
علينا أن ندرك أن النتائج في هذه المرحلة من تاريخ بداية الإصلاح في مشروع البرتغالي ريكاردو ليست هي الغاية فلا إحباط معها أن ساءت ولا فرح مطلق وأماني عذبة أن أصاب مدرب الهلال النجاح والتوفيق مع الفريق خصوصا في دوري أبطال أفريقيا إذا كنا نريد حقا فريق بطولات على أرض الواقع وليس مجرد وعد في الصحف أو حلم في مخيلة الجماهير بلا أسباب حقيقية تؤهل فريق كرة القدم بنادي الهلال على جلب الفرح الذي ننتظر منذ زمن بعيد لأن البطولات لا تأتي إلا بالتخطيط والعمل الدوؤب والصبر على عمليات الغرس التي تحتاج إلى بئية صالحة ورعاية بعملية وحرفية وعمليات تنقيح حتى يستوي ساق الزرع ليعجب أمة الهلال فريكاردو يا أمة الهلال مدرب وليس ساحر يملك عصاة تحمل من القدرة الربانية ما أودع الله في عصا سيدي موسى لتبهت السحرة بما لم يعلموا فيخر الذي يجهل طائعا لقدرة الله التي هي أعظم من قدرة إدراك البشر.!
البناء لفرق البطولات يحتاج إلى وعي تكتيكي لا نملكه لأنه علم يتشبع به اللاعبين حتى يدقنوه ويصبح جزء من سلوكهم الفني في لعبة كرة القدم فهي أشياء تدرس نظريا وتطبق عمليا من قبل خبراء ولا يمكن أن يأتي بها اللاعب من الشارع أو الحواري فاساس لاعبنا به خلل يحتاج إلى ترميم وتصحيح وتعديل للمسار وفق بناء خططي يحتاج إلى وقت حتى يستوعبه نجوم الهلال وينجحوا فيه عمليا حينما يدخلون إلى أرض الملعب لمقارعة المنافسين فتلك هي قواعد بناء فريق متكمل الأركان يحقق البطولات وهذه لا يمكن تحصيلها في شهر أو عام أو حتى عامين لأنها عملية شاقة تحتاج إلى الوقت والعمل من أجل البناء وتعديل الاتجاهات حين اختبار المشروع عمليا في المنافسات.
واني على يقين حينما أعلن ريكاردو مسؤوليته عن النتائج بحكم انه القائد مع عدم الوعد بالبطولة فإنه يريد أن يعرف حجم ما ينتظره من عمل لبناء فريق حقيقي يحقق لأمة الهلال ما تحلم به وكأنه يقول برواية أخرى من ينتظر بطولة أو فريق يحقق بطولات فعليه بالصبر وعدم الاستعجال ومن لا يملك هذه القدرة فعليه أن يظل في حلمه المستحيل بأن تلمس يداه القمر وتعانق الشمس وان حدث ذلك وهو حتما مستحيل فما ذلك إلا محض صدفة أو خيال مريض لا يمت للواقع بشي فهذه هي القاعدة التي ارتكز عليه من هم حولنا حتى حلقوا في سماء البطولات ونالوا ما أرادوا بالصبر والتخطيط والعمل الجاد وليس بالأماني أو مخالفة فطرة العلم والعمل من أجل إدراك النجاح ولنا في تجارب الاهلي المصري ومازيمبي ايام مجده وكذا الترجي التونسي أسوة حسنة فهذه الأندية بنت من القاعدة مع إضافات نوعية لا تتجاوز اصبع اليد الواحدة فحصدت بما زرعت ما تريد.!
البطولات تأتي بالبناء والتخطيط وليس التسجيلات مهما كانت قدرات اللاعبين فريال مدريد كان يستجلب نجوم العالم من منتخباتهم فما حصد غير السراب وحينما عمد للبناء من القاعدة واعتمد على الشباب حقق الابطال ثلاثة مرات تواليا في حالة نادرة وفريدة لا يمكن أن تحقق الا بواسطة عملاق كرة القدم ريال مدريد فنجح اسنسيو وكوفازيتش وناتشو وايسكو وآخرين من الشباب حينما فشل الظاهرة رونالدو البرازيلي والباك الطائر راقص السامبا روبيرتو كارلوس وعبقري الكرة الإنجليزية ديفيد بكهام وساحر البرتغال لويس فيقو وغيرهم من عباقرة كرة القدم في العالم.!
هكذا تقول تجارب من حصدوا النجاح حولنا في محيطنا القاري وفي العالم أجمع بالصبر والبناء على أساس لاعبين صغار يتم تشكليهم وفق رؤية فنية سليمة والاستقرار وتهيئة المناخ الصالح لأجل انطلاقهم.!
اما من يبحث عن بطولات بغير ما نجح فيه العالم من حولنا فعليه أن ينتظر دخول ابليس الجنة فإن حدث فيمكن أن يتحقق حلمه الكسيح.!
…
تبصرة حرة
…
قبل أن ننظر إلى عمل ريكاردو والتنظير عطفا على النتائج التي يمكن أن تحدث أي كان شكلها سلبي أو إيجابي علينا أن نغير من تفكيرنا نحو بناء فرق البطولات وان نتحلي بالصبر على قسوة الانتظار حتى نبلغ ما نريد.!
…
تبصرة أخيرة
…
اللهم ارحم شيخ الصحفيين الرياضيين العم مصطفى عالم واغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات انك سميع قريب مجيب الدعوات
**نقلا عن صحيفة ريمونتادا السودانية
قد يعجبك أيضاً



