
توصل اتحاد الكرة السوري، لاتفاق نهائي مع التونسي نبيل معلول ليكون مديراً فنياً لنسور قاسيون، وخلال الساعات المقبلة سيصل معلول وجهازه الفني المساعد لدمشق، لتوقيع العقد بشكل رسمي، وعقد مؤتمر صحفي، الخبر بات يعرفه الجميع، ولكن السؤال الذي يراود الجميع، هل يمكن لمعلول ان يحقق حلم الجماهير السورية بالوصول للمونديال لأول مرة في التاريخ، وهل يمكن للمعلول ان يحقق ما فشل عنه الكثير من المدربين المحليين.
لن أكون متشائما ولن أكون متفائلا في الوقت نفسه، فالمعلول لا يمتلك عصا سحرية، حتى يستطيع تحقيق نتائج جيدة خاصة في الدور النهائي المؤهل للمونديال والذي سيضم أفضل 10 منتخبات في آسيا وبكل تأكيد في مقدمتهم اليابان وكوريا الجنوبية والسعودية وأستراليا وإيران والامارات، ولا يختلف اثنين ان هذه المنتخبات تسبق المنتخب السوري بأشواط كثيرة.
مقومات النجاح للمعلول مفقودة في سوريا، من ملاعب جيدة مؤهلة لتدريب المنتخب، ودوري قوي، وتراجع كبير ومخيف بأداء المحترفين في الدوريات المجاورة وأبرزهم عمر خريبين مع الهلال السعودي الذي بات على دكة البدلاء في معظم المباريات، فيما فراس الخطيب أعلن اعتزاله واسامة اومري تكررت اصابته بالرباط الصليبي، وبدوره يعيش إبراهيم عالمة حارس المرمى بحالة عدم توازن بأدائه، وظهر ذلك واضحاً مع فريقه الجيش بالدوري المحلي.
نبيل معلول لا يعرف طبيعة اللاعب السوري، وكيفية تفكيره وطريقة وأسلوب لعبه، حيث لم يدرب أي فريق او منتخب، حتى مواطنه قيس اليعقوبي فشل مع الاتحاد الحلبي، رغم توفر كل مقومات النجاح من تعاقدات مثالية فترة اعداد جيدة وقوية ودعم مالي ومعنوي كبير، ورغم ذلك لم يحقق مع الفريق أي نتائج مرضية، فعاد لتونس مبكراً لتكون أولى التجارب التونسية في سوريا فاشلة بكل المقاييس.
الحرب في البلاد منذ عشرة سنوات، ساهمت بدفن الكثير من المواهب والنجوم، والدوري الحالي لم يساهم باكتشاف مواهب جديدة باستثناء عدد قليل من اللاعبين وابرزهم كامل كواية وكامل حميشة ومحمد المرمور، وأداء المحترفين بالدوريات المجاورة بتراجع مخيف، لن يساعد معلول على بناء منتخب قوي قادر على مقارعة كبار اسيا، ورغم ذلك اتحاد الكرة الجديد برئاسة حاتم الغايب متمسك بالأمل، ورفض تدريب المنتخب لأي مدرب محلي، رغم تحقيق فجر إبراهيم لخمسة انتصارات في التصفيات الآسيوية المزدوجة، كانت كفيلة لبقائه في منصبه لفترة مقبلة.
المعلول في تحدي جديد ومغامرة قد تنتهي مبكراً، في حال فشل بإقناع وامتاع الجماهير السورية بأداء مختلف وبنتائج أفضل خاصة أمام عمالقة آسيا.
الألماني بيرند ستينج، قاد نسور قاسيون في نهائيات آسيا بالإمارات، وكانت كل مقومات النجاح متوفرة من معسكر في النمسا ولاعبين في قمة عطائهم وتوهجهم ودعم لا محدود، ومساندة جماهيرية كبيرة ورغم ذلك تذيل ترتيب مجموعته بنتائج كارثية حين خسر مع الأردن وأستراليا وتعادل مع فلسطين، لتكون الرسالة واضحة بان المدرب لا يصنع الفارق بغياب المقومات والاسس وتوفر نوعية خاصة من اللاعبين تخدم استراتيجية المدرب.
الجماهير السورية تحلم بنجاح التجربة التونسية، وتحلم ان تشاهد منتخبها في المونديال رغم صعوبة المهمة كما يجدها البعض، فيما اجدها شخصياً مستحيلة.
قد يعجبك أيضاً

