


تُعتبر كرة القدم في موريتانيا هي اللعبة الأولى من حيث المتابعة والاهتمام والتواجد على أرض الواقع، خاصة في الوسط الشبابي، حيث ينقسم الجمهور إلى قسمين، القسم الأول والأكبر الجمهور الذي يعشق متابعة الكرة العالمية، وغير معني بالدوري المحلي وبالكاد يذكر أسماء الفرق التي تنشط في الدوري الممتاز .
بينما يركز القسم على الثاني وهو الأقل طبعًا على مباريات البطولات المحلية في الدوري والكأس ويتواجد بصورة دائمة على مدرجات الملاعب التي تستضيف هذه اللقاءات سواء كانت في نواكشوط أو نواذيبو أو الزويرات أو روصو، فلا شمس حارقة ولا برد قارس ولا تذاكر غالية الثمن يمكنها منع هؤلاء من متابعة مباريات البطولات المحلية من المدرجات مباشرة.
ويحظى دوري الدرجة الثانية ودوري الناشئين والبطولات المدرسية بحضور جماهيري يفوق في بعض الأحيان ما يحضر مباريات الدوري والكأس حسب بعض الإحصائيات المحلية
لكن الطرف الأول والثاني يشتركان معًا في مسألة واحدة هي مباريات المنتخب الدولية خاصة عندما تكون في التصفيات القارية أو كأس العالم، ففي هذه الحالة الجميع يتجه صوب الملعب الأولمبي (المخصص لاحتضان مباريات المنتخب)، ومن شبه المستحيل منعه من الدخول حتى ولو بيعت جميع التذاكر حيث يسعى للدخول بطريقة غير شرعية، وطالما سبب ذلك مشكلات في التنظيم.
وقالت الاتحادية الموريتانية لكرة القدم إن معدل الحضور للمباريات المحلية ليس قليلاً بالمقارنة مع بعض الدول المجاورة، لأن البطولة دائما تلعب في أيام عطلة الأٍسبوع، وذلك يتزامن غالبًا مع لعب مباريات هامة في الدوريات الأوروبية التي تحظى بمتابعة واسعة على مستوى العالم، لكنه مع ذلك دائما يكون هناك حضور معتبر.
وأكدت أن مباريات الدوري والكأس ليست الأقل متابعة على المستوى المحلي، غير أن المباريات الأخرى كالدرجة الثانية مثلاً تلعب في ملاعب صغيرة، على عكس مباريات الدوري والكأس التي تلعب دائما في الملعب الأولمبي الذي يتسعة لأكثر من عشرة آلاف متفرج، الشيء الذي يوضح العزوف الجماهيري بشكل كبير.
مباراة السبت التي واجه فيها المنتخب المحلي نظيره السنغالي اضطرت الاتحادية أن تقيمها على ملعب شيخا الذي لا تتجاوز سعته الاستيعابية أكثر من ثلاثة آلاف، بسبب إغلاق الملعب الأولمبي الذي يحتضن هذا النوع من المباريات، وقد امتلأ الملعب برمته حتى لجأت اللجنة المنظمة لفتح الجانب الخلفي للملعب لبعض الجماهير لتتابع اللقاء وهي وافقة على أقدامها.
وكانت العصبة المشرفة على تنظيم البطولات المحلية استحدثت مع انطلاق الموسم المنصرم طريقة لجلب الجمهور الرياضي للملاعب، وذلك بإعلانها عن سحب قرعة بين أشواط المباريات لتسع تذاكر سوف يحصل أصحابها على بعض الجوائز من بينها أقمصة المنتخب الوطني وأشياء أخرى، لكن ذلك لم يتواصل طيلة الموسم فعادت الأمور إلى سابق عهدها.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



