أحدثت النتائج السلبية للأندية اليابانية الأربعة في الجولة الأولى من منافسات دوري أبطال آسيا 2015 صدمة لجميع وسائل الإعلام اليابانية التي حاولت اليوم الجمعة كشف الخلل عبر وضع العديد من الأسئلة والأسباب في غياب أنديتها عن اللقب الآسيوي منذ عام 2008 عندما فاز فريق جامبا اوساكا باللقب.
وشهدت الجولة الأولى تعرض بطل الثلاثية في الموسم الماضي من المنافسات اليابانية (الدوري – كأس نابيسكو – كأس الإمبراطور) فريق جامبا اوساكا للخسارة من ضيفه فريق جوانجزو آر إف الصيني بهدفين نظيفين، وخسارة بطل آسيا نسخة 2007 فريق اوراوا ريدز من مستضيفه فريق سوون سامسونج الكوري الجنوبي بنتيجة 1-2، وخسارة فريق كاشيما انتلرز من ضيفه حامل لقب النسخة الماضية من أبطال آسيا 2014 فريق ويسترن سيدني الأسترالي بنتيجة 1-3، قي المقابل كسب الصاعد من التصفيات الأولية فريق كاشيوا ريسول نقطة التعادل من ضيفه بطل آسيا نسخة 2006 فريق جيونبوك موتورز الكوري الجنوبي من دون أهداف ليكون من أفضل السيئين بحسب وصف مجلة "سوكر كينج" التي قالت أن الأندية اليابانية لا تزال تقدم نتائج سلبية لتجد صعوبة في الوصول للمباراة النهائية منذ نسخة 2008.
أما عن صحيفة "سانكي سبورتس" فأنها ذكرت أن الاتحاد الياباني لكرة القدم وأيضاً رابطة الدوري الياباني منزعجين للغاية من النتائج السلبية التي حققتها الأندية اليابانية في الجولة الآسيوية الأولى، عندما نقلت تصريح مقتضب للأمين العام في الاتحاد الياباني لكرة القدم هيرومي هارا (56 عاماً) الذي قال للصحيفة اليوم الجمعة: "كانت نتائج مخيبة للآمال، الكل غير راض بنتائج الجولة الأولى".
وحول سبب تدهور حال الأندية اليابانية في المسابقة الآسيوية فأن صحيفة "سبونيتشي آنيكس" ذكرت عدة أسباب داخلية وخارجية من وجهة نظرها، حيث ذكرت أن الأسباب الداخلية تكمن في جدول مباريات المسابقات المحلية المزدحم (الدوري – كأس نابيسكو – كأس الإمبراطور) الذي لا يساعد الأندية اليابانية على التقاط أنفاسها وخوض المباريات الآسيوية براحة تامة بعكس الأندية الصينية والكورية والشرق الأوسطية التي تجد التسهيل من اتحاداتهم عبر السماح لهم بتأجيل مبارياتهم المحلية من أجل الاستعداد للقاءات الآسيوية.
أما عن الأسباب الخارجية من وجهة نظر الصحيفة فتكمن في ضعف العائد المادي والأرباح من المسابقة الآسيوية مقارنة بعوائد وأرباح الدوري الياباني، فقد أوضحت الصحيفة أن الفريق الياباني الذي يصل على الأقل لدور قبل النهائي كفريقا ناجويا جرامبوس في نسخة 2009 وكاشيوا ريسول في نسخة 2013 يخسر ما يقارب 50% من ميزانيته بسبب التنقلات الجوية البعيدة لدول مثل الصين وكوريا وأستراليا والشرق الأوسط، وهذا الأمر جعل الأندية اليابانية لا تستفيد من أرباح المسابقة الآسيوية التي تذهب جميعها للتنقلات الجوية، ليكون تركيزها على الألقاب المحلية بحسب الصحيفة.
يذكر أن الأندية اليابانية فازت بخمسة ألقاب آسيوية في نسخها القديمة والحديثة وكان وأولها في نسخة 1986 عبر فريق فوروكاوا الكتريك (حالياً جيف يونايتد تشيبا) ثم في العام التالي 1987 بفريق يوميوري إف سي (حالياً طوكيو فيردي)، وبعد دخول الأندية اليابانية لنظام الاحتراف فاز فريق جوبيلو إيواتا بنسخة 1998/1999 قبل أن يفوز فريقا اوراوا ريدز وجامبا اوساكا بنسختي 2007 و2008.


