


لا يختلف اثنان بان حكام كرة القدم السوريين فرضوا أنفسهم على المستوى العربي والقاري والدولي فكانت البداية من العميد فاروق بوظو والذي يعتبر العلامة الفارقة في التحكيم على الصعيدين الآسيوي والعالمي نظرا لمساهمته كثيرا في تطوير أداء الحكام الآسيويين في السنوات الثلاثين الأخيرة وكان بوظو اختير كممثل آسيا الوحيد للتحكيم في نهائيات كأس العالم في الأرجنتين العام 1978.
وقاد المباراة الشهيرة بين ألمانيا الغربية والمكسيك، حيث نال علامة 10 على 10 من قبل مراقب أداء الحكام ليصبح بالتالي أول حكم ينال العلامة الكاملة ومن ثم جمال الشريف الذي شارك في 3 مونديالات متتالية ومن بعده كان الاتحادين العربي والآسيوي يعتمد على نخبة الحكام السوريون في المباريات الصعبة.
وفي ظل الأزمة في سوريا بقي الاتحاد الآسيوي يعتمد على الحكام السوريين لنجاحهم بكل الاختبارات ومن هنا قرر كووورة إجراء حوار مع احد أفضل الحكام السوريين لمعرفة كلمة السر في تفوقهم محلياً وآسيوياً فرفض ذلك الحكم إجراء الحوار مع قوله كان حلمي الظهور في موقع كووورة وفي حوار سيتابعه الملايين وبسبب فضولي كمراسل أصريت على معرفة الرفض فقال ذلك الحكم الشجاع .
هل تعلم بان الحوار قد ينهي مسيرتي كحكم، حيث سأنال عقوبة فورية قد تصل للطرد من قائمة الحكام وذلك لأنني سأقول بان الحكم السوري هو الحلقة الأضعف واتحاد الكرة لا يدافع عن حكامه واتحاد الكرة هو من يظلم حكامه، وهو من يجعلهم يعيشون بظروف صعبة، فهل يعقل أن يتقاضى الحكم الدولي عن المباراة في الدوري 5400 ليرة سورية أي ما يوازي 10 دولار فقط ؟ ومنها سيدفع نفقات السفر والاطعام وقد يضطر للسفر قبل يوم وكذلك سيضطر للإقامة ليوم جديد في حال المباراة كانت في حلب، حيث الطريق يحتاج لعشرة ساعات سفر، ومن هذا المبلغ يتم حسم الضريبة.. وأضاف ذلك الحكم الغاضب: هل تعلم بأن أجر الحكم السوري هو الأقل في العالم حيث دوري الاحياء الشعبية في السودان أو جيبوتي يكون أكبر.
هل تعلم بأن المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي قرر رفع أجر الحكم فرفعه ألف ليرة سورية أي دولارين فقط لا غير وهل تعلم بأن أجر الحكم قبل الأزمة كان مع اذن السفر كان 7500 ليرة سورية أي ما يعادل أنذاك (150 دولارا) ومع التضخم في البلاد وانخفاض قيمة الليرة السورية تراجع الأجر لعشرة دولارات ومع ذلك نعاقب على أي قرار أو تصريح أو تلميح.. وختم صديقي الحكم كلامه بالقول : نحن نستغيث ولكن لا أحد يجيب، نحن نموت من الجوع أحياناً ولكننا نعيش على أمل المشاركة في البطولات الخارجية لنعوض حرماننا.
وبعد كلام الحكم الشجاع أتساءل هل يعقل ذلك أليس اتحاد الكرة معني بالمحافظة على هيبة وكرامة ومعيشة حكامه؟ إلا يدفع الأجر الزهيد للحكام.. من الحكام أنفسهم لتلقي الهدايا المبطنة أو الرشاوي أو التراخي؟ الإجابة تبقى في أدراج المعنيين.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



