
لا يختلف اثنان ان التجربة القطرية يجب ان تدرس بعد النجاح المبهر والكبير بتنظيم مونديال 2022 وكذلك التجربة المغربية بعد الانجاز والاعجاز للأسود بالوصول للمربع الذهبي وهو انجاز قد لا يتكرر في البطولات المقبلة للمونديال، فيما فوز الاخضر السعودي على نظيره الارجنتيني ايضا درس مهم لرفع سقف الطموحات لأي منتخب يخطط ليكون الحصان الأسود في البطولات المونديالية، وبين هذه التجارب والدروس يجب ان لا ننسى التجربة السورية، حيث يتوقف الدوري المحلي لعدم توفر الوقود في البلاد، ويهرب معظم اللاعبين المحترفين لعدم دفع مستحقاتهم المالية، وكذلك تهرب مجالس الأندية بدفع مستحقات الاجهزة الفنية واللاعبين بسبب الازمة الاقتصادية، وبين هذه المنغصات يبقى المنتخب الأول يستمر بودياته بقيادة الجهاز الفني المحلي برئاسة حسام السيد، الذي فشل بتحقيق أي فوز في المباريات الاخيرة، ليخسر في سبعة مباريات ودية لعبها معظمها في الامارات العربية المتحدة، ورغم هذه الهزائم، لم يتحرك اتحاد الكرة ولم يبرر هذه الهزائم، ولم يجتمع مع الجهاز الفني ولم يفكر بإقالته رغم المطالبة الجماهيرية الكبيرة بذلك، اتحاد الكرة يقف متفرجاً للهزائم، ليوجه رسالة للجميع بأنه راض عن الجهاز الفني بقيادة السيد، وهو باق حتى نهاية عقده.
التجربة السورية يجب أن تدرس ايضاً، فالفشل مستمر والتخبطات ستستمر وتوقف الدوري سيكون متكرر، وافلاس صناديق الاندية متوقع مع غياب شركات الرعاية وحقوق البث التلفزيوني وغياب الدعم الحكومي، وابتعاد رجال الاعمال عن الدعم المباشر وغير المباشر للأندية، بسبب الازمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد في السنوات الأخيرة.
اتحاد الكرة برئاسة صلاح رمضان، فشل باستعادة الاموال المجمدة لدى الاتحادين الاسيوي والدولي والتي تقدر بأكثر من 12 مليون دولار، وكذلك فشل بتأمين موارد واستثمارات جديدة تدعم صندوق الاتحاد ومنها لدعم الأندية، اتحاد الكرة فشل بتحقيق وعوده التي قطعها قبل انتخابه قبل سنة تقريباً واكتفى اعضاؤه بمرافقة المنتخبات الوطنية، وكذلك فشل بصيانة أي استاد على نفقة الاتحاد الدولي، والأهم عدم استقرار مسابقة الدوري مع اخطاء قاتلة للحكام في الجولات الستة الأولى، ومن فشل لآخر يجب ان تدرس التجربة السورية، التي بات شعارها الصمت للإخفاقات والهزائم.
كل الحلول باتت مفقودة ليكون القادم أفضل للكرة السورية، خاصة بعد قرار الجهاز الفني للمنتخب الأول استبعاد اللاعبين المحترفين وبناء منتخب جديد من اللاعبين المحليين، الذين يفتقدون للخبرة الدولية، وكذلك لمقومات اللاعب المثالي من اعداد جيد وقوي ومباريات من العيار الثقيل، وهل يعقل ان يستبعد عمر السومة وعمر خريبين ومحمد عثمان وهم في قمة عطائهم وتوهجهم وتألقهم مع فرقهم، وهل يعقل ان يتم الاعتماد على اللاعب المحلي والدوري متوقف، ليلعب المنتخب سبعة مباريات ودية متتالية ويفشل بتحقيق أي فوز بأداء سيء جداً وعدم استقرار للتشكيلة.
الكرة السورية تعيش أسوأ ايامها وتتخبط بدون أي رقيب او حسيب، فرأس الهرم الرياضي فراس معلا، يعتبر الأبن المدلل لصلاح رمضان رئيس اتحاد الكرة، ولذلك لم ولن يحاسب في القريب العاجل.



