
مثلت كلمات مدرب المنتخب الأولمبي العراقي عبد الغني شهد، صرخة مدوية أطلقها قبل أيام من استحقاق مهم متمثل بتصفيات أسيا لمنتخبات دون 23 سنة، وهذه الفئة أعتاد منتخب العراق على تحقيق نتائج متميزة من خلالها.
ومن أبرز ما تحقق للمنتخبات الأولمبية العراقية، الحصول على المركز الرابع في اولمبياد أثينا 2004، وهذا المدرب تحديدا عبد الغني شهد سبق وأن قاد الأولمبي العراقي لأولمبياد رودي جانيرو الأخيرة في البرازيل وكان ظهور المنتخب العراقي مميزا بعد التعادل مع الأولمبي البرازيلي المضيف في ملعب الماركانا، ورغم الحديث عن تخصيص مبلغ 50 مليون دينار، لكن المنتخب إلى الآن لم يستلم المستحقات المالية.
(كووورة) أعد هذا التقرير حول الإهمال الذي تعرض له الأولمبي وأسبابه والجهات المقصرة بحقه:
مشكلة التلاعب بالأعمار
لاشك أن خطوة محاربة التلاعب بالأعمار خطوة مهمة جدا في تصحيح مسار المنتخبات العراقية وحفظ حقوق الأجيال المتعاقبة من اللاعبين، لكن المنتخب الأولمبي دفع ثمن هذه المدة الزمنية بعد أن شددت وزارة الداخلية على الجوازات ودققت بدقة أعمار اللاعبين، ما خلق فجوة كبيرة بين جيلين اللاعبين الذين تميزوا في المنتخبات السنية تحديدا الشباب والناشئين والذين تلاعبوا بأعمارهم وبالتالي من الصعب إصدار جواز أخر بمعلومات مختلفة ما منع عددا كبيرا من اللاعبين المميزين الانخراط بالأولمبي مع أن أعمارهم الحقيقية تسمح لهم، لكن تلاعبهم بأعمارهم بفترات سابقة وتمثيل منتخبات الناشئين والشباب حال دون التحاقهم بالفريق ليخسر الاولمبي جيلا كاملا من اللاعبين المميزين.
صراع اللجنة الأولمبية
طالما أن المنتخب الأولمبي تحت مظلة اللجنة الاولمبية وجل تحضيراتها لدورة الألعاب الأولمبية، فواجب رعايته من قبلها، لكن الأخيرة تشكو إفلاسها بسبب تقاطعاتها من الجهات الحكومية الراعية للرياضة والتي تمد المال بشكل دائم للأولمبية، التي لا تملك مصدر مال آخر غير ما يمنح من الحكومة.
مع ذلك تحدثت اللجنة الأولمبية مع الحكومة وأجرت انتخاب المكتب التنفيذي رغم مطالبة الحكومة العراقية بالتريث لحين تشريع القانون الرسمي الذي ينظم عملها، لأن الأولمبية العراقية إلى الآن تعمل بلوائح مرنة تتحرك حسب رغبة النافذين والمستحكمين على القرار الأولمبي ما دفع الحكومة بمطالبتها بعدم أجراء الانتخابات لحين تشريع القوانين، وبعد عدم التزام الأولمبية بمطالبات الحكومة قررت الأخيرة إيقاف الدعم المالي كأجراء أولي لتصحيح مسار الرياضة، ليدفع المنتخب الأولمبي ثمن الصراع على الكراسي بعد أن أقيمت الانتخابات رغم مقاطعة الحكومة لها.
مسؤولية اتحاد الكرة
رغم أن اتحاد الكرة مرتبط باللجنة الأولمبية ويستمد أمواله منها، وقطع المال أثر على الاتحاد، لكن يبقى اتحاد الكرة هو الاتحاد الوحيد الذي يحصل على مصادر تمويل من شركات رعاية وحقوق نقل الدوري والبطولات الرسمية، بالإضافة إلى دعم الإتحاد الدولي من خلال المنح ناهيك عن الجوائز التي يحصل عليها من المشاركات الخارجية، وأخرها مليون دولار جراء مشاركته في البطولة الرباعية بالسعودية، وبالتالي فالاتحاد يملك المال بدليل أنه ينظم الآن بطولة الصداقة في البصرة بينما يعاني الأولمبي الفقر ومدربه يستغيث واللاعبين يمرون بظرف صعب.
وزارة الرياضة
وزارة الشباب والرياضة التي تمثل القطاع الحكومي هي الأخرى تبحث بطريقة قانونية دعم الاتحادات وعدم التأثير على الرياضيين، وبذات الوقت عدم منح المال للمكتب التنفيذي لأنه وفق القوانين المحلية تراه الوزارة غير شرعي.
وهناك طعن مقدم من اتحادات منسحبة من الانتخابات إلى المحكمة الاتحادية حول خرق الأولمبية للقوانين النافذة في العراق وإجراء انتخابات وفق لوائح رغم أن المحكمة أصدرت بوقت سابق قرار عدت من خلاله اللجنة الأولمبية كيان منحل.
وبالتالي يسعى الوزير لإيجاد منذ لدعم الرياضة دون منح السلطة لمكتب تنفيذي يراه متمرد على القرارات الحكومية ويعول على اللجنة الثلاثية المشكلة مؤخرا لصرف المال دون أن تضع الاولمبية يدها على المال وهذا الموضوع يعد لا مثاليا لكنه بحاجة إلى تطبيق واقعي لانتشال المنتخب الأولمبي قبل المشاركة في التصفيات.



