أصدر نادي الترجي الرياضي، اليوم الخميس، بيانا شديد اللهجة، بسبب مطالب النجم الساحلي بتوقيع عقوبة عليه جراء ما حدث في مواجهة الفريقين يوم الثلاثاء الماضي.
وتغلب الترجي على النجم الساحلي (1-0)، على ملعب حمادي العقربي برادس، ضمن الجولة الرابعة لمجموعة التتويج بالدوري التونسي.
وشهد اللقاء أعمال شغب من جانب جماهير الترجي حسب ما أعلنت وزارة الداخلية التونسية، أمس الأربعاء، حيث أصيب 25 فرد أمن، الأمر الذي دفع إدارة النجم الساحلي لتقديم شكوى مطالبا بتوقيع عقوبة على منافسه.
وقال الترجي في البيان الناري: "تلقت الهيئة المديرة (مجلس الإدارة) وجماهير الترجي الرياضي التونسي بكثير من الاستغراب البلاغ الصادر عن جمعية (نادي) النجم الرياضي الساحلي بتاريخ 26 أبريل/نيسان 2023، والذي يلمح إلى مطالبتهم الرابطة الوطنية لكرة القدم باتخاذ إجراءات ضد نادينا واستعمال فصول لا تمت للواقع بصلة بعد أن حقق فريقنا فوزا رياضيا مستحقا على أرضية الملعب".
وتابع البيان: "ويهم الهيئة المديرة لجمعية الترجي الرياضي التونسي أن تذكر الجميع أن المباراة قد دارت في أجواء عادية و لم تصدر عن جماهير النادي أي تجاوزات على المدرجات عدا إشغال الشماريخ وهو ما تقوم به جماهير كل الفرق تقريبا ولم يدون الحكم وممثلو الجامعة أي أحداث خطيرة قد تنسب للجماهير، كما لم ترصد المشاهد التلفزية أي إخلال بالجو العام للمقابلة".
وأضاف: "وتستنكر جمعية الترجي الرياضي التونسي صدور مثل هذا البلاغ، في محاولة من الجمعية المذكورة للتأثير على الهياكل الرياضية المحلية، استعدادا منها لتخليد النزاع القضائي الرياضي والوصول به إلى الهياكل الدولية".
وواصل: "إن جمعية الترجي الرياضي التونسي لا يسعها إلا أن تشيد بالعمل الجبار الذي تقوم به وزارة الداخلية لتأمين جميع التظاهرات الرياضية، وتنتهز هذه الفرصة لشكرها على المجهود المبذول وفي نفس الوقت تنتهز فرصة هذا البلاغ لدعوة الجميع للنأي بالمؤسسة الأمنية عن أي تجاذبات أو صراعات في ظاهرها رياضي وفي باطنها تأليبي، مغذي للجهويات، ممزقا لوصال الوطن ومهددة للأمن العام".
وزاد: "ونذكر الرأي العام الرياضي أنه سبق لجماهير جمعية النجم الرياضي الساحلي في مباراة الجولة الرابعة إياب لمرحلة التتويج والتي دارت يوم الخميس
23 يونيو/حزيران 2022 أن اقتحمت الميدان أثناء سير المقابلة وطاردت لاعبينا واعتدت عليهم داخل المستطيل الأخضر، مما دفع القوات الأمنية لإخلاء الملعب والمدرجات من الجماهير".

وواصل الترجي: "أسفرت هذه الاشتباكات عن إصابات في صفوف القوات الأمنية وكان هذا تحت أنظار كل الساهرين على تنظيم المباراة والتي بثته كل وسائل الإعلام، ولم يصرح الترجي الرياضي التونسي آنذاك ولم يصدر أي بلاغ شعبوي لتأجيج الشارع وتجييش الأحباء ولم يلجأ إلى أي ضغط على الهياكل الرياضية ولم يوظف تهور الجماهير آنذاك للمطالبة بمعاقبة ناديهم، واحترمت القرارات الرياضية ولم تسع للتأثير على الرابطة الوطنية لكرة القدم لكسب نقاط المقابلة بالرغم من أن جميع الأحداث كانت موثقة صوتا وصورة".
وأردف: "وعلى الرغم من خطورة تلك الأحداث خير الترجي الرياضي التونسي تهدئة الأوضاع والابتعاد عن تأجيج الشارع الرياضي وخاصة عدم إقحام المؤسسة الأمنية في المنافسة الرياضية بين الأندية لإيماننا الراسخ بالمجهودات التي يقوم بها رجال الأمن لا فقط لحسن تنظيم وتأمين المقابلات الرياضية وإنما كذلك لضمان الأمن العام في كل أرجاء مناطق وطننا العزيز".
واستطرد: "كما ينأى الترجي الرياضي التونسي عن تأجيج جماهير الأندية الرياضية فيما بينها في هذا الوضع الحساس الذي تعيشه بلادنا والذي لا يتحمل مثل هذه البلاغات والممارسات والذي يفرض علينا كأندية رياضية الترفع عن بعض السلوكيات وخاصة تحمل المسؤولية كاملة في تنقية الأجواء الرياضية وتفادي الانزلاقات التي يظل وطننا العزيز في غنى عنها".
واختتم البيان: "وإلى جانب مراعاته لوضع البلاد ووضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار يطمئن الترجي الرياضي التونسي أنصاره الأعزاء أنه لن يتوانى ولن يتأخر لحظة في الدفاع عن مصلحة الفريق ضد مثل هذه الممارسات التي تحول اللعبة من الميدان إلى أروقة المحاكم و صفحات التواصل الاجتماعي".