إعلان
إعلان
main-background

الإقالات وفسخ العقود

فرح سالم
27 أغسطس 201902:40
1608180748

قبل الدخول في معترك منافسات دوري الخليج العربي، بعد فترة التوقف الدولية، نتطلع إلى رؤية الاستقرار الفني لدى أنديتنا، ولا نأمل في تكرار المشاهد التي طالما تابعناها بشكل مؤسف، وهي عملية الإحلال والإبدال على صعيد المدربين واللاعبين الأجانب وطريقة التعامل مع هذا الملف بكل بساطة.

فقط في منطقة الخليج العربي.. يكون المدرب مطالباً بتحقيق لقب الدوري أو أي بطولة أخرى وذلك بعد إشرافه على الفريق في المعسكر الصيفي، وفِي حال لم يتمكن من تحقيق المطلوب والانطلاقة المنتظرة.. تتم إقالته بكل سهولة.

معظم الأندية لدينا لا تمتلك إداراتها الصبر.. ولا توجد لديها خطط على المدى الطويل، والعمل يكون وقتياً ولا ندري ماهية الأسباب التي تدفعهم إلى الاستعجال، مع العلم بأن من يحقق اللقب فريق واحد، وهذا لا يعني أن بقية المدربين فاشلون.

بما أن الجميع يهتم بكرة القدم الأوروبية، لماذا لا نأخذ الإيجابيات الموجودة لديهم، على سبيل المثال في كيفية الصبر على المدرب والعمل على المدى الطويل.. والقناعة بأن كرة القدم فوز وخسارة، وأن هناك جزئيات وأخطاء فردية يمكن أن تنسف عمل مدرب.

مثلاً.. مانشستر سيتي لم يحقق لقب دوري أبطال أوروبا، وهذا لا يعني أن بيب غوارديولا مدرب فاشل.. وذكر بيب ذلك عندما ذكر أنه عليك الفوز في سبع مباريات لتحقيق اللقب، ويمكن أن تخرج بخطأ فردي.. مثلما حدث مع لابورت الموسم الماضي.

لذلك نتابع الموسم الجديد.. وكلنا أمل في أن تقل الإقالات والتدخلات الإدارية المستعجلة والخاطئة.. لأن في حالة فشل أي مدرب يجب أن تعلم الإدارة أنها هي من تعاقدت مع المدرب وليس «الجماهير».. وأن الإدارة هي من تتحمل نسف موسم الفريق وليس المدرب فقط.. وكذلك الحال بالنسبة للاعبين الأجانب في حال فشلهم.

لأن ما يصرف في عملية فسخ العقود أمر محزن.. يمكن أن يسير عمل العديد من الأكاديميات في الأندية ويمنح اللاعبين الواعدين تجارب خارجية ومعسكرات أوروبية وفترات معايشة لهم وللمدربين والإداريين.. بما يفيد اللعبة مستقبلاً.. لو استفدنا من الأرقام الفلكية التي تدفع في الشروط الجزائية وفسخ العقود.


*نقلا عن جريدة الرؤية الاماراتية 

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان