إعلان
إعلان
main-background

الأداء الجماعي يفرض كلمته في أمم إفريقيا.. والملاعب أبرز السلبيات

dpa
06 فبراير 201716:05
جانب من المباراة النهائية بين الكاميرون ومصرEPA

رغم التاريخ الهائل لكليهما والألقاب العديدة التي حصدها كل منهما، لم يكن حتى أكثر المتفائلين يتوقع للمنتخبين الكاميروني والمصري لكرة القدم أن يصلا للمباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأفريقية الحادية والثلاثين التي اختتمت مساء أمس، الأحد، في الجابون.

ولكن الفريقين شقا طريقهما بنجاح إلى المباراة النهائية قبل أن يحسم المنتخب الكاميروني اللقب لصالحه بالفوز 2-1، ليؤكد الأسود والفراعنة أن التوقعات والترشيحات لا تثمر في كثير من الأحيان في مواجهة الأداء القوي داخل المستطيل الأخضر.

قوائم شابة

وكان لإصرار الفريقين على الأداء الخططي والجماعي دور كبير في وصولهما إلى النهائي.

وتغلب المنتخب المصري على افتقاد معظم عناصره للخبرة بالبطولة الأفريقية حيث خاض البطولة هذه المرة بعد غياب عن النهائيات في النسخ الثلاث الماضية.

ومن بين 23 لاعبا في قائمة الفريق بنسخة 2017، كان 4 لاعبين فقط سبق لهم المشاركة في بطولات كأس الأمم الأفريقية وهم عصام الحضري ومحمد عبدالشافي وأحمد فتحي وأحمد المحمدي.

ولم يختلف الحال كثيرا بالنسبة للمنتخب الكاميروني الذي خاض البطولة بقائمة ثلثها فقط من اللاعبين الذين شاركوا من قبل في فعاليات البطولة الإفريقية.

وفوجئ المتابعون للمنتخب الكاميروني قبل البطولة باعتذار عدد كبير من لاعبيه الأساسيين البارزين من بينهم جويل ماتيب نجم ليفربول عن عدم المشاركة مع الفريق في هذه النسخة لانشغالهم مع أنديتهم.

وفي المقابل، أخفقت منتخبات أخرى كانت مرشحة بقوة للقب وودعت البطولة مبكرا وفي مقدمتها منتخبا كوت ديفوار حامل اللقب والجزائر حيث خرجا من الدور الأول والمنتخب السنغالي الذي سقط أمام المنتخب الكاميروني بركلات الترجيح في دور الثمانية والمنتخب الغاني (النجوم السوداء) الذي خرج أمام المنتخب الكاميروني أيضا في المربع الذهبي.

وفي ظل المفاجأة التي فجرها أسود الكاميرون، كان طبيعيا أن يحرز أحد أبطال هذه المفاجأة لقب أفضل لاعب في البطولة، وهو كريستيان باسوجوج.

كما استحق البلجيكي هوجو بروس، المدير الفني للكاميرون، لقب "الساحر"، بعدما نجح في تشكيل هذا الفريق الذي استعاد اللقب القاري بعد غياب 15 عاما.

أزمة الملاعب

كما كشفت البطولة مبكرا عن أزمة حقيقية تتعلق بالملاعب المستضيفة للمباريات والتدريبات حيث أكدت الإصابات العديدة في صفوف معظم المنتخبات عدم مطابقة أرضية هذه الملاعب للمواصفات الدولية.

ولكن موجة الإصابات التي تفجرت مبكرا في البطولة منحت هذه النسخة أحد أبرز نجومها إن لم يكن الأبرز على الاطلاق وهو الحارس المصري عصام الحضري الذي سافر إلى الجابون كحارس احتياطي، بل كان الثالث في ترتيب الحراس بمنتخب الفراعنة، رغم خبرته الهائلة حيث كانت المشاركة هي السابعة له في بطولات كأس الأمم.

ورغم القوة في الأداء والإثارة التي اتسمت بها هذه البطولة، فرضت نسخة 2017 بالجابون نفسها ضمن أكثر النسخ الخالية من الخشونة حيث شهدت البطولة بطاقة حمراء واحدة كانت من نصيب جويس لوماليسا مدافع الكونغو الديمقراطية حيث نزل بديلا في مباراة فريقه أمام المغرب بالدور الأول ونال إنذارين في غضون 17 دقيقة.

كما خلت البطولة من الأخطاء التحكيمية الفادحة رغم بعض الانتقادات التي وجهت إلى حكم المباراة النهائية.

وفيما استمتع المتابعون للبطولة بعدد من العروض الراقية مثل مباراة دور الثانية بين منتخبي الكاميرون والسنغال، عاب هذه البطولة الشح التهديفي حيث شهدت 66 هدفا فقط في 32 مباراة بمتوسط تهديف بلغ 2.06 هدف للمباراة الواحدة، كما خلت البطولة من النتائج ذات هامش الفوز الكبير حيث كان أكبر هامش فوز في البطولة هو هدفين.

كما عاب هذه النسخة بشكل واضح كثرة المقاعد الخالية من المدرجات سواء في دور المجموعات أو الأدوار الفاصلة خاصة مع الخروج المبكر للمنتخب الجابوني صاحب الأرض.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان