
هل بالفعل تغيرت الصورة وتبدل المشهد لكرة القدم من خلال المدارس العظمى التي طالما أبهرت العالم فنيا كرويا وأداءً .. تساؤل يجعلني أطرح بعض الاسئلة بعد أن شاهدنا فشلاً جديداً للبرازيل.
هل انتهى منتخب البرازيل ولم يصبح له نفس البريق الذي كان يتسيد العالم عقب السقوط في كأس العالم السابقة والهزيمة الساحقة من الألمان والتي أثرت بشكل سلبي علي شموخ وهيبه البرازيليين عالميا نهاية بخروجها من كوبا امريكا الحالية.
أمر يدعونا للحسرة والتساؤل والخوف علي عظمة فريق وإبهار دولة اقتصادها يعيش علي كرة القدم والرياضه..هل بالفعل انتهي عصر المدرسه التدريبية البرازيلية التي كانت متسيدة ومنتشرة في كل ركن من أركان المعمورة من شرقها لغربها ولم تعد قادرة علي تخريج مدير فني من نوعية الشخصيه الفنية القيادية التكتيكية على طريقة البرتغاليين والطليان والاسبان والارجنتيين.
فقد شاهدنا في سنواتنا الاخيرة عملية التناوب الذي نراه ما بين دونجا وسكولاري وكأن البرازيل لم يعد لديها مدير فني على مستوى كبير يستطيع ان يعيد لنا ولكل جماهير العالم قيمه السليساو التي كنا ننتظرها ونتجمع لنراها حتى نحصل على وجبة كرة قدم ممتعه وكأنك تستمع وتشاهد طرب زمان.
هل بالفعل نضبت البرازيل ولم يعد لديها سوى نيمار ومجموعة من اشباه لاعبين وأشباح لم يعودوا قادرين علي الإبداع والمتعة انما فريق عادي متواضع سهل ومتاح أمام أي منافس لا يمتلك فنون المهارة والسامبا.
عندما نرى جيل اليكس وويليان وجوستافو وأسماء بصراحة لا أتذكرها ولا يتذكرها معي كل من هو عاشق لأبطال العالم في فنون كرة القدم فإن الكرة البرازيلية أصبحت كخيل الحكومة الذي يحتاج الي إطلاق النار عليه.
هل فعلا البرازيل لم تعد تمتلك نفس مدارس الكشافين التي كانت تمتلكها في السابق والتي اخرجت أبطال عالم وابطال كوبا امريكا وأبطال في كل شي يتعلق بكرة القدم معشوقة الجميع ناهيك عن مجموعة من المحترفين كان يصل عددهم الآلاف من اللاعبين المنتشرين في كل أنحاء العالم.
هل بالفعل انتهى عصر البرازيل ومعه عصر المدارس الكبرى كرويا بعدما أصبحنا نشاهد حاليا كثير من المنتخبات غير مقنعة بالمرة في الأداء والمستوى وجودة اللاعبين أم أنها مرحلة تغيير شامل في خريطة الكرة العالمية بعدما لاحظنا تطور مستوى كولومبيا والمكسيك وبيرو وخروج البرازيل وارواجواي وهم من يحملون شرف الإمتاع بجانب التانجو الأرجنيتني في كل البطولات وبعدما لاحظنا أيضا في امم اوروبا ظهور بعض الكبار بمستوى باهت لا يليق ببطولة عريقة وكبيرة.
إن كنت لا أريد أن استبق الاحداث لبعض المدارس في أمم اوروبا أعتقد أن الخريطة الكروية تبدلت لكنها حتماً ستعود مرة اخرى للدوران في أقرب وقت لأن الارض "كروية".
قد يعجبك أيضاً



