


مدينة حمص السورية تشتهر بحلاوتها وبفريقي الكرامة والوثبة، وكلاهما يعيش بظروف مختلفة عن الآخر، رغم توفر الإمكانيات المادية والفنية والإدارية والدعم الجماهيري.
الوثبة يقدم أداء ملفت ويحتل مركز آمن في الدوري المحلي، فيما جاره الكرامة ضمن النفق المظلم ويمر بأزمات لا يحسد عليها وهو قريب من الهبوط للقسم الثاني من الدوري رغم تاريخه وانجازاته وبطولاته ووصوله للمباراة النهائية لدوري ابطال آسيا 2006، الكرامة خسر أمام الجيش في الدوري المحلي بسباعية نظيفة لتعلن أن الكرامة في خطر، بدوره الوثبة يسير بخطوات واثقة نحو بناء فريق قادر على مقارعة الكبار والوصول لمنصات التتويج في القادمات بعد ان رسم لنفسه خريطة العمل ووضع استراتيجية واضحة المعالم وبدأ الاهتمام بالقواعد مع الاعتماد على أبناء وخبرات النادي لأنهم الاقدر والأفضل والاجدر.
اياد دراق السباعي، رئيس نادي الوثبة لم يرفع من سقف الطموحات فاكد ان فريقه يجب ان يمر في مراحل حتى يصل لأجواء المنافسة على الألقاب المحلية، السباعي رسم خارطة الطريق من الألف للياء وبشكل علمي وعملي واحترافي وكشف ان النتائج لن تظهر في يوم وليلة، فيما الكرامة ابعد أبنائه وخبراته وهمش لاعبيه وتنازل عن بعضهم بدون مقابل ليتعاقد مع لاعبين من خارج اسوار النادي فلم يقدموا أي إضافة فساهم بدخول الفريق دائرة الخطر وان يخسر بأرقام كبيرة هزت عرشه واقلقت أنصاره .
الكرامة قدم أداء ملفت في افتتاح الدوري بقيادة عبد القادر الرفاعي ولأن مزمار الحي لا يطرب تم الاستغناء عن خدماته والاستعانة بخبرة عبد الناصر مكيس الذي صارع تيارات مختلفة داخل النادي ففشل بتحقيق نتائج افضل حتى قدم استقالته.
فيما التجربة الوثباوية تستحق الدراسة والتأمل وخاصة توفير المقومات من دعم فني ومعنوي في توقيت مثالي والاستقرار المالي الذي يلعب دور مهم في تحقيق نتائج جيدة، فبعد رحيل عمار الشمالي من قيادة الفريق الأول منح صلاحيات مطلقة لاحد اهم وافضل مدربي الوثبة رافع خليل فحقق نتائج جيدة واحتل مركز قريب جداً من المربع الذهبي ليوجه رسالة شديدة اللهجة للفرق المحلية عنوانها الوثبة قادم للمنافسة في الموسم المقبل بعد ان رسخ ثقافة الفوز عند لاعبيه واكتسب الفريق ثقة ومعنويات كبيرة فيما خطط السباعي لن تتوقف عن دخول أجواء المنافسة حيث يبحث عن نقلة نوعية في جميع العاب النادي الفردية والجماعية .
تجربة الوثبة من بناء الأسس واعمدة النجاح تجربة تستحق الاهتمام والمتابعة والتقليد.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



