إعلان
إعلان
main-background

الجدل مستمر.. لماذا أهانت الجماهير أشهر مغنية ألمانية في نهائي الكأس؟

dw
03 يونيو 201710:57
دورتموند توج بطلًا لكأس ألمانياEPA

كثيرًا ما تصاحب المنافسات الكروية فقرات استعراضية لأشهر الفنانين، وفي ألمانيا قابلت جماهير فرانكفورت ودورتموند، في نهائي الكأس، فقرة لأشهر مغنية ألمانية بفاصل من صفير الاستنكار، ما أشعل النقاش حول علاقة الكرة بالفن.

بينما تمثل العروض الفنية خلال فترة الاستراحة في المباراة النهائية، في دوري كرة القدم الأمريكية "سوبر بول"، إبهارًا له جمهوره العريض في أنحاء العالم، ينظر أغلبية الألمان بشكل سلبي للعروض الفنية بين شوطي المباريات النهائية في بطولاتهم، ولا يرونها ممتعة، بل ويقابلونها بالاستهجان، مثلما حدث قبل أسبوع في مباراة نهائي كأس ألمانيا بين دورتموند وآينتراخت فرانكفورت، التي فاز بها "أسود فيستفاليا".

وبناءً على استطلاع للرأي أجراه معهد "YouGov"، فإن بين أكثر من ألف مشارك أيد 31 في المائة إقامة العروض الفنية بين شوطي المباراة، بينما كانت نسبة الرافضين لها 48 في المائة، فقد اعتبر هؤلاء تلك العروض "سيئة" أو "سيئة على الأرجح".

كما اعتبر كثيرون أن الأمر سيان، ولم يبد 20 في المائة رأيهم في المسألة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.

وكانت هِلِنا فيشر، مغنية الـ"شلاجر" (الأغاني الشعبية الألمانية) الشهيرة، قد قدمت استعراضًا فنيًا مع فرقتها خلال نهائي الكأس في 27 مايو/آيار.

وقبل أن تبدأ، وبمجرد إعلان المذيع الداخلي للملعب عن فقرة المطربة الشابة، قامت الجماهير، وخصوصًا جماهير فرانكفورت، بإطلاق صافرات الاستهجان لمدة ثماني دقائق متواصلة.

لكن فيشر استجمعت أعصابها وأدت فقرتها وكأنها لا تسمع شيئًا، لكنها بكت بعد ذلك خلال أحد النقاشات حول المسألة، التي شغلت بال ألمانيا على مدار أسبوع.

والطريف أيضًا أن هِلِنا فيشر قدمت الاستعراض مجانًا لصالح اتحاد كرة القدم الألماني، كما أنها سبق وتغنت في الاحتفال الكبير أمام بوابة براندبورج في برلين، بالمانشافت الفائز بمونديال البرازيل عام 2014.

?i=albums%2fmatches%2f1319985%2f2017-05-27-05993878_epa

السبب الحقيقي للصفير

وبعد واقعة الملعب الأولمبي، أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم أنه بعد كل مباراة في نهائي الكأس، يقوم بتحليل مجريات الأحداث، وأنه سيفعل ذلك هذا العام أيضًا "وبعدها سنقرر هل سنبقي على الأمر أم سنغيره".

لكن صحيفة بيلد، واسعة الانتشار، قالت إنها علمت أن الاستعراض الفني بين شوطي نهائي الكأس لن يقام مجددًا بهذا الشكل.

وسبق واقعة الملعب الأولمبي في برلين واقعة أخري في ميونيخ، قبلها بأسبوع، حيث تسببت المطربة الأمريكية الشهيرة "أنستزيا"، في تأخير انطلاق الشوط الثاني من مباراة بايرن ميونيخ مع فرايبورج، في ختام موسم الدوري لمدة 11 دقيقة كاملة.

وقد ظهرت على آريين روبن علامات الضيق، وقال: "انتهي بسرعة من فضلك، فهناك مباراة يجب إكمالها".

كما أن حكم المباراة لم يصدق نفسه، وأخذ يهز رأسه متعجبًا مما يحدث، قبل أن يطلق صافرة بداية الشوط الثاني.

لكن الحوار في ألمانيا تركز أكثر حول موقف فيشر في نهائي الكأس.

وقالت المغنية، في لقاء تلفزيوني، إنها علمت أنه كان هناك "رهان" من أصحاب مطاعم في فرانكفورت، يتضمن وعدًا بمنح المشجعين "بيرة مجانًا"، إذا استمرت صافراتهم لفترة أطول من فقرتها الاستعراضية.

وتقول بيلد إن هناك مزاعم أيضًا بأن جماهير فرانكفورت أرادت عقاب فيشر، لأنها في عام 2013 ظهرت بقميص دورتموند في إحدى المناسبات، "لكن الثابت هو أن الصفير قام به مشجعو الفريقين"، وليس مشجعي فرانكفورت وحدهم، تضيف الصحيفة.

هل تغير المزاج؟

عاب كثيرون على الجماهير فعلتها، وقال بعضهم إنه بدلًا من أن يشكروا أكبر نجمة استعراضية ألمانية على مشاركتها، قاموا بالإساءة إليها.

لكن فالتر م. شتراتن، رئيس القسم الرياضي بجريدة بيلد، كان حاضرًا في مقصورة الملعب، وأسف لما حدث مع فيشر، لكن رغم ذلك يقول: "لقد شاركت في الصفير، لكن في قلبي".

وأضاف: "هنا التقى شيئان لا علاقة لهما ببعضهما، من يحب أغانيها عليه أن يذهب إلى حفلاتها، أو يشترى أسطواناتها".

ويرى رئيس القسم الرياضي بجريدة بيلد، أن الاستراحة بين شوطي المباراة في نهائي الكأس ينبغي ألا تكون مسرحًا ليستعرض فيه المغنون، "فالمباراة بالنسبة للجماهير أكبر أهمية بكثير من الاستعراض".

ويضيف شتراتن أنه سيكون سعيدًا بغناء فيشر في مناسبة واحدة بعينها، هي عندما يعود أشبال يواخيم لوف بكأس العالم السنة المقبلة، ويحتفلون عند بوابة براندبورج مثلما حدث عام 2014.

لكن مزاج مشجعي الكرة الألمان لم يكن هكذا دائمًا، فمثلًا في نهائي الكأس عام 1997، بين شتوتجارت وكوتبوس، كان المشجعون منبهرين، وتفاعلوا بفرح مع المغني الراحل، أودو يورجنز، بين شوطي المباراة.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان