


يعد رضا البلتاجي أحد أبرز الحكام الذين مروا على الكرة المصرية، من واقع الأحداث المثيرة والجدلية التي شهدتها مسيرته، إضافة إلى حصوله دائما في زمنه على ثقة لجان الحكام.
كووورة أجرى هذا الحوار مع رئيس لجنة الحكام السابق، مستطلعا رأيه فيما يدور على الساحة التحكيمية حاليا، وكواليس غيابه الطويل.
أين رضا البلتاجي الآن، وما سبب ابتعادك عن التحكيم؟
حاليا أنا رئيس قطاع الناشئين والبراعم في نادي سماد أبو قير في تجربة جديدة فخور بها وهدفنا التأهل للدوري الممتاز.
ما سبب ابتعادك عن التحكيم؟
كرامتي تمنعني من عرض خدماتي على اتحاد كرة القدم الذي يعلم أني متفرغ حاليا لكنه لم يعرض عليّ أي منصب.
أزعم أن لدي أمانة وانضباط وجدية وقد يكون ذلك سبب ابتعادي. التحكيم يحتاج دائما العلاقات والتواجد في دائرة الضوء، وهذا تقصير مني.
رحلت عن لجنة الحكام في 2016، وتوقعت أن يستعان بي بعد رحيل جمال الغندور، لكن ذلك لم يحدث.
أنا جزء من تاريخ التحكيم المصري وتمنيت أن يكون لي بصمة، لأنني حصلت من التحكيم على أضعاف ما أعطيته، ولدي الكثير لتقديمه، لكن لا أتصور أن لدي الفرصة الآن فقد بلغت 62 عاما، وهناك أجيال قادمة ستتولى المسؤولية، وأعتقد أني خارج حسابات اتحاد الكرة.
لماذا تنحصر رئاسة لجنة الحكام دائما بين عصام عبد الفتاح وجمال الغندور؟
الثنائي مثّل مصر في المونديال، ولهما قيمة كبيرة، لكن يجب تقديم وجوه جديدة لإدارة التحكيم، مثل ياسر عبد الرؤوف ومحمد فاروق وتامر دري وأحمد أبو العلا وجهاد جريشة وسمير عثمان.
جهاد جريشة يشترط تولي رئاسة اللجنة، ما رأيك في ذلك؟
من حقه، لكن أنصحه بالتدرج وأتمنى أن ينسى خلافاته مع عبد الفتاح والغندور، وأطالبه بإعداد نفسه كمحاضر ومراقب أفريقي ودولي، فقد حقق كل شيء، لذلك أتفق معه في اعتزاله.
من المسؤول عن غياب حكام مصر عن كأس العالم؟
الاختيارات في المونديال بالأقدار والعلاقات، الكثير من الحكام يشاركون ومستواهم لا يرقى للتحكيم في مصر، الأزمة أن التحكيم المصري يترك بصمة فقيرة في المونديال، وأتمنى أن يتحدث العالم يوما ما عن حكم مصري مثل محمد صلاح.
أمين عمر كان قريبا من الترشح للمونديال لكنه ابتعد في الأمتار الأخيرة، وأتمنى أن يمنحه ذلك الدافع لأن سنه يسمح له بالمشاركة، وكذلك محمود البنا. أتمنى أن يدعمهما هاني أبو ريدة.
من الأنسب لتعويض جريشة في القائمة الدولية؟
محمد الصباحي لأنه يقدم أداء رائعا، لكنه يعاني مشكلة بدنية لا تساعده في اختبارات كوبر.
ما رأيك في إقامة كأس مصر دون تقنية الفيديو؟
مباراتا ثمن النهائي شهدتا أخطاء كارثية في غياب الفار، هدف الأهلي الملغي أمام إنبي يفترض أن يمثل درسا للحكام. كنت أتمنى وجود الفار في زمني لينقذني من الأخطاء الكارثية.
لماذا رحلت عن رئاسة لجنة الحكام سريعا (2016)؟
توليت المهمة بعد بداية الموسم، وكانت تحدث نفس الأخطاء الحالية، بل الأخطاء حاليا أكبر رغم وجود "الفار". تمنيت دعم اتحاد الكرة، ولم أرضخ للأندية التي ضغطت على الاتحاد لاحقا حتى أرحل، وعندما لاحظت ذلك استقلت.
لم أكن على هوى بعض الحكام ولم أحصل على فرصتي كاملة، والإعلام كان قاسيًا معي. لجنة الحكام أهم اللجان، وأحيانًا صافرة حكم تتسبب في حل اتحاد الكرة مثلما حدث في أزمة لقاء الأهلي والمحلة الشهيرة عام 1988.
هل تآمر بعض الحكام ضدك؟
ليس لهذه الدرجة، لكني أعتبر نفسي عادلا في قراراتي، وقد دفعت نجلي لاعتزال التحكيم في كرة القدم، وهو الآن من أفضل حكام كرة اليد في أفريقيا، وكان من الممكن أن أدعمه بكل الطرق.
ألا ترى أنك ظلمته؟
نهائيا، حسن مصطفى رسخ قواعد جعلت حكم كرة اليد مثل السلك الكهربائي لا يجرؤ شخص على لمسه، حكم كرة اليد مدلل لصرامة وقوة حسن مصطفى، في كرة القدم من السهل أن يتعرض الحكم للإهانة، خطأ واحد قد يكلفك كرامتك.
هذا هو سبب توجيه نجلك إلى كرة اليد؟
نعم بجانب جملة "علشان خاطر ابنك"، وهو ما يعانيه جمال الغندور وأحمد الشناوي الآن.
هل يمكن أن يدعم الإعلام الحكام؟
لن يحدث، نسبة المشاهدة تزيد من الإثارة، والهجوم على الحكام يعد جزءا من ذلك. في لقاء الأهلي وإنبي الأخير لم يتحدث أحد عن صحة الهدف الملغي للأحمر لأنه فاز، ولو لم يفز لاختلف الوضع.
الحظ يساند الحكام أحيانا، كما يساند بعض اللاعبين، وذلك حين يرتكب خطأ ولا يلتفت إليه أحد، وعلى المحللين الحديث في الفنيات فقط، فبعضهم يحكمه الهوى.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



