


تواصلت الاحتجاجات على التحكيم التونسي في الجولة الأولى من مرحلة الإياب للدوري الممتاز لكرة القدم.
كان آخر ضحايا هذه الاحتجاجات الحكم وليد البناني الذي أدار مباراة الترجي الرياضي التونسي ومستقبل المرسى، حيث تقرر تجميد نشاطه لأجل غير مسمى.
وقبل ذلك تمت خلال مرحلة الذهاب معاقبة 4 حكام وهم نصر الله الجوادي (تجميد النشاط شهرين بعد مباراة اتحاد بن قردان والترجي الرياضي التونسي )، وخالد القيزاني (تجميد النشاط لمدة شهر بعد مباراة نادي حمام الأنف والنجم الساحلي)، وامير الوصيف (عقوبة شهرين بعد مباراة النادي الافريقي وقوافل قفصة )، ومختار بودبوس (تجميد النشاط منذ لقاء اولمبيك سيدي بوزيد والترجي الرياضي التونسي ).
هذه الوقائع تضع التحكيم التونسي في قفص الاتهام خصوصا وأن الأندية أصبحت تعترض على تعيين هذا الحكم أو ذاك بسبب السوابق التي حصلت معهم في مقابلات سابقة، ولكن رغم هذه الاحتجاجات فإن رئيس إدارة التحكيم التابعة للاتحاد التونسي لكرة القدم عواز الطرابلسي أكد انه لا توجد أزمة في التحكيم التونسي.
وقال الطرابلسي: "خلال الـــ 120 مباراة لمرحلة الذهاب للدوري التونسي لم نسجل إلا نسبة 10 % من الأخطاء وهذا يعتبر عدد ضئيل جدا، كما انه لابد من الاعتراف بان الحكم التونسي اصبح تحت ضغط كبير وهذا الضغط يجعله يرتكب الأخطاء".
ونفى عواز الطرابلسي أن تكون الفرق الكبرى تتدخل في تعينات الحكام . .
رئيس لجنة تعيينات الحكام جمال بركات أشار إلى أن عدد الحكام الذين عوقبوا هذا الموسم بسبب أخطاء غيرت نتيجة مباراة لم يتعد الـــ5، وحسب رأيه يعتبر هذا الرقم جيدا مقارنة مع عدد المقابلات التي جرت الى حد الآن لحساب الدوري التونسي وهي 126 مباراة.
وأضاف جمال بركات بقوله "المشكلة الحقيقية هي ان الحكم التونسي أصبح الشماعة التي تعلق عليها الأندية والمدربون واللاعبون فشلهم، ...فهناك لاعبون عجزوا عن التسجيل امام شباك خالية ومدربون لم يحسنوا القيام بالتغييرات او ضبط الخطة التكتيكية الناجحة، وإدارات تعاقدت مع لاعبين فاشلين بمئات الملايين وارضية ملاعب لا تصلح للعب الكرة، وجمهورفريق يقوم بتحطيم الملعب وبأحداث الشغب، نسوا كل هذا وركزوا على أخطاء الحكام والسبب هو انه لا يوجد من يدافع عنهم".
وواصل جمال بركات حديثه فقال :" ان مقارنة واقع التحكيم في تونس مع واقع التحكيم في الجزائر او في المغرب أو في مصر مثلاً جعلنا نتأكد ان تحكيمنا في حالة جيدة، وبأنه لا يعاني من أي ازمة وعلى جميع الأطراف ان تعطي الحكم التونسي حقه وتضع فيه كامل ثقته".
اما رئيس النادي الصفاقسي لطفي عبد الناظر، والذي فرض عليه الاتحاد التونسي لكرة القدم يوم 12 يناير الماضي عقوبة الإيقاف 6 مباريات بسبب تهجمه على الحكم الصادق السالمي الذي ادار الكلاسيكو ضد الترجي الرياضي لحساب الجولة 12 للدوري التونسي، فقد كان له رأي آخر حول التحكيم التونسي، حيث قال:"أنا لا ألوم الا على الأندية فهي المتسببة فيما يحدث للتحكيم التونسي من مشاكل حيث تضع الحكم تحت ضغوطات وهذه الضغوطات هي التي تولّد الأخطاء .."
رئيس مستقبل المرسى حمودة الوزير انتقد بشدة أداء التحكيم التونسي خلال هذا الموسم، وأشار إلى أن مباريات الجولة الأولى من مرحلة الإياب للدوري التونسي شهدت احتجاجات في كل الملاعب على غرار ما حدث في مباراة فريقه ضد الترجي الرياضي التونسي.
وقال الوزير :" أتساءل عن تعينات الحكام في الدوري التونسي ...اي مقاييس يعتمدونها المشرفون؟، فريقي كان ضحية لصفارة الحكم وليد البناني الذي تم تجميد نشاطه ... فهل التجميد كاف ...وهل يمكن ان يعيد حق النادي.
مدرب مستقبل القصرين كمال الزواغي، والعائد حديثا الى الدوري التونسي بعد ان كان ينشط في الدوري المغربي في السنوات الأخيرة، انتقد بشدة أداء الحكم الذي ادار له اول مباراة قاد فيها مستقبل القصرين لحساب الجولة الأولى من مرحلة الإياب للدوري أمام النادي البنزرتي واكتفى بالقول :"عدت فوجدت الأمور على حالها لم يتغير أي شيء ...ما نطلبه هو ان يعطينا الحكم حقنا فوق الميدان لا اكثر ولا اقل".
الأكيد ان الــ14 جولة المتبقية من عمر الدوري التونسي لهذا الموسم ستجعل قطاع التحكيم التونسي في حالة استنفار قصوى، خصوصا وان المسابقة بدات تدخل مراحلها الحاسمة سواء في أعلى الترتيب في سباق المراهنة على لقب الدوري او في أسفل الترتيب في صراع البقاء، وهو ما سيجعل الحكام تحت ضغوطات كبيرة، خاصة أن عدداً منهم تعرض لاعتداءات بدنية من جانب جماهير غاضبة على قراراتهم في بعض المباريات.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



