فوز منتخبنا الوطني‮ ‬على شقيقه الإماراتي‮ ‬في‮ ‬عقر دار الأخير،‮
فوز منتخبنا الوطني على شقيقه الإماراتي في عقر دار الأخير، جاء بعد أداء جيد من لاعبينا وفي آخر بروفة ودية قبل مباراة اليابان التي سنفتتح بها مشوار التصفيات النهائية المؤهلة للمونديال يوم السبت القادم.
بإمكاننا القول هنا أن التجارب التي خاضها منتخبنا الوطني مؤخرا تحت قيادة التشيكي ميلان ماتشالا تكللت أغلبها بالنجاح، وأن مستوى الإعداد انعكس إيجاباً على أداء اللاعبين رغم مطالبتنا الدائمة بأن يكون خط هجومنا أكثر فاعلية وأن يجد لاعبونا طريقهم إلى الشباك، مع تقديرنا لإسهامات مدافعينا في التسجيل حين تتأتى لهم الفرصة مثلما حصل مع السيد محمد عدنان والذي سجل هدفين في مرمى الإمارات وقبله كان الظهير فوزي عايش بهدف صاروخي ولا أروع على المنتخب العماني في تصفيات الدور السابق.
لو نظرنا للمباريات الودية الاستعدادية التي خاضها منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم في عام 2008 سنجد أننا نجحنا في تحقيق الفوز في تسعة مباريات من أصل 13 خاضها الأحمر، وأربعة خسائر من شالكة الألماني وستوك سيتي الإنجليزي وسيقما أو التشيكي وذلك في المعسكر الأوروبي لمنتخبنا، إضافة لخسارة في مطلع العام أمام سوريا.
رقمياً نجحنا في مباريات الإعداد الودية، لكن فنيا يفترض أن نتمكن من تجسيد هذه الاستفادة على أرض الملعب حين نواجه منتخبات القارة القوية في التصفيات الحاسمة على رأسها اليابان وأستراليا وحتى أوزباكستان، وأن ننجح في تقديم الأداء الجماعي الإيجابي الذي يقودنا لتحقيق نتائج تساعدنا في عملية التأهل الصعبة عن المجموعة القوية التي وقعنا فيها.
منذ زمن لم نر الأحمر يلعب بطريقة تبرز تفاهم مجموعة اللاعبين بصورة واضحة، وكذلك منذ زمن لم نر فريقنا يؤدي بطريقة واقعية ومؤثرة رغم غياب بعض اللاعبين الذين لهم وضعهم في المنتخب، وهي مسألة تدفع للتفاؤل بأننا بتنا نمتلك بدائل لبعض اللاعبين، لا يجب أن توقعنا في حيرة من أمرنا أو تجعل الحلول لدى المدرب شحيحة.
المباراة القادمة أمام اليابان لها أهميتها الكبرى، باعتبارها تمثل الانطلاقة لمنتخبنا في المرحلة الحاسمة، والنتيجة الإيجابية هي المطلب الوحيد من لاعبينا حين يخوضون هذه المباراة في أجواء رمضان وعلى أرضهم وبين جماهيرهم، فالتعادل أمام الفريق الياباني القوي لا يعتبر نتيجة سلبية، بقدر ما سيمثل الفوز إن تمكنا من تكراره هنا في المنامة نتيجة إيجابية مطلقة.
الفريق الياباني يمتلك خطاً دفاعياً قوياً وحارساً مخضرماً إضافة للاعبين لديهم القدرة على إحداث الفارق في الملعب على رأسهم نجم فريق سيلتيك الاسكتلندي شونسوكي ناكامورا والذي سيكون أكبر مصدر للقلق من قبل دفاعنا الذي عليه أن ينجح في الحد من خطورة هذا اللاعب إضافة للاعبين الآخرين الذين يمتلكون ميزتي السرعة والمهارة.
طبعاً جماهيرنا لا تحتاج لدعوة لحضور المباراة، وبالتأكيد ستكون المدرجات ممتلئة ما سيساعد على تعزيز الجانب النفسي لمنتخبنا وتشكيل نوع من الضغط على المنتخب الياباني، على الرغم من أن الأخير بات متعوداً على اللعب مع منتخبنا في أرضنا والتعامل مع كافة الظروف المحيطة في المباراة.
عوامل أساسية من شأنها أن تمنح منتخبنا مبتغاه في هذه المواجهة الأولى الصعبة، أولها الاستراتيجية التي سيخوض بها ماتشالا المباراة والكيفية التي سيحجم فيها خطورة المنتخب الياباني، والعامل الثاني والأهم هو لاعبينا وقدرتهم على مجاراة قوة الفريق الياباني وتكرار الفوز عليه مجدداً.
عموما أمامنا أقل من أسبوع لتهيئة الأحمر ولاعبيه بصورة مثالية لخوض المباراة المرتقبة يوم السبت القادم، خاصة وأن المنتخب الياباني لن يقبل بتجرع الهزيمة منا مجدداً .
"نقلا عن صحيفة الوطن البحرينية"