


هذه المرة "معليش" إذا أخذ الهولندي مارفيك الطائرة بعد المؤتمر الصحافي الذي أعقب مباراة السعودية والإمارات مباشرة، فذلك لا يشكّل تحديًا من المدرب المنتصر لمنتقديه ممن يعيبون على اتحاد القدم السماح له البقاء في بلاده بعيدًا عن فترات هامة من الموسم الكروي في السعودية ـ وأنا منهم ـ فهذا الهولندي "ماشية معه" طالما أنه لم يخسر في 12 مباراة خلال 21 شهرًا، وأوصل المنتخب الأخضر إلى صدارة مجموعته في التصفيات الحاسمة لمونديال روسيا.
قد تكون هدنة للمدرب يستحقها لتحقيقه 10 نقاط من 12، أكثر بنقطتين عن مطارده الأسترالي و5 عن الياباني وست عن الإماراتي، وأنا من المنادين بتمديد الهدنة، ليس مرحليًا، بل تلقائيًا حتى انتهاء المباراة الأخيرة من هذه التصفيات التي تبدو فرصة جيدة للعودة إلى كأس العالم، بعد غياب عن المونديالين الأخيرين، ولتسطير المشاركة الخامسة في هذا المحفل العالمي الذي لم يغب عنه أبناء السعودية لـ 4 مونديالات متتالية ابتداءً من 1994.
وفي رأيي، يجب أن نقتدي بنهج الرئيس العام لهيئة الرياضة في عدم الذهاب بعيدًا بنشوتنا، لأنّ الحسم ما زالت دونه صعوبات، أهمها خوض 4 من المباريات الست المتبقية خارج أرض المملكة، وربما تصبح 5 (مباراة العراق) وقد تكون المباراة المقبلة أمام الياباني على أرضه والمباراة الثانية أمام الأسترالي على أرضه أيضًا، مفتاح الباب على مصراعيه في الطريق إلى روسيا، أو تضاؤل الآمال، أو بقاء المنافسة حتى النفس الأخير، خصوصًا أنّ النقاط متقاربة بين الأطراف المتنافسة.
والحق يُقال، إنّ إقامة 4 أو 5 مباريات خارج السعودية، سيفقد الفريق الأخضر عنصرًا هامًا من عناصر قوته وهو الجمهور الذي تراوح عدده بين 52 و62 ألفًا في المباراة الواحدة من المباريات الأربع التي أُقيمت على الأرض السعودية.
ولكن الفريق السعودي أظهر في هذه التصفيات عناصر قوة مختلفة، لدرجة نستطيع أن نقول أنه يملك فائض قوة يتمثل في النقاط التالية:
ـ برغم شكوى مارفيك من قلة المهاجمين بسبب اعتماد معظم الأندية على المهاجمين الأجانب، وبرغم أنّ المهاجمين الأساسيين للمنتخب شبه غائبين عن التصفيات، وأولهم محمد السهلاوي هداف المنتخب في المباريات الدولية وهداف التصفيات، وناصر الشمراني "الزلزال" والذي عاد للمنتخب للمرة الأولى منذ العام الماضي، ونايف هزازي الذي بالكاد يلعب أساسيًا مع ناديه النصر. وبرغم أنّ هذا أثّر في العقم الهجومي بدليل تسجيل الأهداف الثلاثة في المباراتين الأوليين من علامة الجزاء وبواسطة لاعب واحد.. برغم كل ذلك فإنّ حصيلة المباراتين الأخيرتين حملت 5 أهداف صُنف اثنان منها من أجمل 5 أهداف في التصفيات، وهذا جيد جدًا برغم أنّ مهاجمًا واحدًا (ناصر الشمراني) كشّر عن أنيابه وسجّل في مرمى أستراليا وهو هدفه الثالث في مرمى الكنغر.
ـ ظهرت في الفريق علامتان فارقتان بين اللاعبين: نواف العابد صاحب الأهداف الثلاثة من علامة الجزاء والذي سجّل هدفه الرابع في مرمى الإمارات، والذي كان الوحيد بين اللاعبين العرب غير السعوديين الذي اختير أفضل لاعب في 3 مباريات من 4 (حسن معاذ الأفضل في المباراة الرابعة) مما يعني أنّ هذا اللقب لم يُفلت من السعوديين.
ـ واللاعب الثاني الذي عزّز فائض القوة في المنتخب هو فهد المولّد الذي اعتبر أفضل لاعب بديل في آسيا بدليل أنه غيّر وقائع اللعب في المباريات الأربع التي شارك فيها بديلًا وسجّل أجمل الأهداف.
ـ نجح الفريق في التخلص من الأخطاء الفردية بل استغل أخطاء الخصوم وخاصة أمام الإماراتي.
ـ ظهرت في الفريق الروح العالية والعزيمة والإصرار على الفوز برغم الإحباط بعد مرور الوقت، بدليل تعديل النتائج والتسجيل في ربع الساعة الأخير. وظهر ذلك جليًا في تسجيل الأهداف الثلاثة في المرمى الإماراتي خلال الدقائق الـ 17 الأخيرة.
ولا ننسى أخيرًا، خدمات الأصدقاء كتعادل أستراليا واليابان وفوز الإمارات على اليابان في عقر دارها.
نقلًا عن جريدة الرياضية السعودية.
قد يعجبك أيضاً



