


يمر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بفترة اضطراب غير مسبوقة منذ انتهاء كأس العالم 2026، تجلى ذلك بوضوح في فشل إطلاق الشركة التجارية الطموحة التي كان رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو يراهن عليها لتحقيق عائدات مالية ضخمة، ما دفع عددًا من موظفي المنظمة إلى المطالبة علنًا بتغيير في قيادة الاتحاد الدولي.
وكشفت قناة RMC Sport الفرنسية، في تقرير استقصائي نشرته اليوم الاثنين، عن شهادات حصرية لعدد من موظفي الفيفا، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم حفاظًا على وظائفهم، حيث عبّروا عن قلقهم البالغ من الوضع الحالي الذي تمر به أكبر هيئة رياضية في العالم، في ظل تداعيات فشل المشروع التجاري الذي كشفته صحيفة "التايمز" البريطانية مؤخرًا.
حقيقة الأزمة
ويتابع موظفو المنظمة، من موظفين برواتب ثابتة ومستقلين، هذا الوضع المتأزم بقلق بالغ، خاصة أنهم كانوا الأبطال المجهولين الذين ضمنوا تنظيم كأس العالم 2026 في موعده المحدد بنجاح كبير، رغم التحديات اللوجستية الهائلة التي واجهتها البطولة التي أقيمت في 3 دول (الولايات المتحدة والمكسيك وكندا) للمرة الأولى في تاريخ المونديال.
فقد انتشر هؤلاء الموظفون في مختلف أنحاء العالم لتغطية فعاليات المنظمة المتنوعة، بالإضافة إلى مكاتبها المنتشرة في قارات عديدة، وتابعوا بقلق شديد ما كشفته صحيفة "التايمز" البريطانية بشأن مشروع الفيفا التجاري المقترح والضجة الإعلامية والسياسية الكبيرة التي أعقبته على المستويين المحلي والدولي.
حجم الأزمة الداخلية
وقد جمعت قناة RMC Sport الفرنسية شهادات حصرية من عدد كبير من الموظفين، شريطة عدم الكشف عن هويتهم حفاظًا على وظائفهم ومستقبلهم المهني، لاستطلاع الرأي العام داخل أكبر هيئة رياضية في العالم، في محاولة لفهم حجم الأزمة الحقيقية التي تعصف بالاتحاد الدولي.
وكشفت الشهادات عن حالة من عدم الرضا الواسعة بين صفوف الموظفين تجاه إدارة إنفانتينو، خاصة بعد فشل المشروع التجاري الذي كان من المفترض أن يدر عائدات مالية ضخمة على الاتحاد الدولي، لكنه تحول إلى فضيحة إدارية ومالية أثارت انتقادات حادة من الاتحادات القارية والوطنية.
مطالبات علنية بتغيير القيادة
وفي تطور لافت، بدأ بعض الموظفين في المطالبة علنًا بتغيير في قيادة الاتحاد الدولي، معتبرين أن إنفانتينو فقد بوصلة الإدارة الرشيدة، وبات يتخذ قرارات فردية دون استشارة الجهات المعنية داخل المنظمة، ما أدى إلى سلسلة من الإخفاقات المتتالية.
وأكد أحد الموظفين الكبار في الفيفا، أن "الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر بهذا الشكل، فالمنظمة تمر بأزمة ثقة حقيقية، والموظفون الذين ضحوا بوقتهم وجهدهم لإنجاح كأس العالم يشعرون بالإحباط الشديد من الطريقة التي تُدار بها الأمور حاليًا".
فشل المشروع التجاري يفجر الأزمة
ويأتي هذا الاضطراب الداخلي في أعقاب فشل إطلاق الشركة التجارية التي كان إنفانتينو يطمح إليها لتحقيق عائدات مالية ضخمة من خلال استثمار العلامة التجارية للفيفا في مشاريع تجارية متنوعة، لكن المشروع واجه معارضة شديدة من الاتحادات القارية والوطنية، ما أدى إلى تجميده بشكل مؤقت.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً

.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)

.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)