
أكد عيسى الترك المدير الفني للأهلي الأردني، والمدير الفني السابق للمنتخبات الوطنية، أن النشامى، أبهروا جميع المتابعين بالأداء التكتيكي المدروس، الذي قدمه أمام أستراليا في نهائيات كأس آسيا المقامة حاليا في الإمارات.
وتحدث الترك عن الأسباب التي قادت الأردن إلى تحقيق الفوز على أستراليا "حامل اللقب" بهدف ثمين، مؤكدا أن الروح العالية التي يتصف بها لاعبوه يعد سببا رئيسا.
فإلى الحوار:
ما أسباب فوز الأردن على أستراليا؟
سبق وأن صرحت لكووورة، بأن مباراة أستراليا تعتبر مفتاح التأهل، ومنتخب الأردن تعامل مع هذه المواجهة بطريقة مدروسة، نظرا لأهميتها.
الروح المعنوية هي أبرز ما يميز لاعبي الأردن عن غيرهم، و المساندة الجماهيرية من أبناء الجالية في الإمارات، وتواجد الأمير علي بن الحسين وحضوره المباراة، وتحفيز الإعلام الأردني للاعبين، كلها عوامل ساهمت في توليد رغبة التصميم على تحقيق الفوز.
تسلح لاعبونا بالتركيز الذهني العالي ونفذوا الواجبات المطلوبة منهم، وبخاصة الدفاعية، بكل حرفية وإتقان وكانوا على مستوى عال.
صحيح أن منتخب استراليا كان الأفضل من حيث الاستحواذ ، لكن الأردن كان يعرف جيدا ماذا يريد من هذه المباراة ، وماذا تعني له.
هل طريقة لعب الأردن كانت مناسبة؟
بكل تأكيد كانت مناسبة، وهي الطريق الأنسب التي كفلت لنا النقاط الـ3، لعبنا بخطة دفاعية مع الاعتماد على الهجمة المرتدة السريعة واستثمار الكرات الثابتة، ومصدر خطورتنا كان بفضل هذه الخيارات.
هل ظهر منتخب أستراليا بالصورة المعهودة كحامل لقب كأس آسيا؟
لا أحد يستطيع التقليل من شأن منتخب أستراليا، لكن الأردن أجبره على الظهور بهذا المستوى، حيث لم نعطه المجال لتشكيل الخطورة، فبقى استحواذه سلبيا للغاية.
برأيك.. هل زادت أهمية المباراة المقبلة للأردن أمام سوريا؟
نعم المباراة زادت أهمية، وبخاصة بعد تعادل منتخب سوريا أمام فلسطين، حيث أصبح تحت الضغط وبالتالي سيقاتل من أجل الفوز، ما يتطلب التحضير جيداً لهذه المباراة، وبخاصة من الناحية النفسية، وليكن تفاؤلنا منطقي حتى نحافظ على الثقة المتوازنة، التي استمدها لاعبو النشامى من الفوز على أستراليا.
هل سيلعب الأردن أمام سوريا بذات الخطة التي ظهر عليها أمام أستراليا؟
طبعا لا، أمام سوريا نحن مطالبين بتحسين نوعية الأداء، خاصة في الهجوم، وذلك يفرض علينا الحذر واللعب بطريقة مختلفة تماما عن تلك التي لعبنا بها أمام أستراليا.
وهل هناك مشاهد أخرى لفتت نظرك في مباراة الأردن وأستراليا؟
التوظيف المثالي لسعيد مرجان، حيث لعب كصانع ألعاب وأحيانا تقدم ليلعب خلف المهاجمين، وكان قريبا من التسجيل، كذلك لفت نظري أداء فراس شلباية وسالم العجالين، حيث كان دورهما دفاعيا بنسبة 80% ولم تكن التعليمات تجيز لهما التقدم إلا في حالات نادرة، ونفذا المطلوب منهما على أتم وجه.
ما رأيك بالمدرب البلجيكي فيتال في أول مباراة رسمية يقود الأردن؟
بصمته في المباراة كانت واضحة، لكن الحكم على قدراته لن يكون إلا في نهاية البطولة، وأتمنى له من قلبي كل التوفيق.
كلمة توجهها لعامر شفيع؟
هو أسطورة، بالأمس ولد عامر شفيع من جديد، وأعادنا إلينا ذكريات تألقه في كأس آسيا "2004".
وكان شفيع سببا مهما في تحقيق الفوز، وشكل الدافع والثقة للاعبين، ولنكن كذلك منصفين، فخليل بني عطية وكافة زملائه اللاعبين كانوا أبطالا في الملعب.
بعد الفوز على أستراليا.. هل منتخب الأردن قادر على بلوغ المربع الذهبي؟
طموحنا ينحصر في الوصول للمربع الذهبي، وبعدما شاهدنا عدة مباريات لعدد من المنتخبات، أعتقد أن الفرصة مواتية لترجمة طموحات الجماهير الأردنية، بخاصة بعد البداية الطيبة، وأنا متفائل بذلك لسبب بسيط أن البطولات التي تقام على نظام التجمعات دائماً ما يتصاعد فيها أداء المنتخبات من دور لآخر، وأعتقد أن النشامى مع كل تأهل سيرتفع مؤشر أدائهم وعطائهم.



