


كان بإمكان الإمارات تقديم نقاط الفوز الثلاثة، على طبق من ذهب للشقيق السعودي، كونه أكثر حاجة لها، نظرا لفارق النقاط الست، وصعوبة موقف المنتخب الإماراتي قبل الدخول في مباريات الجولة قبل الأخيرة من التصفيات الآسيوية المؤهلة غلى نهائيات كاس العالم.
توقعات النقاد، والاستوديوهات التحليلية، وضعت كل البيض في سلة المنتخب السعودي، نظرا لفارق النقاط، والمستوى والحافز، متجاهلة المكان والزمان الذي تقام به المباراة، كما أن سيناريو البداية سار في ذات الاتجاه، حيث قدم الأخضر ما هو متوقع، وسجل هدفا، قبل أن يعادل مبخوت، ويعيد الأمور إلى نقطة الصفر.
الشوط الثاني، انتفض الليث الأبيض، وتفوق على نفسه، وكافأة الملعب والجمهور بهدف التفدم بصاروخ أحمد خليل، الذي أنهى مواجهة الأشقاء، بكسر الأبيض للعقدة الخضراء.
موقف المنتخب الإماراتي يحسب له في إطار اللعب النظيف، الذي ينشده الجميع في زمن تراجعت فيه القيم حتى على الملاعب الخضراء، وكانت مكافأته، هدية غير متوقعة من المنتخب الياباني بالفوز على استراليا، لتعود عجلة الأمل للتحرك، وإن بقيت تدور ببطء شديد.
سمعنا كثيرا عن اتفاقات حرت تحت الطاولة في أرقى بطولات الكرة، وعلى قمتها كاس العالم، اتفاقات صفراء ذهب ضحيتها منتخبات بذلت وتعبت، ولكنها في النهاية خرجت صفر اليدين بسبب التكتيكات الظلامية، لكن ما حدث في العين، مختلف تماما، فأواصر الأخوة ووحدة الدم الذي يسري في العروق، لم يمنع الإمارات من تقديم درس للذكرى لعام الكرة بأسره.
الضربة التي لا تميتني، تقويني، قد يكون ديدن المنتخب السعودي، الذي باتت الأمور الآن بيديه، فمواجهته لليابان في جدة، باتت مصيرية، والفوز فيها يعني تحديد مصيره بالتأهل المأمول، بعد سنوات عجاف، غاب فيها الأخضر عن مكانه الطبيعي بين كبار الكرة في العالم.
رغم صعوبة الأمور، ووصولها لدرجة المعجزة المنتظرة بالنسبة للمنتخب الإماراتي بتعثر المنتخب الاسترالي في مباراته الأخيرة، وفي الوقت ذاته تحقيق الليوث فوزا كبيرا على العراق، للحاق بالملحق..في حال فوز السعودية على اليابان، إلا أن التصفيات الحالية أثبتت أن المنتخب الذي يريد اللحاق بركب الكبار، يجب أن يحافظ على ذات الرتم..من البداية وحتى النهاية.



