مسكين هذا الفريق المظلوم بإستمرار.. وبرغم اعتراف الظالم بظلمه، غير
مسكين هذا الفريق المظلوم بإستمرار.. وبرغم اعتراف الظالم بظلمه، غير أن شيئا لا يرد الحق لاصحابه، ويبقى الظلم الى ما لا نهاية، والظالم على غيه.. ونقصد هنا فريق الجزيرة الذي جهد وهو يبلغ المستوى المتطور الذي وصل إليه حاليا كواحد من أفضل فرق الدوري، ويجد من يوقف طموحاته ويؤخر اندفاعه المثير نحو مواقع المقدمة التي يستحقها تماما، عطفا على العروض القوية والنتائج اللافتة التي سجلها مؤخرا وأعاد الى أذهان عشاقه كرة الشياطين الحمر أيام زمان.
تعترف لجنة الحكام صراحة بالخطأ الفادح الذي ارتكبه حكم مباراة الفريق في الدوري امام شباب الاردن بطرد أحد لاعبيه "ظلما" وهذا الاجراء كلف الفريق الكثير.. انتزع منه الفوز بالنقاط الثلاث بعد ان تسببت ركلة الجزاء الوهمية بتحقيق التعادل للمنافس الى جانب الخسارة الاخرى التي تمثلت بارباك جهود الفريق الذي خسر لاعبه في تلك المباراة وفي الاخرى التي تليها وكاد ان يخرج خاسرا وهو الذي لعب منقوصا لفترات طوال من زمن المباراة.. وفي النتيجة تخرج علينا لجنة الحكام باعتراف هزيل لا يغير من الامر ولا يبدل ابدا وكما المقولة الشعبية التي مفادها يقول: خطأ الطبيب يؤدي الى القبر.
هنا نشير إلى أكثر من حادثة تعرض لها الفريق الأحمر مع الحكام.. أخطاء واضحة وقرارات ترقى الى مستوى الريبة والشك والنتيجة لا تخرج عن اعتذار وتطوى الصفحة وهذا هو لسان حال ادارة النادي التي جهدت وبذلت الكثير من أجل توفير الاستقرار واعادة الروح الى الفريق العريق لتأتي صافرة خطأ وتنسف جهود موسم بالكامل وهو ما عبر عنه صراحة رئيس النادي والجهاز الفني وجماهير الأحمر الوفية عند كل واقعة يتعرض فيها الفريق للظلم.
ولا ترانا هنا نتقصد التعرض لقرارات الحكام على اعتبار ان معظم الفرق اصابها الضرر ولحق بها الغبن.. ولا تجدنا نشكك في نوايا حكامنا باعتبارهم حريصين تماما على اصابة النجاح وبلوغ درجة النجومية كما حكام النخبة في العالم.. لكننا نفترض ان حكاما وصلوا الى مرحلة متقدمة من الخبرة لا يقعون في أخطاء بسيطة كما واقعة لاعب الجزيرة.. ثم ان المرحلة التي وصل اليها الدوري حاليا تتطلب المزيد من الحرص والحذر حتى يبقى الحكام في منأى عن التشكيك والإتهامات.. وحتى لا تضيع جهود الفرق من دون حساب.
** نقلا عن جريدة العرب اليوم الأردنية