


أقال نادي حي الوادي الوافد الجديد على بطولة الدوري السوداني الممتاز، مديره الفني السابق المغربي خالد هيدان الذي صرح لـ"كووورة" بأن إقالته تعتبر غامضة، معبرا عن دهشته للقرار، ولكن سبقت إقالة المدرب وقائع كشفت الواقع والثقافة الجديدة لعمل المدربين في السودان.
المخاض العنيف الذي تمت به عملية إقالة المدرب هيدان، أكد أن عمل المدربين في الأندية السودانية أصبح يمر بمرحلة انتقال منهجية جديدة، فقد سبق وأن فاوض مجلس إدارة حي الوادي مدربًا محليًا مثيرًا للجدل في ظهوره المفاجئ بين أندية الممتاز، المفاوضات بنيت على أساس أن يعمل مساعدا أو مدربا عاما بالفريق، ولكنه فاجأ المدرب نفسه وقال إنه لن يقبل بالعمل إلا مديرا فنيا .
المدرب المعني نفسه تم التفاوض معه بوساطة قادها مدرب آخر تربطه علاقات عميقة جدا بمسؤولي النادي وكان الغرض الرئيسي هو التخلص من المدرب خالد هيدان، المعلومات هذه تحصل عليها "كووورة" من شخصية ذات مصداقية عالية وقريبة من مركز القرار في نادي حي الوادي.
وانكشفت بعد هذه المحاولة للتخلص من المدرب المغربي، ثقافة جديدة، وهي هرولة بعض المدربين الذين سيطروا على الكرة السودانية في السنوات الأخيرة للحصول على مقعد المدرب بأي وسيلة.
والثقافة الجديدة تشكيل لوبي عريض وواسع يضم عددا من المدربين الشباب يتولى أمورهم المدربون الأكبر منهم تجربة، وذلك من خلال عبارة تفاوضية هي: "أريد أن أدرب فريقكم أو أرشح لكم ذلك المدرب".
الأغرب أن المدرب الذي يقدم نفسه بتلك الطريقة يكون مدربا يعمل رسميا بفريق، وهو نوع المدرب الذي يطلق عليه إداريو الأندية في السودان اصطلاحا "المدرب المرن" اي الذي يقبل بتدخل عمل الإدارة في شئونه الفنية.
كما أنهم يبادرون بالاتصال بمجالس الإدارات لمجرد سماعهم بمفاوضات دخلوا فيها مع مدرب آخر حيث يتحدون عن عيوب المدرب، ثم يطرحون عليهم اسم المدرب الذي يريدونه يتولى المهمة من جانب مجموعة اللوبي الذي شكلوه.
الأمر المتعارف عليه في علم إدارة كرة القدم أن مجلس الإدارة هو من يملك قرار الاتصال الرسمي بالمدرب المرغوب في خدماته.
الأسلوب المعقد الذي تمت به إقالة هيدان تسبب في انشقاق مجلس إدارة حي الوادي مثل العضو المؤثر الزين الدخيري وآخرين، فهناك حديث يدور بأن مجلس الإدارة لم يوفر الحد المعقول من متطلبات إعداد الفريق بشكل أفضل للدور الثاني، وأن المدرب تمت إقالته على أساس غير عادل، وعلى أساس التحالف المنهجي الجديد بين الجيل الجديد من الإداريين والمدربين في السودان.
الللوبي الجديد من المدربين في السودان ومنهجهم أدى لامتعاض قاعدة المدربين وحديثهم العلني عن منهجهم، لأن صورة المدرب الوقورة بدأت في الاهتزاز.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



