


قدم الأنصار أوراق اعتماده كمرشح جدي للمنافسة على اللقب، فيما راوح النجمة مكانه في دائرة العروض المهزوزة، وبذل الصفاء جهداً كبيراً لتجاوز عقبة طرابلس العنيد، لكنه اكتفى بتعادل عادل، احتفظ معه بصدارة الدوري اللبناني لكرة القدم، بعد الجولة الثالثة.
وبعرضه القوي أمام النبي شيت في المباراة التي انتهت لمصلحته 2 – 1 على أرض الفريق البقاعي، أزال الأنصار الشكوك التي ارتسمت بعد مباراته الأولى مع طرابلس، خصوصاً ان "الأخضر" أظهر قدرات هجومية لافتة في الشوط الثاني حين حسم اللقاء، وهيمن على أجوائه بشكل كلي، لولا بعض الطلعات الهجومية الخجولة لسفير الكرة البقاعية.
ولم تعف نتيجة المباراة مع النبي شيت مدرب الأنصار جمال طه، من جدول أعمال ينبغي إنجازه باسرع وقت ممكن، على رأسه تثبيت بعض اللاعبين في مراكزهم، وإيجاد الصيغة المناسبة لبعضهم الآخر، فأداء سي الشيخ مثلاً اختلف ما بين الجناحين الأيمن والأيسر، فيما بدا التنسيق ضعيفاً بين قلبي دفاع الفريق، المخضرم معتز بالله الجنيدي والشاب أنس أبو صالح.
أما خط الوسط فكسب جرعة قوية، بدخول حسن شعيتو "شبريكو" إليه بديلاً من مايكل أوكوفو في الشوط الثاني. وتميز أداء الأخير بالرجولية والقوة المطلوبة في وسط الأنصار، لإكمال المهام المطلوبة منه، ولا سيما أن ربيع عطايا بدا في أفضل أحواله على الصعيد الهجومي، فصال وجال وسجل، مبرهناً عن قيمته الفنية الكبيرة في فريق الأنصار.
وأكد تعادل النجمة مع الاجتماعي الخلل الذي يعانيه بطل لبنان 8 مرات، والذي لا يقتصر عى مركز بل يشمل مختلف الخطوط، في ظل العرض غير المقنع لأبناء المدرب تيتا فاليرو. ولا يبدو الأخير في وضع يحسد عليه، خصوصاً في ظل الغموض الذي لا زال يحيط بمستويات أجانب الفريق.
وأثبتت وقائع الجولة الثالثة أن إرجاء الدربي التقليدي بين الأنصار والنجمة جاء لمصلحة الثاني، بناء على عرضه المتواضع مع الاجتماعي في مقابل الحيوية التي أظهرها الأنصار أمام النبي شيت.
لذا تبدو الأيام المقبلة الفاصلة عن لقاء القمة منتصف الشهر الحالي، مساحة جيدة بالنسبة لمدرب "النبيذي" تيتا فاليريو من أجل معالجة نقاط ضعف فريقه، ورص صفوفه والتقاط الأنفاس قبل مواجهة الغريم التقليدي.
وشكلت مباراة الصفاء مع طرابلس علامة فارقة في هذه الجولة لما تخللته من لمحات وندية وروح عالية من الفريقين، وهي أثبتت أمرين: الأول علو كعب الصفاء المتصدر وقدرته على الثبات في مسيرة المنافسة، والثاني هو قابلية طرابلس على تخطي عقبة التعادلات التي اعترضته في مبارياته الثلاث الأولى التي خاضها حتى الآن، ولا سيما ان الفريق يملك امكانات هائلة، بوجود مقعد بدلاء معزز بلاعبين لا يقلون شأناً عن أساسيي الفريق الشمالي.
وعلى رغم التعادل الإيجابي لم يخرج الصفاء ومدربه إميل رستم خائبين، لأن الفوز لم يكن بعيدا ًعن منالهم، ولأن الفريق يضم قدرات تهديفية هائلة، مع تعدد الأسماء القادرة على هز الشباك، وآخرها علاء البابا الذي انضم إلى زميليه حسن هزيمة ومحمد حيدر، ورصيد كل منهما إصابتين.
وبفوزه على الشباب الغازية في كفرجوز بهدف نظيف، أثبت شباب الساحل ان طموحه في المنافسة على اللقب ليس ضرباً من خيال، خصوصا ان الفريق يقدم مباريات رفيعة المستوى، بدأها أمام النجمة، وتابعها في الجولة الثالثة أمام الغازية، متخطياً بشكل سريع تعثره أمام النبي شيت (0 – 1) في الجولة الثانية.
ويرفع منسوب طموحات الساحل ثلاثة عوامل، الأول هو استقراره الإداري، بخلاف الموسم الماضي حين عانى الأمرين، بسبب أزمته الإدارية.
والثاني استعداده البدني الجيد بعد أن كان أول الفرق التي أطلقت استعداداتها للدوري في تموز الماضي، ما ساعد مدربه الشاب موسى حجيج على تكوين فكرة كافية عن جميع لاعبيه، وتحديد طبيعة تشكيلته واستراتيجية لعب فريقه في الموسم الجديد. والثالث هو حسن اختياره لأجانبه، الذين نالوا الإعجاب في مباريات الفريق الأولى بالدوري.
وعلى رغم فوزه الصريح على السلام زغرتا بثلاثية نظيفة، فان الحكم على قدرة العهد على الاحتفاظ بلقبه ما تزال رهن قدرة أبناء المدرب محمود حمود على الثبات أمام منافسين من الوزن الثقيل، كالأنصار والصفاء.
أما الناحية الإيجابية فتمثلت في تألق السنغالي محمدو درامي، بعدما رسمت بدايات الدوري تساؤلات تتعلق بكفاءته والسوري عبد الرزاق الحسين على تعويض سلفيهما بالموسم الماضي، الثنائي التونسي إيهاب المساكني والإيفواري ريمي أديكو، اللذين لعبا دوراً كبيراً في تتويج العهد للمرة الرابعة.
وفي ضوء النتائج المسجلة بعد الجولة الثالثة ارتفع عدد الاهداف المسجلة منذ بدء الدوري الى 42 هدفا في 17 مباراة، وبمعدل هدفين ونصف الهدف في المباراة الواحدة.
الصفاء الاكثر تسجيلا بـ9 أهداف يليه العهد بـ7 اهداف، بينما كان دفاع النجمة الأفضل اذ لم تهتز شباك حارسه احمد تكتوك سوى مرة واحدة في 180 دقيقة، علما ان الحكمة وحده الذي تعرض للخسارة ثلاث مرات في قاع الترتيب وله هدف وحيد في 270 دقيقة بينما كان دفاعه الأسوأ بعدما عبرت الكرة داخل مرماه ثماني مرات.
وبات طرابلس الوحيد الذي تعادل ثلاث مرات على التوالي، وكلها من النوع الايجابي 1 – 1 و1 – 1 و2 – 2 امام كل من الانصار والاجتماعي والصفاء.
واذا كانت الجولتين الاوليين شهدت عددا محدودا من البطاقات الصفراء، وخالية من البطاقات الحمراء، فان الجولة الثالثة حفلت بالبطاقات الملونة بشكل واضح حتى وصل عدد البطاقات الصفراء التي رفعت في وجه اللاعبين إلى 33 بطاقة فضلا عن بطاقتين من اللون الأحمر.
وبات علاء البابا ومهاجم العهد السنغالي محمدو درامي الوحيدان اللذان نجحا في تسجيل هدفين في مباراة واحدة، وذلك بعدما نجح الاخير الجمعة الماضي، في هز شباك السلام مرتين.
وانفرد درامي بصدارة الهدافين وله ثلاثة اهداف، تلاه علاء البابا وحسن هزيمة ومحمد حيدر وجميعهم من الصفاء، والسوري خالد الصالح (النبي شيت) والروماني اوكتافيان دراغيتشي (الراسينج) والغاني ابوكو دافيد اوسي (الاجتماعي) بهدفين.
ولا شك ان الجولة الرابعة والتي ستفتتح منافساتها الجمعة المقبل، سيكون عنوانها اللقاء الكبير الذي سيجمع بين الصفاء صاحب الصدارة والنجمة الذي يبحث عن فوز اول، وهو في المركز التاسع. ويستضيف طرابلس الحكمة، والنبي شيت الاجتماعي، والانصار الغازية في طرابلس، والعهد الراسينج والساحل السلام. 
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)