في الوقت الذي يسعى فيه مستثمرون للاستفادة من النمو الاقتصادي
في الوقت الذي يسعى فيه مستثمرون للاستفادة من النمو الاقتصادي للقارة الاسيوية يفضل مستثمرون اسيويون توجيه استثماراتهم الى كرة القدم الاوروبية وخاصة الأندية الانجليزية.
وقال الأمير تركي بن خالد ال سعود المشرف العام السابق لمنتخب السعودية في مؤتمر عن الاستثمار في الرياضة يعقد في الدوحة انه اذا كانت الرياضة الاسيوية تريد أن تنمو فانها يجب ان تبذل المزيد من الجهد لجذب الاستثمارات من البلدان الاسيوية ذاتها.
وقال الأمير تركي في المؤتمر المقام على هامش نهائيات كأس اسيا التي تستضيفها قطر "في اوروبا يتسابق المستثمرون على العمل في اسيا لكن المستثمرين الاسيويين يوجهون اموالهم الى كرة القدم الاوروبية."
واضاف "يركز مستثمرون من جميع انحاء العالم على السوق الاسيوية الان. وتزيد الشركات الاسيوية انتشارها في جميع انحاء العالم. لم لا يحدث ذلك في كرة القدم الاسيوية؟"
واشترت شركات اسيوية كبرى أو وقعت عقود رعاية مع أندية اوروبية في الاعوام الماضية.
ففي نوفمبر تشرين الثاني الماضي اشترت شركة فنكيز الهندية العملاقة للدواجن نادي بلاكبيرن روفرز المنتمي للدوري الانجليزي الممتاز في صفقة قيمتها 54 مليون جنيه استرليني (86.31 مليون دولار).
وأصبح مانشستر سيتي مملوكا بشكل كامل للملياردير الاماراتي الشيخ منصور بن زايد ال نهيان بعد ان اشترى العشرة في المئة الباقية من أسهم النادي الانجليزي في 2009 ويعد الان النادي الأغنى في العالم.
ووقعت شركة طيران الامارات المملوكة لامارة دبي اضخم اتفاقية رعاية في كرة القدم الانجليزية مع نادي ارسنال عام 2004.
وأكد الامير تركي ان الدافع وراء قيام الشركات الاسيوية باستثمار اموالها في أندية كرة قدم اوروبية هو تدعيم صورتها.
وقال "انهم يريدون ربط اسمائهم بأندية اوروبية ناجحة. انها بمثابة تحسين لصورتهم وليست بمثابة صفقة تجارية."
وتابع الأمير تركي قائلا ان الاندية الاسيوية ليست قادرة على المنافسة على صعيد دولي حاليا مما يحرمها من جذب مستثمرين من مختلف انحاء العالم.
وقال "نحتاج الى بعض الوقت كي ننافس مع اوروبا ويتطلب هذا رؤية واضحة لجذب المستثمرين. سيحتاج ذلك وقتا وجهدا وبعض المخلصين."
واضاف "عدد السكان يتنامى في اسيا والقوة الشرائية أقوى هناك. اسيا هي الاولى فيما يتعلق بعدد المشاهدين ومبيعات البضائع ذات صلة بالرياضة."
وتابع قائلا "اسيا هي السوق الاكبر. ولكي تجتذب مستثمرين يجب ان تجتذب اسيا افضل مواهب سواء على صعيد اللاعبين او المدربين او الحكام."
وقال الامير تركي ان نجاح قطر في استضافة كأس العالم 2022 هو نموذج يجب على بلدان القارة ان تحذو حذوه.
واضاف "بالنسبة للاستثمارات قد يبدو ان هناك نقاط ضعف في قطر مثل مساحتها الصغيرة وعدد سكانها القليل... لكن لديها رؤية واضحة."
ومضى قائلا "الان ستكون هناك استثمارات وانفاق كبير في قطر. يجب ان تتغلب بلدان اسيوية اخرى على هذه العقبات ايضا."