أصدرت الجمعية الكويتية لتاريخ وإحصاءات كرة القدم اليوم بيانا شديد اللهجة ردت فيه بعض الأخطاء التي وردت في كتاب "الكويت 1955 -2013" الصادر منذ عدة أيام للزميل حسين البلوشي والذي يوزعه الاتحاد الكويتي لكرة القدم مجاناً.
وفيما يلي نص البيان: "طالعتنا وسائل اعلام مختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت يوم الاحد الموافق 26 مايو 2013، ببيان صحافي للاعلامي حسين البلوشي كشف فيه عن كتابه الصادر باللغة الانكليزية "
Kuwait 1955-2013"، الذي يؤرخ لمباريات منتخب الكويت لكرة القدم، وبعيداً عن التطرق لبعض المفردات اللاموضوعية التي وردت في البيان ومرت بسلام على المسؤولين في الصحف اليومية والموقع الالكتروني للاتحاد الكويتي لكرة القدم، ومن منطلق مهني واخلاقي بحت، رأينا انه من واجبنا في الجمعية الكويتية لتأريخ واحصاءات كرة القدم "اكتاك"، وضع مجتمع كرة القدم في الكويت بالصورة الحقيقية لمحتوى الكتاب، خصوصاً انه يتناول جانباً هاماً من تاريخ اللعبة، مقدرين في الوقت ذاته الجهد الذي بذله المؤلف، وآملين ان تنال ملاحظاتنا النقدية اذناً صاغية من قبل الجميع، سواء كان المؤلف، او وسائل الاعلام، او الرياضيين من اجل "الحقيقة" ليس الاّ.
فالكتاب افتقر الى "المعيارية" في التناول، ففي مواضع تناول الكتاب مباريات ودية مع منتخبات مممثلة بفئات عمرية محددة (اولمبية، شباب، رديف) وادرجها في سجل المباريات الدولية للمدرب الذي تناول مشواره مع المنتخب (بحسب التوبيب المتبع)، وفي المقابل تجاهل مباريات مماثلة كثيرة في فترات متفرقة من تاريخ المنتخب.
وحتى معيار، الذي قد يتبادر الى ذهن القارئ المتخصص بعد تصفح الكتاب، لم يلتزم به المؤلف في جميع السنوات التى احصى فيها المباريات الدولية.
ودون الدخول في جدلية تعريف المباراة الدولية، وتطور هذا التعريف عبر السنوات مع تطور انظمة ولوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، لن نتعرض للكتاب، من خلال هذه النظرة النقدية، الا من خلال المعايير التي الزم المؤلف بها نفسه، من باب "الزموهم بما الزموا به انفسهم".
فمعيار كان واضحاً للمتخصص (على اقل تقدير)، فقد استبعد المؤلف المباريات التالية:
1. مباريات المنتخب الاولمبي.
2. مباريات المنتخب العسكري.
3. المباريات التي يكون فيها الفريق المنافس ممثلاً بغير الفريق الاول.
ومع ذلك فقد اورد المؤلف المباريات التالية واعطاها صفة المباريات الدولية، رغم ان الفريق المنافس لم يكن ممثلاً بفريق الاول، وهذا اكبر مثالب الكتاب.
تضم قائمة المباريات الواردة في الكتاب، التي لا يمكن ان تكون مباريات دولية (وفق معايير المؤلف على الاقل):
· 1971: المانيا الشرقية (ب).
· 1974: مباراتا رومانيا (ب).
· 1976: بولندا (الشباب)، هنغاريا (ب)، رومانيا (ب).
· 1979: السويد (ب)، 3 مباريات مع كوريا الشمالية (الشباب).
· 1984: رومانيا (تحت 23 سنة).
· 1998: مصر (الاولمبي)، اليابان (الشباب).
· 2001: قطر (ب).
· 2002: المغرب (الاولمبي)
· 2005: قطر (الاولمبي)
وفي المقابل تجاهل المباريات التالية رغم تشابهها مع القائمة السابقة:
· 1965: الدنمارك (ب).
· 1971: المانيا الشرقية (ب).
· 1974: مباراتان مع رومانيا (ب)
· 1976: مباراتان مع البرازيل (الشباب) وثالثة مع البرازيل (الاولمبي).
· 1979: البرازيل (الاولمبي)
· 1981: كوريا الشمالية (الشباب)، مباراتا النرويج (تحت 23 سنة)
· 1982: البرتغال (تحت 23 سنة).
· 1984: المانيا الشرقية (الشباب).
· 1989: رومانيا (الشباب)
· 1996: قبرص (الاولمبي).
· 1998: اليونان (الاولمبي).
· 2002: قطر (الاولمبي)، سوريا (الشباب)، قبرص (الاولمبي)
· 2009: رومانيا (ب)
· 2011: اليابان (الاولمبي)، عمان (الاولمبي)، السعودية (الاولمبي)
· 2012: عمان (ب)
واذا مضينا قدماً مع المؤلف، في معيار استبعاد مباريات "المنتخب الاولمبي"، نجد انه ادرج في قوائمه عدداً من المباريات الودية للمنتخب الاولمبي، التي لعبها في اطار تحضيراته للتصفيات وكانت على النحو التالي:
· 1971: العراق.
· 1975: الصين.
· 1980: بلغاريا.
· 1984: رومانيا (تحت 23 سنة)، بلغاريا
· 1987: الجزائر والعراق، مصر وتونس.
ملاحظات سريعة
1. المباراة الودية الثانية مع الاردن التي اقيمت العام 1963 لم تذكر.
2. كأس فلسطين 1963 لم تذكر.
3. محمد عبده صالح الوحش كان مدرباً في كاس العرب 1966 وليس ديمتري تاديتش.
4. وضع في سجل المدرب ديمتري تاديتش 6 مباريات في حين المباراة الدولية الوحيدة كانت امام البحرين في فبراير 1969.
5. ذكر الكتاب ان طه الطوخي بدأ مبارياته الدولية في كأس الخليج 1970، والصحيح كان مدرباً للمنتخب في مباراتين في ديسمبر 1969، امام البحرين واذربيجان (يمكن ان تجد للمؤلف مبرراً على اعتبار انها اقيمت في فترة ما قبل استقلال اذربيجان).
6. في العام 1971 اورد الكتاب 3 مباريات بصفة "المباريات الودية" مع ليبيا ومصر والعراق اقيمت جميعها في بغداد، والاصح انها مباريات كأس فلسطين التي اقيمت في العام 1972.
7. تجاهل الفترة التي تولى فيها ميهايلوفيتش "بوبا" تدريب المنتخب في مطلع 1971، وفيها لعب المنتخب 9 مباريات مع فرق محلية ومنتخبات العراق، العراق (العسكري)، المانيا الشرقية (ب).
8. مباراة الصومال في العام 1979 لم تذكر.
9. مباراة ايران في 23 مارس 2009 نسبها الى غوران توفجيتش بينما تولى تدريب الفريق صالح زكريا استجابة لطلب المعتزل جاسم الهويدي.
10. لم يدرج في سجل المدرب شيرول مباراة ايسلندا في 14 مارس 1983.
11. اعتبر المباريات التي خاضها منتخب الشباب في دورة مارديكا 1980 مباريات دولية في عهد المدرب خوسيه روبرتو.
12. تناسى في فترة اخرى من سجل المدرب خوسيه روبرتو في العام 1984 ان يذكر مباريات افغانستان (مرتين) وفنلندا، وهي المباريات التحضيرية لكأس الخليج 1984، ولم يستطع المؤلف اخراج نفسه من مأزق اشكالية تسمية الفريق الذي مثل الكويت في تلك الفترة التي شاركت فيها الكويت بفريقين في التصفيات الاولمبية وكأس الخليج. فاذا سمح لنفسه ان يعتبر مباريات الكويت في كأس الخليج 1984 مباريات دولية، فقد كان عليه ان يعتبر مباراتي افغانستان و مباراة فنلندا ايضا مباريات دولية.
13.اعطى مباريات منتخب الكويت في كأس العرب 1988 صفة المباريات الدولية رغم الفريق لم يضم لاعباً واحداً من الفريق الاول.
14. ذكر ان اول مباراة لجواد مقصيد كانت امام استراليا والصحيح انها امام هونغ كونغ.
15. لم يذكر الكتاب مباراة مصر في 27 ديسمبر 1998، التي اشرف فيها رادويكو افراموفيتش "رادي" على المنتخب بعد اصرار المدرب ميلان ماتشالا على قضاء اجازته مع اسرته في براغ.
16.لم يذكر الكتاب مباراة لبنان في 2 يوليو 2011، التي انتهت بفوز الكويت 6-0 وكانت في عهد المدرب غوران توفيجيتش.
17. ذكر ان مباراة الفلبين الودية في 25 اكتوبر 2012 كانت في سجل المدرب غوران توفجيتش والصحيح ان عبدالعزيز حماده كان هو المدرب يومها، لان غوران توفجيتش وصل قبل ساعات فقط من ركلة البداية بعد تشافيه من جراء حادثة الطلق الناري الذي تعرض له في بلاده وكلفه الغياب عن 4 مباريات امام اوزبكستان والامارات وسوريا والفلبين، كان فيها حماده هو المدرب.
18. ووفقاً لمعايير المؤلف يفترض ان يكون مجموع مباريات المنتخب 662 مباراة وليس 621 كما ورد في الكتاب، اي ان هناك فارق يصل الى 41 مباراة، اما العدد الحقيقي للمباريات الدولية فهو موضوع اوسع من ان يشرح في هذا البيان.
الاخطاء الاكثر فداحة
في عهد المدرب جورج ميزي سقط المؤلف في فخ يعد واحدة من ابرز "اشكاليات التوثيق"، ففي فبراير 1987 كان على المنتخب الاولمبي اللعب مع ايران مرتين في الدوحه في التصفيات الاولمبية التمهيدية، واثناء تلك الفترة، زارت ايسلندا الكويت ولعبت مباراتين واعتبرها الاتحاد الايسلندي لكرة القدم مباراة دولية، في حين ان مع منتخب الكويت يومها كان ممثلاً بلاعبين تحت 23 سنة بقيادة المدرب صالح زكريا، وذلك لانشغال الفريق الاول بالتصفيات الاولمبية.
ولسنا في صدد بحث المسميات (تحت 23 سنة او الاولمبي)، وانما يؤخذ على المؤلف انسياقه خلف المواقع الالكترونية الاجنبية التي وضعت المباراة في سجل المنتخب خطأً منها وعدم تحري الدقة، وهو امر قد يبرر لهم لعدم تخصصهم، فبمجرد مراجعة مواعيد المباريات (انظر الجدول المرفق)، يمكن لاي مبتدأ ان يعلم بان الفريق الذي لعب مباراتين امام ايسلندا في العام 1987 لم يكن الا منتخب الكويت تحت 23 سنة، بقيادة مدربه صالح زكريا، لانه من سابع المستحيلات ان تلعب الكويت مع ايسلندا وايران في 3 ايام تتخلها رحلة الى الدوحة.
|
26-02-1987 |
ودية |
ايسلندا |
1-1 |
الكويت |
|
27-02-1987 |
التصفيات الاولمبية |
ايران |
1-2 |
الدوحة |
|
28-02-1987 |
ودية |
ايسلندا |
0-1 |
الكويت |
|
07-03-1987 |
التصفيات الاولمبية |
ايران |
1-0 |
الدوحة |
كما ان الخطأ الذي ورد في الصفحة رقم 29 ليس اقل فداحة من سابقة، فقد ذكر المؤلف في سجل المدرب كارلوس البرتو باريرا مباراة اقيمت في 12 ديسمبر 1979 كان طرفها الدنمارك، والصحيح انها كانت امام نادي كوبنهاغن الدنماركي!
اما الصورة التي خصصها المؤلف للغلاف الخلفي لا تعود الى العام 1960، وهي واحدة من اشهر الصور التي التقطت للمنتخب في العاصمة الاسبانية مدريد في العام 1962".