


تعد ظاهرة تغيير مدربي الفرق الكبيرة..رغم بدايتهم الجيدة، من أبرز الظواهر الفنية في الموسم الكروي الحالي بالكويت، ولم يغرد خارج سرب التغيير، سوى نادي كاظمة، الذي أبقى مدربه الروماني فلورين ماتروك في مهمته، بل وتتجه النية لدى مسؤولي النادي في تجديد عقده في الموسم المقبل.
البداية كانت من نادي القادسية، حيث قرر مسؤولو النادي إنهاء عقد المدرب الوطني راشد بديح بالتراضي بين الطرفين، بعد أن انخفض مستوى الفريق إلى حد ما، بالإضافة إلى ما تردد بشأن وجود خلافات بين المدرب وبعض اللاعبين، فبديح الذي نجح في الحصول مع الأصفر في الموسم الماضي على لقب بطولة كأس الأمير، بتغلبه على السالمية بهدف من دون رد، فوجئ بإقالته وتولى المهمة بدلا منه مدرب اللياقة البدنية الكرواتي داليبور!.
وعقب القادسية، جاء الدور على السالمية الذي أنهى خدمات مدربه الألماني رولف بشكل مفاجئ، وأعلن النادي على لسان نائب مدير الكرة وأمين الصندوق "الخلوق" أحمد عايض العتيبي إنهاء مهمة المدرب لعدم التزامه إدارياً، وذلك قبل أيام قلائل من نهائي كأس ولي العهد.
ثم كشف المسؤولون بالنادي أن رولف سافر إلى دبي من دون الحصول على إذن من إدارة النادي، ولجأ المدرب إلى أساليب ملتوية من أجل فسخ عقده من طرف النادي بعد حصوله على عرض جيد من أحد الأندية الألمانية، ووقع اختيار المسؤولون في قلعة السماوي على المدرب الوطني سلمان عواد السربل لقيادة الفريق، والذي نجح في حصد لقب كأس سمو ولي العهد بالتغلب على الكويت في النهائي بهدف نظيف.
وجاء الدور على العربي، حيث أطاح المسؤولون بالمدرب البرتغالي لويس فليبي لعدم قدرته على قيادة الفريق بشكل جيد، وهو ما نتج عنه ظهور الأخضر بحالة فنية وبدنية يرثى لها، وقرر المسؤولون إعادة المدرب الصربي السابق بوريس بونياك، رغم إصرارهم على رحيله وإنهاء عقده قبل بداية الموسم الجاري، بعد أن تجاوز كثيرا في حقهم وحق النادي، وفقا لما أعلنوا عنه، ولم يستطع المدرب الارتقاء بمستوى الأخضر بالشكل المأمول من قبل الجماهير.
وبعد تردد واضح وانقسام شديد داخل مجلس إدارة نادي الجهراء، تقرر إنهاء عقد المدرب الألباني إسكندر جيجا عقب الخسارة من القادسية في الدور الأول لدوري فيفا بنتيجة 10 أهداف من دون رد، وتم تعيين المدرب القدير محمد الشيخ بدلا عنه والذي استطاع في فترة محدود الارتقاء بمستوى الفريق وتحقيق نتائج جيدة.
وكان الضحية الخامسة في الموسم الجاري، هو المدرب القدير الجنرال محمد إبراهيم، والذي طالب بإعفائه من منصبه وفقا لم أعلنه مدير الكرة عادل عقلة في تصريح نشره له الموقع الالكتروني للنادي، وكان القرار بمنزلة مفاجأة صادمة للجميع، خصوصا أنه تم اتخاذه بلا مقدمات، بغض النظر عن تعادل الفريق في الدوري مع السالمية ثم العربي ليبتعد إلى حد ما عن المنافسة على لقب الدوري في الموسم الجاري، وتولى المهمة بدلا عنه مدربه المساعد الكرواتي بوزيدار حتى انتهاء الموسم الجاري.
والملاحظ أن الأندية الكويتية الكبيرة التي من المفترض أنها تمتلك إمكانيات ضخمة، تلجأ إلى حلول سريعة بإسناد المهمة للمدربين المساعدين، باستثناء العربي الذي تعاقد مجددا مع بونياك، علما بأن فيلبي كان مدرباً لفريق الرديف بالنادي في الموسم الماضي.
والملاحظ أيضا أن أي من الأندية صاحبة الإمكانيات المحدودة لم تنه عقود مدربيها، حيث أبقت عليهم جميعاً.
قد يعجبك أيضاً



