حال نادي التضامن في واقعه وحقيقته «لا يسر صديقا ولا عدوا» بسبب الانحدار المخيف الذي هو عليه وذلك الهبوط التدريجي نحو القاع والمجهول إلى حد الهاوية المؤلمة، فالذي يمر به هذا المسمى الرياضي الرسمي ويتفاقم من موسم إلى آخر ويزداد عتمة يوما بعد يوم، سواء على مستوى النتائج المتدنية في مختلف الألعاب أو على مستوى الإنتاجية المحدودة والاستمرارية على نفس الرتم وغياب الإسهامات الفاعلة واختفاء الكوادر النشطة والنجوم البارزة والعناصر المؤثرة، إضافة إلى تدني معدل التميز والوهج الذي كان يعرف به نادي التضامن عن غيره ويشرّف به الرياضة في مملكة البحرين في أكثر من موقع.
وللأسف فإن هذه هي الحقيقة التي نراها اليوم جلية أمامنا وتدعونا إلى الكتابة ومخاطبة المسؤولين والقائمين على النادي عبر هذه الزاوية الصحفية الأسبوعية «سالفة رياضية» وكذلك التساؤل عن السر وراء ما يحصل للنادي وماهية الأسباب جراء ما وصل إليه من حال أقرب إلى الميئوس منه ومن فرق متواضعة في عطائها وهي أشبه بمحطات تسلية لبقية الفرق.
ولا يخفى على جميع محبي وعشاق وجماهير نادي التضامن وجميع المسؤولين عن الرياضة في البلاد أن هذه هي الحقيقة وإن كانت مرة، وهذا هو الواقع الملموس الذي يمر به النادي بعد مشروع الدمج وما شهده من إقبال لعدد من أندية المنطقة في انطلاقته، وكنا نأمل منه خيرا لا كسادا للأندية المندمجة، كما لا يخفى على الجميع أن هذا النادي على وجه الخصوص يعاني في الوقت الراهن الكثير من الأزمات على مستوى قلة الموارد المادية وعلى مستوى عدم تحقق حلم أبنائه في الحصول مثل غيرهم على المبنى النموذجي الذي وعدوا به ليضمهم تحت سقف واحد ويوفر لهم الملاعب والصالات والمرافق الخاصة بهم، ومن المؤكد أن هذه المعوقات قد أسهمت كثيرا في عرقلة مسيرته الرياضية وحرفت انطلاقته الجيدة إلى جهة اليأس ومطبات الإحباط وبراحة الضعف وصولا إلى عدم القدرة على تحمل متطلبات العمل في ظل المنافسة مع أندية توفرت لها مقومات المشاركة القوية في الدوريات وبأريحية تامة.
وبصفتي كمتابع للشأن الرياضي وبحسب ما يصل إلينا من معلومات حول ما تتلقاه فرق هذا النادي على مستوى المنافسة في الألعاب التي يمارسها ومنها على سبيل الذكر ما يتلقاه فريق كرة القدم من هزائم قاسية في دوري الدرجة الثانية الذي يقبع فيه منذ بداية عهده مع اتحاد الكرة إلى اليوم وتصل أحيانا إلى الخسارة بأكثر من نصف درزينة من الأهداف.
أرى أن الأسباب تبدو ظاهرة مثل الشمس ومعروفة للجميع وهي تفصح عن نفسها، وفي الواقع فإن نادي التضامن بحاجة إلى وقفة جادة وسريعة وصريحة لتلمس مواطن الضعف وتحديد أهم الاحتياجات العاجلة وأهمها أن يتحقق له الحلم والوعد الذي انتظره طويلا أسوة ببقية الأندية، وكلنا أمل في ذلك وثقتنا كبيرة في قيادتنا الرياضية في جعل جميع الأندية الوطنية مهمة ومنتجة وليست مجرد أرقام للمزايدة.
ولو عدنا قليلا إلى الوراء سنجد أن نادي التضامن كان واحدا من أهم وأبرز الأندية التي تفرخ وتنتج المواهب الكروية وكذلك المواهب المتميزة فنيا والفريدة من نوعها في كرة اليد والكرة الطائرة وتدفع بها بقوة إلى خدمة المنتخبات الوطنية، التي بدورها ترفع اسم وعلم البلاد عاليا وتشرف الرياضة البحرينية في مختلف التجمعات الرياضية الخليجية والعربية والإقليمية والدولية، وكل ما نتطلع إليه ونأمله أن يتم انتشال نادي التضامن من محنته ويتعافى من أزمته وأن يعاد هذا النادي الكبير بتضامنه وبما لديه من قاعدة واسعة من الممارسين للرياضة إلى سابق عهده وأن يكون ورقة رابحة للرياضة في مملكة البحرين.
سألني الناس:
ما هي آخر نتائج فريق الكرة بنادي التضامن؟
أجبتهم:
خسائر متتالية وآخرها خسارتان بنتيجة 1-3 من المالكية وقلالي وقبلها خسارة أمام مدينة عيسى 1-7 والحبل على الجرار.
** نقلا عن صحيفة اخبار الخليج البحرينية
قد يعجبك أيضاً



