


قبل عدة سنوات كانت لي إطلالة مع طيبي الذكر الأخوين العزيزين عبدالحميد الكوهجي «شافاه الله وعافاه» وعبد الله الكبيسي؛ وهما من رجال الأعمال الذين تم استقطابهم في تلك الفترة بأنديتنا المحلية، فالأول كان رئيسا للحالة والثاني لنادي الحد؛ وفوجئت أن لدى كليهما نظرة مستقبلية لتطوير الاستثمار، ليس في المنشآت؛ فذلك أمرٌ حتمي، ولكن في اللاعبين!
• لقد كان من النادر آنذاك ورُبما حتى اليوم أن توجد لدى رؤساء الأندية مثل هذا التفكير المتقدم، وبالذات الرؤساء من رجال الأعمال؛ لأننا اعتدنا أن الأندية تستقطبهم لعامل مادي، ويكونون مدخلا لرفد النوادي بدعم مادي، ولكن الرجلين الكوهجي والكبيسي إضافة إلى ذلك كانا يملكان حسّا رياضيّا من حيث الاستثمار في اللاعبين، بما يدر من أموالٍ تستفيد منها هذه الأندية.
} كان الرجلان يطرحان فكرةً متقدمةً آنذاك؛ من خلال ابتعاث الموهوبين من اللاعبين الصغار إلى دول متقدمة كرويا، وعبر أكاديميات مشهودٌ لها بالكفاءة للمزيد من الصقل والتدريب ثم تسويقهم لدى الأندية الأوروبية، وبما يدر من أموال يستفيد منها اللاعب والنادي، وأيضا الإفادة الفنيّة التي يُمكن أن تخدم المنتخب الوطني؛ متى نما عودهم وصارت مستوياتهم تؤهلهم لذلك.
} الفكرة التي طُرحت من كل منهما على حدة، ونشرنا ذلك في الملحق الرياضي بالجريدة، والرجلان حيّان يرزقان، ولكن لم يقيض لفكرتهما أن توضع على الأمر الواقع؛ لأنني أعتقد أنهما صُدِما دومًا بمتطلبات مستعجلة وغالبيتها مالية لتسيير الأمور المتعلقة بالفرق، ولذا لم تكُن الأجواء مساعدة على تطبيق مثل تلك الأفكار، لأن ذلك يتطلب تحويل الأندية إلى شركات!
} قُلنا دوما بأن أرضنا خصبة في توليد الموهوبين رياضيّا في الألعاب الجماعية، وهؤلاء نقرأهم ونراهم في كرة القدم وكرة اليد والكرة الطائرة، ولو قُيِّض للنجوم استثمارهم منذ الصغر في أكاديميات متقدِّمة، وأُتيحت لهم فرصة التدريب والاحتكاك من خلال أندية متقدمة؛ لكان المردود إيجابيّا، فوضع الأندية حاليّا لا يُمكنها ومن خلال المنافسات المحليّة أن تحقق لك التواجد الدولي.
} تصوّر كيف سيكون عليه حال نجومنا الذين يحترفون *خليجيّا* في الألعاب التي سُقناها؛ لو أنهم استثمروا بالتدريب والاحتكاك أوروبيّا؛ عبر اتفاقات تُبرم مع حكومات تلك الدول أو من خلال نواديها؛ لساعدنا على خلق لاعبين يؤثرون إيجابا في منتخباتنا خلال المنافسات القاريّة والدوليّة، وعلى ما أعتقد مُنذ سنوات كانت لدينا اتفاقية رياضية مع فرنسا؛ لو استثمرناها جيدا لتغيّر الحال مُبكرا!
نقلاً عن جريدة أخبار الخليج البحرينية
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



