إعلان
إعلان

الجنرال والعميد

محمد اللاهوني
30 سبتمبر 201612:44
untitled

شهر سبتمبر الماضي الذي لملم أوراقه منذ ساعات شهد حدثين مثلا الكثير لي في متابعتي للكرة المصرية الأول كان يوم 3 سبتمبر بمرور العام الرابع على وفاة الراحل محمود الجوهري جنرال الكرة المصرية والثاني كان في آواخر الشهر يوم 25 بتكريم أحمد حسن عميد لاعبي العالم في ناديه السابق أندرلخت البلجيكي.

لفت نظري أن الإعلام المصري تجاهل بشكل واضح الحدثين رغم القيمة التاريخية الكبيرة للجنرال والعميد فمحمود الجوهري هو المدرب الذي قاد منتخب مصر للتأهل لبطولة كأس العالم 1990 وفاز بلقب كأس الأمم الأفريقية 1998 لأول مرة خارج مصر وأحمد حسن من رموز الكرة المصرية بإنجازاته مع المنتخب وتجربته الاحترافية الطويلة في تركيا وبلجيكا والأهلي والزمالك.

لم أكن أتخيل أن يعاني أحمد حسن من هذا التجاهل الإعلامي والرسمي من المسؤولين بعد اعتزاله فدول آخرى لو كانت تملك لاعباً بتاريخ الصقر لاستفادت منه في مناصب إدارية لتطوير كرة القدم واستثمار خبراته الكروية والرياضية وأخلاقه الرائعة ليكون قدوة مؤثرة للشباب.

وبعد التجربة القصيرة كمدير لمنتخب مصر ، لم ينجح اتحاد الكرة أو ناديي الأهلي والزمالك أو وزارة الشباب والرياضة في الاستفادة من وجود أحمد حسن وتكوين كادر إداري مميز وكان من الأجدر بمسؤولي الكرة المصرية أن يجعلوا حسن يعايش أكبر أندية أوروبا إدارياً وفنياً ليعود إلينا بخبرات أكبر ويتولى منصباً مسؤولاً في التخطيط لكرة القدم في مصر مثلما كان يجب أن نفعل مع العديد من نجومنا المحترفين الذي احتكوا بمدارس أوروبا مثل هاني رمزي وميدو وعبد الستار صبري وحازم إمام.

أما الجنرال فأثبت أنه لا مكان للوفاء في الكرة المصرية فالجميع تجاهل تكريمه رغم أن الجوهري كان صاحب فضل على الكثيرين في هذا الوسط.

وسمعنا كثيراً عن تكريم الجوهري ولكن هذا الأمر لم يتحول إلى حقيقة فلم نر اسم الجنرال على أحد الاستادات أو تخليد ذكراه بندوة لتأبينه في اتحاد الكرة يشارك بها نجوم الكرة المصرية أو إصدار كتاب عنه برعاية اتحاد الكرة أو تصميم تمثال له في اتحاد الكرة أو استاد القاهرة يتناسب مع التاريخ الطويل للمدرب العبقري الذي كان "سابق زمانه".. ولكن الوفاء الغائب من مجتمعنا الكروي المصري جعل عميد لاعبي العالم وغيره من رموز اللعبة في البلاد يشاهدون من هب ودب يتولون قيادة وتطوير الكرة المصرية لا لشئ إلا أنهم يملكون المال بينما مازال الجوهري ينتظر التكريم في بلده عقب وفاته بعد أن عانى من قسوتها وهو حي. 

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان