


ثار خلاف بين اللجنة الأولمبية المصرية، ومجموعة من أبرز الأندية المحلية وعلى رأسها الأهلي؛ بسبب محاولة اللجنة تطبيق "اللائحة الاسترشادية".
وأعطى قانون الرياضة الجديد، الذي صدر في مصر قبل أقل من 3 أشهر، الحق للجنة الأولمبية في الإشراف والرقابة على الأندية، والاتحادات المصرية.
ولجأت اللجنة الأولمبية لوضع لائحة أطلقت عليها "لائحة استرشادية"، لكن تلك اللائحة قوبلت بانتقادات شديدة من رؤساء الأندية المصرية، وبعض الاتحادات التي لم تكن على وفاق مع اللجنة الأولمبية.
وألزمت اللجنة الأولمبية، جميع الأندية باعتماد اللائحة الاسترشادية في حال فشلها في حشد نصاب قانوني معين من أعضاء الجمعية العمومية (12 ألف و500 عضو للأهلي، و10 آلاف عضو للزمالك) وعدم إقرار لائحة داخلية بديلة تتوافق مع قانون الرياضة.
وقال محمود طاهر رئيس النادي الأهلي: "اللائحة الاسترشادية تضمنت أمرًا غريبًا للغاية فهي تمنح الحق للجنة الأولمبية في تغيير أي بند باللائحة الخاصة حال اعتمادها من قبل النادي".
وأوضح أن الخلاف مع اللجنة الأولمبية في وجهات النظر فقط.
وتابع طاهر "تم وضع قانون الرياضة دون أخذ رأى الاتحادات، والأندية الرياضية ومن غير المقبول وضع لائحة دون مشاركة الأهلي، وفرضها بشكل إجباري".
وأضاف "اللائحة الاسترشادية تعبر فقط عن وجهة نظر من وضعها، واللجنة الأولمبية المصرية ليس لها حق التدخل في الجمعيات العمومية".
وأكد رئيس الأهلي أن الميثاق الأوليمبي لم يعط اللجنة الأولمبية، الحق في إصدار لائحة للأندية، وإنما يمنح هذا الحق للأندية، مشيرًا إلى أن المواثيق الأولمبية تحظر التدخل من أي سلطة في شؤون الأندية، والاتحادات.
تدخل مشروط
ودافع خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة عن اللجنة الأولمبية، مؤكدًا أن اللائحة التي يضعها مجلس إدارة النادي يتم تطبيقها في حال موافقة الجمعية العمومية عليها.
وأشار إلى أنَّه يتم اللجوء للائحة الاسترشادية في حالة واحدة.. وهي في حال الفشل في إتمام جمعيته العمومية.
وأضاف "من المستحيل تدخل اللجنة الأولمبية في اللائحة التي تم الموافقة عليها من الجمعية العمومية".
ويعترض الأهلي بشكل خاص على النصاب القانوني الذي حددته اللجنة الأولمبية لصحة انعقاد الجمعية العمومية الخاصة لإقرار اللائحة، والذي تحدد بحضور 10% من أعضاء النادي.
وبذلك لا تنعقد الجمعية العمومية للأهلي، إلا بحضور 12500 عضو.
وأكد هشام حطب رئيس اللجنة الأولمبية المصرية، أن اللائحة الاسترشادية، تم وضعها بحرص كبير حفاظًا على حقوق كل الأندية.
وقال "اللائحة الاسترشادية غير ملزمة وبإمكان الاتحادات والأندية تغييرها في أي وقت تريده أو تغيير بعض بنودها بمجرد دعوة الجمعية العمومية للانعقاد".
وأضاف "اللجنة الأولمبية المصرية طالبت الأندية، ومنها الأهلي بضرورة الالتزام بما جاء في قانون الرياضة الجديد، وإجراءات عقد اجتماع الجمعية العمومية الخاصة والتي تنص على إقامتها في المقر الرئيسي فقط، ولمدة يوم واحد من التاسعة صباحًا حتى السابعة مساءً".
صدام منتظر
ومن المنتظر أن تنعقد الجمعية العمومية بالنادي الأهلي، للتصويت على لائحة النظام الأساسي غدًا الجمعة وبعد غد السبت، بمقري النادي بمدينة نصر، والجزيرة على الترتيب.
وتابع حطب: "تواصلت اللجنة الأولمبية مع الأندية والمؤسسات الرياضية المختلفة للتأكيد على عدم جواز تصويت الأعضاء في الانتخابات في فروع النادي بدلاً من المقر الرئيسي؛ لأن هذا يهدد ببطلان انعقاد الجمعيات العمومية الخاصة لاعتماد اللائحة الداخلية".
وحدد ممدوح الششتاوي، المدير التنفيذي للجنة الأولمبية المصرية، الاعتراضات التي تلقتها اللجنة على اللائحة الاسترشادية.
وأوضح "قانون الرياضة سمح بعمل لائحة تعطي الجمعية العمومية الحق في تقرير مصير المجلس ونحن وضعنا له خطًا استرشاديًا كي يسير عليه الجميع مثل تحديد نسب الحضور للجمعية العمومية".
وأضاف "لدينا 600 نادٍ والاعتراضات من الأندية قليلة مثل الأهلي، ومنها الحديث عن تحديد أصحاب الشهادات العليا بأن يكون لهم فقط حق دخول الانتخابات".
وتابع "هذا الطلب عنصري؛ لأن التعليم الفني مهم جدًا في العالم كله، ويجب أن تكون حرية الانتخاب مكفولة للجميع دون وجود فارق بين شخص وآخر".
وقال "أرسلنا لكل الأندية الإجراءات الخاصة بالجمعية العمومية، ومواعيد الانتخابات وأصدر الأهلي بيانًا قال فيه إن الانتخابات ستتم على يومين بدلاً من يوم واحد، وهذا مخالف للقانون وللائحة الاسترشادية".
وأوضح "لو خالفوا هذا لن نعتمد قرارهم، فنحن لا نتربص لأندية، وإنما نسير وفقًا للقانون".
أزمة بلا مبرر
ويرى رجائي عطية، الخبير القانوني أنَّ اللجنة الأولمبية "تحاول بشتى السبل تعطيل انعقاد الجمعية العمومية للنادي الأهلي بغرض إبطالها".
وأضاف عطية عبر حسابه بـ "فيس بوك": "ذريعة اللجنة الأولمبية هي الباطلة فلا يوجد في القانون ما يمنع انعقاد الجمعية على يومين تلافيًا للزحام الذي يعطل انعقادها في يوم واحد بمقر الجزيرة المختنق أصلاً".
وتابع عطية "انتخابات رئيس الجمهورية تجرى في أكثر من يوم وانتخابات البرلمان تجرى على شهور.. اللجنة الأولمبية تدفع الأمور إلى أزمة بلا داع".
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



