إعلان
إعلان
main-background

الجزيرة .. ليس صدفة

محمد البادع
24 يناير 201718:33
ae7

الليلة لا تشبه البارحة في الجزيرة.. شيئاً فشيئاً كل ما فيه تغير.. تبدل حال الفريق وبعدما كان يكابد ليحافظ على الصورة بات أبهى وأحلى وأروع ما في الصورة.. بعدما كان مرماه مستباحاً لم يعد الفوز عليه مباحاً.. بعدما كان خياراً سهلاً أصبح مرعباً.. ليس فقط لأنه فاز أمس الأول على العين في العين بثلاثية ولكن لأنه عرف الطريق الذي ربما لم يعرفه البقية.

وما يحدث في الجزيرة ليس صنيعة المدرب الهولندي تين كات، فقبل الجزيرة لم يجن في الخليج إلا الإخفاقات.. تجربتان جانبهما التوفيق مع الأهلي هنا في الإمارات، وأخرى مع أم صلال القطري وقبلهما ثلاثة كؤوس هي كل ما في مسيرته التي قضى أزهى فتراتها في ظل الكبار.. لكنه حتى وهو في الظل يساعد آخرين كان كالممثل حديث الظهور القادر على خطف الكاميرا.. كان في شوق لفرصة كاملة وممتدة وواثقة، أعتقد أنه حصل عليها في الجزيرة ليشعل هذا الفتيل الذي قاد الفريق من ذيل الجدول ليصبح الأول.

فتش عن الإدارة وساعتها ستصل قطعاً إلى الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان رئيس شركة الجزيرة لكرة القدم.. الصبر مجاهدة وفن ورؤية ، واستشراف المستقبل مهمة لا يجيدها الكثيرون والبحث عن الخيارات الصحيحة ليس في مقدور الجميع والبناء لا يجيده إلا البناؤون والهزائم قد تكسر لكن قليلين هم من يستطيعون الوقوف ومعاودة السير ثم الانطلاق.

ليس في إمكان الكثيرين اتخاذ قرارات صحيحة في أوقات صعبة حين يفترض أن يكون الانفعال سيد الموقف، ولم يكن هناك ما هو أصعب من موقف الجزيرة الموسم الماضي، الذي أنهاه الفريق في المركز السابع ثم التتويج ببطولة كأس رئيس الدولة بعد قدوم تين كات، لكن قبل هذه الانفراجة كان الفريق صاحب ثالث أضعف خط دفاع بخمسين هدفاً في مرماه.. كان قد تراجع حتى وصل إلى المركز الثاني عشر في الجولة الحادية عشرة.

تخيّل كل هذا.. تعمّق في الصورة وانظر كيف تبدلت اليوم، فالجزيرة حتى الآن هو صاحب ثاني أقوى خط دفاع باثني عشر هدفاً فقط في مرماه، وهو الأول بفارق ست نقاط عن أقرب منافسيه، وهو لم يخسر سوى مباراة وحيدة أمام النصر.. وهو من يباهي بالأجانب الذين راهن عليهم.. وهو من أعاد علي مبخوت إلى الواجهة ومعه أعاد شباب الجزيرة الذين يصنعون الفرق حتى الآن.

لا شيء من ذلك صدفة، أو تحقق بالدعاء، لكنه عنوان بالطبع لعمل كبير يقوده الشيخ محمد بن حمدان بن زايد الذي استطاع ومن معه بناء فريق للمستقبل، وها هي الفرصة تنمو بين جدران الجزيرة .. فرصة لها أصل وعنوان.

كلمة أخيرة:

كلنا نعمل .. قليلون من يدركون حقيقة ما يعملون ويحبون ما يعملون

نقلا عن جريدة الإتحاد

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان