


في الحقيقة كل قصة نجاح بدايتها فكرة، ولعل هذا يظهر جلياً لو استعرضنا حجم النجاح الذي تحققه في هذه الأيام بطولة كأس الأبطال الدولية الودية في نسختها رقم 4 والتي تقام مبارياتها في أمريكا والصين وأستراليا واسكتلندا وأيرلندا والسويد بمشاركة 17 ناديا.
من المعروف أن هذه البطولة تقام بشكل سنوي تحت رعاية الشركة الأمريكية ريفلينت سبورتس وبدايتها كانت عام 2013 بمشاركة 8 أندية وفاز بها ريال مدريد، نسخة عام 2014 شارك 8 أندية وفاز بها نادي مانشستر يونايتد ولكن النقلة النوعية في مسيرة البطولة كانت في العام الماضي، حيث شارك فيها 15 ناديا وأقيمت مبارياتها في أمريكا والمكسيك وكندا وأوروبا وأستراليا والصين وفاز بنسخة الصين وأستراليا ريال مدريد وفاز بنسخة أمريكا وأوروبا باريس سان جرمان، وشهدت تلك البطولة نجاحا كبيرا على صعيد المردود المادي والحضور الجماهيري الكبير والشركات المشاركة في رعاية البطولة من مختلف دول العالم.
ولعل من المناسب هنا الحديث بشكل أكبر حول هذه الفلسفة الحديثة في مجال التسويق الرياضي وصناعة كرة القدم باعتبار أنه في السنوات الماضية، كانت أغلب الأندية العالمية تقوم قبل بداية كل موسم رياضي بالمشاركة في جولات خارجية تحصد من خلالها ربح مادي جيد في المقابل هذه الجولات دوماً تواجه بانتقاد كبير للغاية باعتبار الأندية تتكبد مسافات طويلة جداً وتقطع آلاف الكيلومترات من أجل مواجهة أندية ضعيفة فنياً.
هذه العوامل ساهمت بشكل كبير في تحفيز الملياردير الأمريكي ستيفين روس على التفكير بطريقة مبتكرة نسبياً حيث ذهب إلى مدينة ميامي الأمريكية عام 2011 وحضر مباراة برشلونة الإسباني مع شيفاز غواد لاخارا المكسيكي في ظل حضور 70 ألف متفرج، يومها قرر تنفيذ المشروع بشكل جدي، حيث بدأ بدراسة جدوى إقامة البطولة بشكل يضمن تحقيق أهداف إستراتيجية أبرزها تنظيم المباريات في دول مختلفة حول العالم من خلال توزيع جغرافي متوازن لكل الأندية المشاركة مع مراعاة ضرورة تحقيق جدوى فنية ملموسة من خلال مشاركة الأندية الضعيفة نسبياً وضمان مواجهة الأندية القوية بعضها البعض في المراحل المتقدمة من البطولة وأخيراً ضمان تحقيق أكبر عائد مادي باعتبار عملية ترويج العلامات التجارية لكل الأندية تتم على صعيد جغرافي كبير وتجذب البطولة الكثير من الشركات الراعية في دول كثيرة.
أخيراً، ماذا لو أقيمت بطولة دولية ودية بنفس الفكرة يشارك فيها بعض أندية السعودية والإمارات وقطر والكويت ومصر والسودان والمغرب والجزائر وتركيا بدلاً من معسكرات الأندية الخارجية في هذه الدول.
كلمة أخيرة:
لكي تنجح دوماً فكر بشكل مختلف.
*نقلاً عن صحيفة اليوم السعودية
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



