تبدأ اللجنة الاعلامية في دورة كأس الخليج العربي الحادية والعشرين لكرة القدم، تسليط الضوء على المسابقة من زوايا متعدّدة، يأتي في مقدّمتها إبراز الجانب الاعلامي للحدث، وذلك بشهادة أبرز الخبراء والمحلّلين والاعلاميين في الوطن العربي، بهدف التنوّع في طرح الموضوعات التي تتعلّق بالعرس الكروي المنتظر، والمزمع إقامته خلال الفترة من الخامس وحتى الثامن عشر من شهر يناير 2013.
وباشرت اللجنة إستطلاع آراء العديد من الشخصيات الاعلامية كمقدّمة للتعرّف على إستعدادات وسائل الاعلام الخليجية والعربية لخليجي21، بعد أن تمّ إستعراض رؤى الاعلام المحلّي للدورة في وقت سابق.
كفاءات .. وثقة عمياء
أكّد الاعلامي الاماراتي محمد الجوكر، نائب رئيس التحرير لشؤون الملاحق في جريدة البيان الاماراتية، وعضو إتحاد الاعلام الرياضي الخليجي؛ ثقته التامّة في قدرة مملكة البحرين على إخراج دورة كأس الخليج المقبلة بأزهى صور التنظيم الرياضي، مشيراً إلى الخبرة الكبيرة التي تمتّع بها الكفاءات البحرينية، وتحديداً في مجال الاعلام الرياضي، في إشارة إلى العديد من الكتّاب والصحفيين والاعلاميين التي تزخر بهم المملكة.
وبيّن الجوكر أنّ مصدر ثقته بنجاح البحرين في إستضافة خليجي21، يكمن من خلال معايشته للدورات التي إستضافتها المنامة سابقاً، ومدى رحابة الصدر لدى الشعب البحريني وكرم الضيافة الذي يعتبر من أبرز صفاته، وبالتالي ما يؤكّد أنها مؤشرات أولية بأن تكون البحرين خيرُ موطن للعرس الكروي المرتقب.
واستعرض الجوكر التطور الحاصل في مجال التغطيات الاعلامية لدورة كأس الخليج منذ إنطلاقتها في البحرين تحديداً عام 1970، وحتى خليجي20 التي إستضافتها اليمن، وماهي الظروف التي مرّ بها الاعلام الرياضي الخليجي، مؤكّداً أن دورات كأس الخليج تنوعت في التغطيات الاعلامية، بدايةً من العمل الاذاعيوالاعلام المكتوب في الدورات الاولى، ومروراً بدخول القنوات الفضائية وشراسة المنافسة فيما بينها وولوج الدورة عالم " الاحتكار " وتحديداً في خليجي 16 عام 2004 بدولة الكويت، وانتهاءً بالثورة الالكترونية وما صاحبها من بروز لمواقع التواصل الاجتماعي التي باتت ساحة للتنافس الاعلامي أكثر من أي وقت مضى.
وعن دور الاعلام الرياضي بدول مجلس التعاون العربي في صياغة مفاهيم إنجاح خليجي21 وتفعيل تأثيره الواسع على الشريحة الأكبر من المجتمعات على مستوى المنطقة، قال الجوكر : " الاعلام الرياضي الخليجي مسؤول تماماً عن ضمان النجاح الاعلامي للدورة بما يليق بالتاريخ العريق والباع الطويل في تغطية الاحداث الكروية على مستوى دول مجلس التعاون وطبيعة تعاطيه مع الحدث الكروي المنتظر".
وأضاف " كان الاعلام الرياضي الخليجي على قدر عال من المسؤولية تجاه المسابقة في الكثير من الدورات، أهمّها الوقفة المشرّفة التي كانت في خليجي20 باليمن، وربّما التنافس الكبير بين وسائل الاعلام الخليجية أعطى رونقاً خاصّاً للدورة، وساهم " خلع " الاعلام الخليجي لثوبه " الرسمي " في إثراء المسابقة بنوع خاص، وهذا ما يجلعه في قمّة الجاهزية لانجاح خليجي21.
وفيما يتعلّق بالزخم الاعلامي للدورة القادمة، أشاد محمد الجوكر بالتغطيات المتميزة للجنة الاعلامية، والتي وصفها بالمبكرة جداً وهو ما أعطى إنطباعاً هامّاً بحرص اللجنة على توفير كافّة الاخبار المتعلّقة باستعدادات اللجنة المنظمة، وهو مؤشّر واضح على نجاح المسابقة في هذا الجانب، مشيراً إلى أنّ الاخبار المتعلّقة باستعدادات لجان الدورة المختلفة وتفاصيل عملها، باتت تصل أولاً بأول إلى العديد من وسائل الاعلام الخليجية والعربية، وهو جهد يستحق الشكر على حدّ وصفه.
" صدى الملاعب " .. البحرينية
بدوره، أكد الاعلامي السوري المتميز مصطفى الآغا، مقدّم برنامج صدى الملاعب الشهير على تلفزيون " إم بي سي "، جاهزية فريق العمل في البرنامج على الخروج بأفضل التغطيات الاعلامية المرئية في الدورة، واصفاً ذلك بأنّه في إطار العلاقة الوطيدة للبرنامج مع المسابقة، ومشيراً إلى الزخم الاعلامي المتوقّع لخليجي21 كما كان في الدورات السابقة.
الآغا كشف عن الخطوط العامّة العريضة لعمل البرنامج، ويأتي في مقدّمتها عرض تقارير متنوّعة مصحوبة بأهمّ اللقاءات الحصرية والتي تعزّز تاريخ برنامج صدى الملاعب الزاهر في تغطية أبرزالاحداث الرياضية والكروية، مؤكّداً عزم إدارة البرنامج على إيلاء هذا الحدث زخماً إعلامياً يليق بالعرس الكروي الخليجي.
وقال الآغا : " نحن في الإم بي سي كنّا في طليعة القنوات الفضائية التي عاصرت دورات كأس الخليج منذ تأسيس القناة، كما كان لنا ذكريات جميلة في البطولة على الصعيد الشخصي، وهو ما يلقي علينا بالمسؤولية الكبيرة لمواصلة هذا النجاح بشهادة أفضل الخبراء والنقّاد والمحلّلين والمؤسّسات الاعلامية الرسمية وغير رسمية، وبالتالي بدأنا في رسم خطّة عمل متكاملة لمواصلة النجاح وتعزيز المكتسبات التي تحقّقت، والمحافظة على السمعة العطرة للبرنامج والمجد التليد لكأس الخليج على صعيد التنافس الاعلامي المحموم".
وأردف :" مع مرور الوقت بدأت الحملة التنافسية بين القنوات التلفزيونية من أجل إخراج دورات كأس الخليج بأفضل صورة ممكنة، سواء كان من خلال التقدّم الحاصل في نوعية الطرح الموضوعي للقضايا الرياضية التي كانت على الدوام حاضرة في " خليجي "، نؤكّد هنا أن التنافس الخليجي أضفى بريقاً خاصاً للحدث".
وتوقّع مصطفى الآغا بأن تكون دورة " خليجي21 " الاميز على صعيد دورات كأس الخليجي العربي السابقة، والسبب في ذلك بحسب قوله :" لم تعد دورات كأس الخليج العربي في الآونة الاخيرة تنجب نجوماً من طينة النجوم القدامى والذين كانت لهم باعٌ طويلٌ في صناعة المجد للمسابقة من حيث النجومية والعراقة".
وتابع :" ستبرز دورة المنامة العديد من النجوم المواهب، هذا تقديري للأمر، كما ستشهد تنافساً شديداً بين المنتخبات المشاركة نظراً لتواجد ثلاثة منتخبات مشاركة؛ متأهلة للدور الحاسم من تصفيات كأس العالم 2014".
وختم الآغا تصريحاته بأمنيات التوفيق للجنة المنظمة لكأس الخليج الحادية والعشرين، مشيداً بامكانات البحرين في توظيف كافة الجهود التنظيمية والاعلامية والادراية، واصفاً ذلك ليس بجديد عن الشعب البحريني الاصيل.
" كووورة " .. إضافة مرتقبة
من جانبه، وجّه الاعلامي المصري المخضرم عزّالدين الكلاوي رئيس تحرير موقع " كووورة " الرياضي، رسالة إلى اللجنة المنظمة للدورة، تتمثّل بمقترح إقامة شراكة إعلامية بين الموقع واللجنة المنظمة، بهدف إبراز الاطار الاعلامي للمسابقة، مشيراً إلى أنّ " كووورة " بكوادره التنظيمية في أتمّ الجاهزية لتفعيل هذه الشراكة من خلال طرح الرؤى الخاصة التي تخدم مصالح الدورة.
كما إعتبر الكلاوي أنّ إهتمام موقع " كووورة " نابع من مسؤوليته الوطنية تجاه مملكة البحرين، وهو ما يوفّر قاعدة صلبة لوضع هذا المقترح حيّز التنفيذ بالتنسيق مع إدارة الدورة واللجنة الاعلامية، وبما يحقّق تطلّعات الجانبين بالوصول إلى الهدف الأسمى المتمثّل بإنجاح " خليجي21 " على الصعيد الاعلامي.
وقال الكلاوي :" لا يخفى على أحد بكل تأكيد؛ مدى التأثير الواسع للاعلام الالكتروني، وهو العصر الذي نعيشه حالياً في خضم التطوّر الهائل في " الثورة الالكترونية "، وسهولة الوصول إلى المعلومة بأسرع وأسهل الطرق الممكنة، وبالتالي فإنّنا نواكب عصراً تنافسياً شديداً؛ تبوّأ به موقع كووورة العربي الصدارة بامتياز نظراً للطرح الاحترافي للمواضيع في إطار مهني بحت".
" وفي هذا السياق، فإنّ دورة كأس الخليج العربي الحادية والعشرين، لها رمزية كبيرة عند الشعوب في دول مجلس التعاون العربي، بالاضافة للاهتمام الرسمى البالغ، وهو ما مكّن هذه المسابقة من إحتلال مكانة مرموقة على صعيد المسابقات الكروية في المنطقة، هذه عوامل تحتّم على وسائل الاعلام تحشيد الجهود لنيل أفضل التغطيات سواء كانت المرئية والمسموعة والمقروءة، وفي المقدمة عالم الانترنت الذي بات الساحة الابرز للصراع الاعلامي".
وعن الإعلام العربي ودوره في كأس الخليج، قال الكلاوي :" الاعلام العربي مقصّر جداً في التعاطي مع دورات كأس الخليج، وهذا ما كان يظهر في السابق من خلال عدم إبراز الحدث بالصورة التي تليق به، في إعتقادي الشخصي، يجب التركيز على مختلف المسابقات الكروية في الوطن العربي، كالتي تقام في مناطق مختلفة، من ضمنها بطولات شمال إفريقيا وغرب آسيا، وعلى رأسها كأس الخليج، ونأمل بأن تكون خليجي21 هي بمثابة الانطلاقة للاعلام العربي في إبراز أهمية المسابقة ومدى مساهمتها في تطور كرة القدم بالمنطقة".
وكشف رئيس تحرير موقع كووورة عن توقعاته الفنية لمستوى الدورة قائلاً :" ستكون هناك منافسة من نوع آخر، فوجود ثلاثة منتخبات في الدور الحاسم من تصفيات كأس العالم، هي العراق وقطر وعمان، بالاضافة إلى تعطّش الاخضر السعودي والابيض الاماراتي للعودة إلى الالقاب ومصالحة الجماهير، وحرص الازرق الكويتي المحافظة على اللقب، وخوض البحرين منافسات الدورة على أرضها ووسط جماهيرها والرغبة في تحقيق الحلم الذي طال انتظاره، ووجود المنتخب اليمني المجتهد، كلها عوامل تنذر بمنافسة حامية الوطيس بين المنتخبات المشاركة، مما يجعل " خليجي21 " على صفيح ساخن للظفر بكأس البطولة".
