مازالت الأزمة المالية وحجم ديون النادي الأهلي التي بلغت 70 مليون جنيه، يلقي بظلاله على مجلس إدارة النادي والذي كشف عن وجود حالة شبه إنهيار تام داخل النادي سواء على المستوى المالي أو الإداري.
وكشفت صحيفة الأهرام في تقرير عن موقف النادي معاناة النادي الأهلى من حالة انهيار كامل في الناحية المالية والإدارية وذلك من خلال التقرير الذي تم تقديمه للمجلس الجديد برئاسة المهندس محمود طاهر والذي أصيب بصدمة كبيرة من الفاجعة التي لم يكن يتوقعها ، وأصبح على حد وصف أحد أعضاء المجلس أنه مثل الشخص المكتوف الأيدي والقدمين وألقى في بحر المشاكل.
وكتبت الصحيفة قائلة: لاشك أن الموقف صعب، والأزمات كبيرة، لكن المجلس الجديد يعول على ثورة تغيير في القلعة الحمراء ستطول كل شأ ، وتبدأ من فرع مدينة نصر، خاصة أن أعضاءه لهم دور كبير في نجاح المجلس لأنهم كانوا يشعرون بالعزلة في الماضي، ولم يسمع أحد لشكواهم ، وأنه حان الوقت لأن يخذ الفرع حقه ، وهو نفس الأمر بالنسبة للجزيرة.
وقال المصدر المسئول إن التقرير كشف عن عدم وجود عضو النادي الأهلى في اهتمامات مجلس الإدارة السابق ، وأن كل شأ محلل للكرة ومحرم على الأعضاء، وهو ما جعل الأعضاء يهجرون النادي وساندوا القائمة في الانتخابات بحثا عن التغيير.
وأوضح المصدر المسئول أن المجلس سيدعو إلى مؤتمر صحفي لوضع الحقيقة أمام الرأي العام الأهلاوي ، وتوضيح الصورة كاملة والحالة السيئة التي يعانى منها النادي، وعلى ما يبدو أنه يحتاج إلى «عمره» كاملة، وأضاف المصدر أن ثورة التغيير من مدينة نصر بالإطاحة بكل المديرين الحاليين الذين ثبت أن تعيين أغلبهم بالوساطة والمحسوبية في ظل غياب الكفاءات ، وهو ما أدى إلى تراجع النادي في كافة المناحي
وأشار المصدر إلى أن كل شأ داخل النادي قابل للهيكلة لانتشاله من أزماته والبحث عن حلول غير تقليدية لتجاوز هذه المحنة، مؤكدا أن يد المجاملة تسببت في ما وصل إليه الأهلى الآن.
وأوضح المصدر أن هناك أمورا باتت تمثل صداعا ويبحث لها المجلس عن حل والمتمثلة في أزمة العقود التي تربط النادي في تعاقداته مع الشركات التي يتعامل معها، وتم اكتشاف العديد من الأخطاء وستكون محل مراجعة ومحاسبة لكل من أخطأ في ذلك، بالإضافة إلى نظام التحصيل وجدولة المديونيات.
وأكد المصدر أن هناك شركات ترتبط بعقود مع النادي ، وأعلنت عدم قدرتها على السداد بسبب الأزمة المالية التي تعيشها البلاد ، متسائلا عن من يتحمل المتأخرات التي تتخطى إل 15 مليون جنيه.
وأضاف المصدر أن المجلس الحالي يعانى من حالة تخبط في العلاقات بسبب صدام المجلس السابق مع اتحاد الإذاعة والتلفزيون واتحاد الكرة ووزارة الدولة لشئون الشباب والرياضة لبحث البعض عن مصالح شخصية، ونتيجة كل هذه الأمور أن النادي الأهلى دفع الثمن ومازال.
وقال المصدر إنه برغم هذه الصورة القاتمة بقسوة التقرير ، فإن الأمل كبير في التغلب على هذه الأزمات ، لكن التغيير والتطوير يحتاج إلى وقت لأن المجلس لا يملك عصا سحرية يغير بها كل الأخطاء.
واختتم المصدر تصريحاته أن الأمل في فرع الشيخ زايد لنقل النادي الأهلى إلى العالمية وتحقيق الحلم الأكبر في إنشاء الإستاد ، ولن يتم فتح باب العضوية إلا عقب الانتهاء من كافة المنشآت في المرحلة الأولي.