


يعيش فريقا العهد والأنصار أياماً مزدهرة ومستقرة، وهما يعتبران من أبرز المرشحين لإحراز لقب الدوري اللبناني لكرة القدم، لموسم 2015 – 2016.
ويرأس إدارتي الناديين شابان يملكان الكثير من الحيوية والطموح، هما نبيل بدر (الأنصار) وتميم سليمان (العهد).
ويشكل بدر وسليمان نموذجاً مميزاً للعمل الإداري في لبنان، ومن يتابع أداءهما يلاحظ جلياً علاقتهما وارتباطهما الوثيق بنادييهما اللذين حلا أولاً وثانياً على التوالي في الدوري الموسم الماضي، حين توج العهد بطلاً أمام الأنصار المتطور.
تراهما في جميع المناسبات والأماكن، يواكبان المباريات والتدريبات، يبديان الملاحظات، ويتابعان بدقة أحوال اللاعبين، وفي بعض الاحيان يشاركان اللاعبين استعراض مهاراتهم الكروية، كما يفعل بدر الذي يخوض رهانات مثيرة مع حراس الأنصار عندما يسدد نحوهم ركلات الجزاء قبيل تدريبات "الأخضر" أو بعدها.
ينكب سليمان على متابعة تدريبات العهد بشكل يومي، ويولي مشاكل لاعبي الفريق أهمية قصوى، وغالباً ما يكون مصيرها الحل، كما حدث أكثر من مرة في الأشهر الماضية مع بعض نجوم الفريق.
أما بدر فيسأل عن كل شاردة وواردة، حتى أنه يستدعي الجهاز الفني في بعض المرات إلى مكتبه في بيروت لمطالعة آخر الاستعدادات ومعرفة أماكن النقص ومعالجتها، وهو لم يكتف بتأمين معسكر خارجي للفريق في قبرص، بل قصد بنفسه الجزيرة المتوسطية، مفاجئاً لاعبيه في معسكرهم محاولاً منحهم جرعة من العنويات قبل انطلاق الدوري في 16 تشرين الأول/أوكتوبر المقبل حيث يسعى الفريق لاستعادة لقب الدوري بعدما فقده منذ موسم 2006 – 2007.
في المقابل، يبدو سليمان وكأنه وجد في كرة القدم ضالته، فبعد أعوام من الحروب الضروس مع إتحاد كرة اليد، قرر التحول إلى الاستثمار في كرة القدم، وكانت هديته لقب الدوري اللبناني بأول موسم له في رئاسة نادي العهد.
وكان سليمان ترأس نادي السد لكرة اليد وقاده إلى انجازات نوعية بإحرازه لقب بطولة آسيا للعبة، بعد أعوام من هيمنته على الساحة المحلية، لكن اشكالاته المتكررة مع رئيس اتحاد اللعبة عبد الله عاشور، دفعته لمغادرة ميدان اليد، والتحول إلى المستطيل الأخضر".
ويعود الفضل إلى سليمان وبدر في تأمين استقرار قل نظيره في لبنان، لفريقي العهد والأنصار، في حسن تنشد كثير من فرق القسم الأول الطمأنينة المالية والإدارية.
ومن بين الأندية التي تعاني إدارياً أسماء عريقة كالنجمة والصفاء والحكمة، فهذه الفرق ما تزال تبحث عن مصادر تمويل لتأمين ميزانياتها، قبل أيام قليلة من انطلاق الدوري.
ويرى المتابعون ان خارطة الأندية ومستوياتها في الموسم المقبل، سترسم طبقاً لاستقرارها مالياً وإدارياً إذ سيؤثر هذا العنصر كثيراً على شكل المنافسة في الموسم الجديد.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً
.png?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


