استنجدت إدارة النادي المكناسي بالمدرب هشام الادريسي من أجل انتشاله من براثن الهبوط إلى القسم الثاني ، إذ يحتل الفريق المكناسي المركز الأخير ويعد أحد المرشحين لمغادرة القسم الأول، وسبق أن قاد الادريسي النادي المكناسي قبل سنتين وكان وراء صعوده إلى القسم الأول.
ويدرك مدرب النادي المكناسي الجديد صعوبة المهام التي تنتظره بعد أن وجد فريقا يواجه مشاكل جمة على المستوى الداخلي والمادي والبشري، غير أنه يظل متفائلا بالمستقبل خاصة كما أكد إذا ما تضافرت جهود جميع مكونات الفريق المكناسي.
في حواره مع كووورة يتطرق الادريسي لعدة مواضيع، أهمها أسباب عودته للنادي المكناسي ولماذا أجَل توقيع العقد ومدى حظوظ فريقه لتفادي النزول للقسم الثاني في ظل المشاكل التي يشكو منها.
بداية، كيف جاء الارتباط بالفريق المكناسي بعد أن قبلت قيادة سفينته، رغم أن المسؤولين سبق أن اتصلوا بك غير أنك رفضت في العديد من المناسبات؟
بالفعل لقد رفضت تدريب الفريق في العديد من المناسبات، قبل أن يحصل الارتباط بالفريق بعد اتصال المسئولين بي من أجل تدريب الفريق المكناسي، حيث عقدنا اجتماعات للاتفاق على بعض أمور العمل وكذا الاطلاع على وضعية الفريق، لكن دعني أؤكد أن من أهم الأسباب التي دفعت بي لقبول العرض هو الجمهور، لذلك فنسبة كبيرة من أسباب هذه العودة جاءت نزولا عند رغبة الجمهور المكناسي ، حيث تربطني به علاقة حميمية به إذ لازالوا يتذكرون أيضا العمل الذي قمت به في موسم الصعود.
أكيد أن الجمهور المكناسي ينتظر منك الكثير في ظل الثقة المتبادلة؟
لا أنسى علاقتي بالجمهور المكناسي الذي لطالما ساندني، حيث أدرك أن الوضعية التي يمر منها الفريق جد صعبة وكان من اللازم اختيار مدرب يعرف جيدا خبايا البيت الاسماعيلي ويجمع شمل جميع الفعاليات بعد أن شارك معهم الأفراح والأحزان، لذلك جاء الوقت لأرد الجميل لهذا الجمهور الذي أكن له كل الحب والاحترام، وأن أقبل هذه المهة رغم صعوبتها وأنا على علم بما ينتظره مني جمهور الكوديم.
على ذكر صعوبة المهام، ألا تعتقد أن تدريب النادي المكناسي في ظل الظروف التي يعيش مغامرة أو بالأحرى مهمة انتحارية؟
بكل صراحة الحياة كلها مغامرات وبالتالي لا بد من رفع التحدي والتحلي بالثقة، خاصة في مجال التدريب، قلت إن الجمهور المكناسي شجعني كثيرا على العودة وساهم في الرفع من رغبتي في تدريب الفريق، أعرف أن الفريق المكناسي يمر بأحلك فتراته، لكن علينا أن نتفاءل خيرا بالمستقبل، طبعا لا بد من تضافر جميع الجهود، من مسئولين وذلك بوضع كافة الإمكانيات للفريق وكذا اللاعبين الذين عليهم العمل بكل جدية كما أتمنى المساندة اللامشروطة للجمهور الذي أعرف أنه لن يبخل علينا بالتشجيع.
كيف وجدت وضعية الفريق المكناسي بعد الاجتماعات التي عقدت مع المسئولين؟
النادي المكناسي يعيش مشاكل كثيرة، بل إني لم أتوقع يوما ولم يخطر ببالي أن يصل النادي المكناسي لهذه الوضعية الكارثية ، فعندما اطلعت على وضعية الفريق وجدته فريقا محبطا ومشتتا ومهزوزا على مستوى جميع مكوناته، مشاكل كثيرة للاعبين وللمدربين، كان هناك أيضا إبعاد للاعبين وعزوف للجمهور، وبالتالي أدى الفريق ثمن هذه المشاكل غاليا، إذ وجد نفسه غارقا في قاع الترتيب.
في ظل الوضعية التي يعيش الفريق حاليا، هل تعتقد أن لديك الأسلحة من أجل إنقاذ الفريق من ورطته؟
سأعمل حسب الإمكانيات المتاحة لدي، صحيح سنتسلح بالإرادة والعزيمة والإيمان بالله، لكن الأرضية التي نشتغل عليها غير سليمة وهناك مشاكل، سنضع كل مجهوداتنا خاصة إذا استطعنا أن نجمع شمل هذا الفريق، صحيح أن لا شيء مستحيل في كرة القدم، لكن الشيء الهام الذي ممكن أن أعد به الجمهور وكي لا أبيع لهم الوهم هو أني لا أظن أني سأحقق نتائج أسوأ مما تحقق من نتائج سلبية هذا الموسم.
ألا تعتقد أن العجز في قائمة اللاعبين ممكن أن يؤثر على طموحات الفريق المكناسي لا ستعادة توازنه؟
كنت أتمنى لو أني تعاقدت مع الفريق على الأقل قبل أسبوع من انتهاء فترة الانتقالات الشتوية لتعزيز صفوف الفريق، لقد اتصلت قبل يومين من انتهاء الانتقالات ثلاثة لاعبين لضمهم للفريق ، غير أن الهاجس المالي وقف أمام إرادة الفريق، حاليا راهنت على استعادة اللاعبين الذين كانت لهم مشاكل مع الفريق، وقمنا بعمل معسكر إعدادي بالدارالبيضاء ليكون هناك تجانس بين اللاعبين خاصة الجدد منهم الذين تنقصهم المنافسة.
رغم أنك تدرب الفريق منذ أسبوعين إلا أنك لم توقع بعد العقد مع الفريق، ما سبب هذا التأخير؟
حتى أكون صريحا فإن سبب التأخير يعود من أجل الوقوف على بعض الأمور، أهمها أني تلقيت وعودا من مجلس الإدارة بصرف جميع مستحقات اللاعبين قبل انطلاق شطر الإياب، المجهودات التي أقوم بها حاليا هي في سبيل النادي المكناسي وجمهوره، حيث أشتغل لحد الآن بدون مقابل، إذا ما التزم المسيرون قبل انطلاق مرحلة الإياب بوعودهم آنذاك سأوقع على العقد ، أما في حال كانت هناك عراقيل فإني سأنسحب بهدوء بدون مشاكل ودون أن أطالب بأي شيء.