

.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=1400)
في أعقاب إعلان مجلس الإدارة المكلف بنادي المريخ السوداني، استقالته من خلال مؤتمر صحفي الخميس الماضي، بدأ الفريق الأحمر السوداني يعيش في أزمة إدارية حقيقية لم يشهدها طوال تاريخه، فقد تدخل وزير الرياضة المختص بولاية الخرطوم اليسع الصديق وصرح بأنه لم يتسلم استقالة المجلس، بل ولن يقبلها هو أمر أعتبر سلبيا لأن المجلس المعني لا يريد الاستمرار ولا ترغب قواعد وتيارات عديدة بالمريخ في استمراره.
جانب آخر أعتبر إيجابيًا في الأزمة هو ترتيب جماهير المريخ بشكل علني لمسيرة أطلق عليها المسيرة اسم "المسيرة المليونية" سوف تتحرك بإتجاه مكتب والي الخرطوم لترفع مذكرة له للضغط بإتجاه توجيه رئيس النادي السابق جمال الوالي بالعدول عن قراره الرافض بتولي رئاسة النادي مجددًا وحدد للمسيرة صباح يوم الإثنين، وهي مسيرة القصد منها الضغط على جمال الوالي.
وفي هذا الوقت فإن مجلس شورى المريخ يصرح رئيسه ورئيس النادي السابق محمد الياس محجوب، تارة سلبا ويلوم أجهزة السلطة الحاكمة بعدم الرجوع لمجلس الشورى بالنادي الأحمر للتشاور في أمر تعيين مجالس الإدارات المتعاقبة بالنادي خاصة في أمر تعيين المجلس المؤقت الحالي، وتارة يترجى السلطة السياسية الحاكمة بأن تقنع جمال الوالي بالعودة لرئاسة نادي المريخ أو تقديم شخص آخر بمقدراته لتولى رئاسة النادي.
وهو هنا في الموقفين يناقض نفسه فهو يريد لمجلس شورى المريخ أن يدير النادي إداريا وتكون له المرجعية في تكوين مجالس إدارات النادي المتعاقبة، وفي ذات الوقت حين يتعثر المريخ ماليا يرجو السلطة أن تقدم للمريخ رئيسا بمقدرات مالية.
التطور الأكبر واللافت في أزمة المريخ حدث اليوم السبت، بجلوس جمال الوالي لعدد من الشخصيات القيادية بالنادي السوداني والتي قدمت له رؤية حول كيفية إدارة النادي في المرحلة القادمة.
الإجتماع المعني تم بمنزل جمال الوالي ما يعني قبول الرجل ضمنيا بالعودة لرئاسة نادي المريخ، وقد حضر الإجتماع سكرتير النادي التاريخي المعروف عصام الحاج وهو الذي تسبب في استقالة جمال الوالي قبل سنتين، ونائب الوالي السابق في عدة دورات الفريق عبد الله حسن عيسى وعضوي المجالس السابقة متوكل أحمد علي زأزهري وداعة الله، والقيادي المعروف وأحد منظري ومؤسسي تنظيم النهضة الذي ظهر في تسعينات القرن الماضي نادر مالك.
وقد نقلت هذه المجموعة من الشخصيات رغبة كل مجتمع المريخ في تصدي جمال الوالي للمرحلة القادمة وذلك من واقع أن المريخ يمر بمنعطف خطير يتطلب وجود شخصية مقبولة إلى حد كبير من جماهير المريخ.
وقد تحدث جمال الوالي للمجتمعين بمنزله بكل رحابة صدر، وتحدث عن الظروف الحالية المرتبطة بالمسائل المالية المتعلقة بالنادي وإلتزامات اللاعبين، وقد إلتزم الحضور كلهم بالعمل على الوصول للعملومة الحقيقية في الجوانب المالية التي يمكن أن تعيد الاستقرار للمريخ، وذلك قبل أن يتخذ جمال الوالي قراره بقبول رئاسة لجنة التسيير الجديدة المتوقعة.
وقد توصولوا معه لاتفاق على أن المرحلة القادمة هي مرحلة الجميع بنادي المريخ وليس وحده، مع تأكيد على أن كل قطاعات المريخ سوف تتعاون معه، وأن يقوم المجتمعون بالاجتماع بمجلس شورى المريخ، وأن تشهد الساعات القادمة تحركات في كل الإتجاهات في أعلى المستويات مثل الدولة وأجهزتها التنفيذية وعلى مستوى كبار أهل المريخ وجماهيره من أجل الترتيب للمرجلة المقبلة "ما بعد استقالة المجلس الحالي".
ويتوقع أن تشهد الساعات اقليلة القادمة تطورات أكبر في الأزمة المالية والإدارية بالمريخ السوداني, خاصة وأن وزير الرياضة بالخرطوم قرر الإجتماع بالمجلس المستقيل والذي رفض أعضاؤه مبدأ الإجتماع نفسه.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



