم أكثر من مصر.
ما توقعاتك لبقية البطولة القارية؟
أتمنى أن تنتصر الروح الرياضية في قمة الشقيقين المغرب ومصر، وسنربح منتخبا عربيا في نصف النهائي، هذا أمر مهم للغاية، رغم أني على يقين بأنه في حال عبر الأسود حاجز الفراعنة، فلن يقف أحد في طريقهم للظفر بهذه الكأس، وقد قدموا إشارات بشأن استحقاقهم التتويج.







